الصفحة الرئيسية / الإمارات العربية المتحدة / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الثقافة التقليدية

الثقافة التقليدية

حصن الجاهلي في العين Photo Shutterstock / اضغط للتكبير
حصن الجاهلي في العين Photo Shutterstock / اضغط للتكبير

الثقافة التقليدية للإمارات العربية المتحدة هي نتاج مهارات شعب من البحارة والبدو الرحل وقسوة الطبيعة التي يعيشونها يومياً: الصحراء والبحر. وقبل قيام الاقتصاد النفطي في أوائل ستينيات القرن العشرين، تبلورت الثقافة الإماراتية التقليدية جراء تيارين: البدو الرحل الذين قطنوا الصحراء ومارسوا الزراعة في الواحات على نطاق ضيق في إطار النطاق الأوسع للاقتصاد وثقافة الصحراء؛ وثقافة البحر المتمحورة حول صيد اللؤلؤ والتجارة البحرية. كانت هاتان الثقافتان الفرعيتان مترابطتين اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، مما شكّل ثقافة وهوية اجتماعية مشتركة. وتشترك الإمارات العربية المتحدة بأوجه عديدة من ثقافتها مع البلدان العربية المجاورة والثقافة العربية الأوسع نطاقاً.

كانت القبيلة الركن الأساسي للمجتمع الإماراتي منذ أن أحضرت موجات الهجرة المتلاحقة، في أوائل منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد، قبائل عربية إلى المنطقة. وفرض تنوع المناطق التي قطنتها هذه القبائل – الصحراء والواحات والجبال والساحل – أنماط الحياة التقليدية التي تطورت على مر القرون، وكان القاسم المشترك بينها سعة الحيلة التي أظهرها الناس في استثمار بيئتهم القاسية إلى أبعد الحدود. وساعدهم على ذلك البنية الاجتماعية القديمة قدم الزمن، والتي فرضت على أفراد كل عائلة واجب تقديم المساعدة لأقربائهم وللقبيلة ككل. وضمن القبيلة، كان حس الضيافة الفردية مصدر فخر واعتزاز. وكان الدين الواحد، الإسلام، يجمع الناس معاً.

لا تزال الثقافة الإماراتية التقليدية حاضرة في الأماكن التي يرتادها الكثير من الإماراتيين، كموانئ صيد السمك وأسواق السمك وساحات بناء السفن ومراكز تربية الصقور وأسواق الذهب والبهارات والعطور ومتاجر الأزياء التقليدية؛ وحتى الصحراء نفسها لا تزال المقصد المفضل للإماراتيين لقضاء عطل نهاية الأسبوع والأعياد. ولا تزال عائلات عديدة تحتفظ بمنازل ومزارع في الصحراء يهتم بها عمال مغتربون، لقضاء الوقت مع الأهل والأقرباء وركوب الخيل. كما أن بعض هذه المزارع محطات للسياح فيما يعرف بسفاري الصحراء، حيث يمكنهم ركوب الهجن ومشاهدة الماعز والأغنام. ويتم تنظيم الفعاليات الثقافية على مدار السنة، وتشمل السباقات والألعاب والمعارض والندوات. مثالاً على ذلك، ينظم نادي تراث الإمارات سباقات دورية للقوارب الشراعية التقليدية (الداو) والهجن. كما يرعى كل من مركز أبوظبي للثقافة والتراث وقرية التراث في دبي أحداثاً ثقافية هامة ومعارض دائمة.