الصفحة الرئيسية / الإمارات العربية المتحدة / الجغرافيا

الجغرافيا

خور دبي
خور دبي

المحتويات

    Loading index...

حدود الدولة

الإمارات العربية المتحدة دولة صغيرة واقعة في القسم الشرقي من العالم العربي على مساحات صحراوية بمعظمها، ويحيط بها الخليج الفارسي وبحر العرب. تشترك البلاد بالحدود مع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية. تتمتع البلاد بموقع إستراتيجي فريد على الحدود مع خليج عُمان وتطلّ على القسم الجنوبي من مضيق هرمز، نقطة الترانزيت الحيوية في عالم النفط. يبلغ طول حدود الإمارات العربية المتحدة الإجمالي 867 كم: مع عُمان 410 كم؛ والمملكة العربية السعودية 457 كم. يبلغ طول الشريط الساحلي 1318 كم. يبلغ عمق المياه الإقليمية للبلاد 12 ميلاً بحرياً، والمنطقة المتاخمة 24 ميلاً بحرياً؛ والمنطقة الاقتصادية الخالصة 200 ميل بحري؛ ويمتد الجرف القاري، أو الحافة القارية، 200 ميل بحري.

النزاعات الحدودية

على غرار بلدان أخرى في الشرق الأوسط، لم تكن حدود الإمارات العربية المتحدة واضحة الترسيم على الدوام. ولّد جزء من هذه الحدود نزاعاً لا يزال قائماً بينها وبين المملكة العربية السعودية. ولم تنجح اتفاقية جدة على ترسيم الحدود لعام 1974 في إنهاء المشكلة. تنص الاتفاقية على منح المملكة العربية السعودية ممراً إلى الخليج والإمارات العربية المتحدة ست قرى (بما فيها العين) ومنطقة صحراوية في الجنوب. تخلت المملكة العربية السعودية عن المطالبة بمنطقة واحة البريمي مقابل تنازل الإمارات عن شريط طوله 25 كم يصلها بقطر وعن 80% من موارد حقل الشيبة النفطي الواقع في جنوب شرق المملكة العربية السعودية. صادقت السعودية على الاتفاقية عام 1993، في حين بقي أن تصادق الإمارات العربية المتحدة عليها.

عاد النزاع الذي دام 30 عاماً لينشب مجدّداً عام 2006 بعد اعتراض السعودية على مدّ أنبوب للغاز الطبيعي من قطر إلى الإمارات – باعتباره يمرّ عبر المياه السعودية الإقليمية – وعلى خرائط نشرتها الإمارات تظهر أن حدودها البحرية تمتدّ غرباً لتصل إلى قطر. وتفاقم الخلاف إلى اشتباك بحري بين الطرفين في آذار/مارس 2010 وقبلها في صيف 2009 عندما قيّدت السعودية حركة الشاحنات ومنعت المواطنين الإماراتيين من دخول البلاد باستخدام بطاقة هوية إماراتية تظهر امتداد حدود الإمارات العربية إلى قطر.

كما أن الخلاف على ترسيم الحدود مع سلطنة عُمان لم يُحسم رسمياً، إلا أن الحكومتين وافقتا على ترسيمها في أيار/مايو 1999. ومنذ ذلك الوقت، أنشأت الإمارات العربية المتحدة سوراً على طول حدودها مع عمان والمملكة العربية السعودية.

هذا فضلاً عن الخلاف المزمن بين الإمارات العربية المتحدة وإيران حول ثلاث جزر واقعة في الخليج الفارسي: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. فسيادة إيران على الجزر الثلاث ذات الموقع الإستراتيجي متنازع عليها منذ عام 1971، عندما استولَت إيران عليها عسكرياً. وترفض إيران على الدوام دعوات الإمارات العربية المتحدة لبدء مفاوضات أو تحكيم دولي لحل هذه المسألة. عام 1994، حاولت الإمارات إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للبت فيها، إلا ان إيران رفضت ذلك.

عام 1971، وقّعت الإمارات العربية المتحدة معاهدة صداقة مع بريطانيا العظمى. وبدافع الخوف من تصاعد قوة إيران في الخليج، وقّعت الإمارات العربية المتحدة معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة الأميركية عام 1995، ومعاهدات دفاع وتعاون عسكري مع إيطاليا وفرنسا عام 2009 وبريطانيا العظمى عام 2010.

الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
أبو موسى
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
طنب الكبرى
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
طنب الصغرى
صورة من خرائط جوجل لطنب الصغرى تظهر المنشآت العسكرية الإيرانية

الجغرافيا والمناخ

وفق كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، تبلغ مساحة الإمارات العربية المتحدة 83,600 كم2، وتعادل مساحة النمسا وأذربيجان. ويمكن تقسيم الإمارات العربية المتحدة إلى ثلاث مناطق جغرافية: منطقة ساحلية قاحلة مسطّحة ومنخفضة؛ منطقة تلال رملية تمتدّ من الساحل إلى صحراء واسعة ومهجورة تتصل بالربع الخالي، أكبر صحراء رملية في العالم؛ ومنطقة جبال وعرة مشتركة مع عُمان شمالاً وشرقاً. في حين بعض هذه المناطق قاحلة، يكسو بعضها الآخر غطاء نباتي، مثل منطقة الجبل الأخضر. أعلى نقطة عن سطح البحر في الإمارات العربية المتحدة هي جبل يبر (جبر): 1527 م.

تقع الإمارات العربية المتحدة ضمن الحزام الشمالي لصحراء شبه الجزيرة العربية الذي يتّسم بندرة الأمطار والتي لا يمكن التنبؤ بها، وارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، وفترات السطوع الشمسي الطويلة (8 ساعات شتاءً و 11 ساعة صيفاً). مناخ الإمارات العربية المتحدة صحراوي قاسٍ، فصيفها حار ورطب بشكل عام، باستثناء المناطق الجبلية مثل جبال الحجر الغربي. يشتدّ الحر في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، حيث تتجاوز معدّلات درجات الحرارة 48 درجة مئوية في المناطق السهلية الساحلية. وخلال أواخر أشهر الصيف، تجتاح البلاد رياح جنوبية شرقية رطبة، تُعرف بالرياح “الشرقية”، مما يزيد من رطوبة الجو إلى حد مزعج، مع انخفاض قليل في درجات الحرارة ليلاً.

درجات الحرارة والهطولات

تتراوح درجات الحرارة في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير بين 10 و 14 درجة مئوية. ويكون الطقس دافئاً ومشمساً على الأغلب في الفترة ما بين كانون الأول/ديسمبر وآذار/مارس. ولا تتساقط الأمطار في فصل الشتاء إلا قليلاً، باستثناء الهطولات الغزيرة والزخات العرضية التي قد تؤدي إلى السيول في الأودية. تختلف نسب الهطولات السنوية في الإمارات العربية المتحدة باختلاف الأعوام والمناطق، ويبلغ معدّلها 100 مل.

مثل باقي دول المنطقة، تتعرض الإمارات العربية المتحدة لعواصف رملية وغبارية شديدة سببها رياح شمالية وشمالية غربية قوية، تعرف باسم “رياح الشمال” وقد تكون هذه الرياح خطيرة ومدمرة، وتسبب مشاكل صحية وإعاقة للرؤية.

الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
Photo Shutterstock
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
جبال الحجر
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
جبال الحجر
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
جبال الحجر
الإمارات العربية المتحدة الجغرافيا
طريق في وادي

خور دبي

تتميز مدن الإمارات العربية المتحدة بالخيران (جمع خور)، وهي ثغور بحرية عميقة تجري من البحر إلى المدن. كانت الخيران في مدن الإمارات الساحلية قاعدة لصناعة صيد الأسماك واللؤلؤ التي حدّدت معالم الاقتصاد المحلي حتى العصور الحديثة. وكانت أعمال التجريف حاسمة لتحويل دبي إلى مركز تجاري وميناء رئيسي حديث (امتلأ خور الشارقة بالطمي في الفترة ذاتها وأصبح راكداً).

خور دبي هو أشهر الخيران الإماراتية، وكان يمتدّ في العصور القديمة حتى مدينة العين، وكان الإغريق يسمّونه نهر زارا. يقسم الخور دبي إلى شقّين: ديرة وبر دبي (حيث استقر عام 1833 فرع من قبيلة بني ياس، التي هاجرت من أبوظبي، ليصبح لاحقاً سلالة آل مكتوم، الأسرة الحاكمة في دبي).

كان الخور يستخدم كممر مائي وميناء آمن للتجارة وصيد الأسماك واللؤلؤ والقرصنة، مما ساعد على نمو دبي وتحوّلها إلى مركز رئيسي للتجارة والنقل البحري. وأبحرت القوارب الشراعية المحلية، المعروفة باسم “الداو”، في الخليج الفارسي وبحر العرب والمحيط الهندي وصولاً إلى الهند وشواطئ إفريقيا الشرقية ذهاباً وإياباً حاملة السلع والبضائع. وبعد انحدار صيد اللؤلؤ وزيادة أهمية البلاد الإستراتيجية، تحوّل الخور إلى ممر مائي حديث. وتم تدشينه عام 1955 بمشاريع تجريف وبناء لتوسيعه وزيادة عمقه لاستيعاب السفن الأكبر حجماً، وبناء مصدات أمواج وأرصفة لتسهيل عملية تحميل وتفريغ السفن. وتم تشييد عدة جسور فوق الخور لوصل شقي مدينة دبي، وأولها جسر آل مكتوم الذي بُني عام 1963. ولا يزال الخور يلعب دوراً اقتصادياً هاماً من خلال التجارة والسياحة، بينما تتم معظم أنشطة الشحن اليوم عبر موانئ أضخم، مثل ميناء راشد وميناء جبل علي.

التنوع البيولوجي

في الإمارات العربية المتحدة أربعة أنظمة بيئية رئيسية: صحراء، وبحر، ومياه عذبة، وجبال.

تقع الموائل الصحراوية في المنطقة المدارية القاحلة وتساعد على ظهور أنواع قليلة من النباتات الموسمية، وهي تقل في الجنوب الذي يتكون من الطرف الشمالي الغربي للربع الخالي. تخضع البيئة الصحراوية لتغيّرات كبيرة نتيجة مشاريع التشجير الضخمة التي أطلقتها الدولة وانتشار المزارع الصحراوية.

تشكل الموائل البحرية جزءً من منطقتي الخليج وبحر العرب، ولكيلهما أنظمة بيئية هامة، بما فيها الجزر والشعب المرجانية والأعشاب البحرية ومناطق المد البحري والمستنقعات الملحية والخيران والمنغروف. وتندر مصادر المياه العذبة الدائمة، وتتوفّر على الأغلب في الوديان الضيقة في الجبال والسبخات (المياه المالحة الراكدة) والبحيرات الاصطناعية، والتي تشكل أنظمة بيئة رطبة.

تلتقط جبال الحجر، الواقعة شرق الإمارات العربية المتحدة، الأمطار. وتغذي الهطولات المياه الجوفية وموائل المياه العذبة في البحيرات والوديان والينابيع حيث تكثر الحياة البرية، مثل اليعسوب والعلجوم (ضفدع الطين) والأسماك. كما تستقطب الجبال الحيوانات البرية المهدّدة بالانقراض، مثل الفهد العربي والطهر العربي (من فصيلة الماعز).

الموارد الطبيعية

يمثّل النفط والغاز الطبيعي الموارد الطبيعية الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة. وتختزن إمارة أبوظبي أكثر من 90% من هذه الموارد. أما المياه الطبيعية العذبة فمحدودة وتتعرّض لاستغلال مفرط. انخفض منسوب أحواض المياه الجوفية 10 أمتار بين 1977 و 1984، ما أدّى إلى ارتفاع مستويات الملوحة وتسرّب مياه البحر إلى المياه الجوفية. تؤمن البلاد أغلبية احتياجاتها من المياه عن طريق محطات التحلية (ولذلك يمكن اعتبار مياه البحر مورداً طبيعياً في البلاد). كما يتم توليد كميات متزايدة من الطاقة الشمسية في مدينة “مصدر” الحديثة وصديقة البيئة، التي لا تزال قيد الإنشاء في أبوظبي.

إلى جانب البترول، تقوم الإمارات العربية المتحدة باستخراج الصخور والرمل لاستخدامها في عمليات البناء على الأغلب. ويتم استخدام الحجر الجيري والرمل والطين الجيري (المرل) والجبس في صناعة الإسمنت، كما يستخرج الكروميت على نطاق صغير في الفجيرة.

natural-resources_uae_oil-gasreserves_01

خصوبة التربة

نظراً إلى مناخ البلاد الصحراوي، تقدّر نسبة الأراضي القابلة للزراعة بـ 0,8%، منها 27% مروية. وتبلغ المنطقة المستخدمة للمحاصيل الدائمة 2,27%، معظمها مروية اصطناعياً (بيانات البنك الدولي). وتعمل الإمارات العربية المتحدة على تطوير إمكاناتها الزراعية، بأبحاث في تقنيات الري والتسميد الحديثة.

يعيش حوالي 16% من سكان الإمارات (عام 2010) حياة ريفية وشبه بدوية ومن الأنشطة الزراعية المختلفة. وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الجفاف، طوّرت الإمارات العربية المتحدة زراعة مزدهرة، وباتت بعض المحاصيل الزراعية تحقّق اكتفاء ذاتياً على مدار السنة. كما نمت صناعتا اللحوم ومشتقات الحليب مع تزايد أعداد الجمال والمواشي. في الإمارات العربية المتحدة 42 مليون شجرة نخيل، الأكثر كثافة لأشجار نخيل في العالم.

في الإمارات عدد من الواحات في الصحراء جنوب غرب وجنوب شرق أبوظبي، وتوفر مصادر مناسبة للمياه الجوفية للاستيطان والأنشطة الزراعية المحدودة. وأكبر هذه الواحات هي واحة ليوا الواقعة على أطراف الربع الخالي قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية.

المشاكل البيئية

تواجه الإمارات العربية المتحدة مشاكل بيئية رئيسية: أولاً، نقص المياه العذبة الطبيعية التي يتم الاستعاضة عنها عن طريق تحلية مياه البحر (ومعالجة الصرف الصحي لاستخدامها في الري)؛ ثانياً، التصحّر، الظاهرة التي تحاول البلاد مكافحتها من خلال مشاريع تشجير وتحريج رئيسية؛ ثالثاً، تلوّث الساحل والبحر بفعل تسرّب النفط والصرف الصحي والأنشطة البشرية الأخرى؛ رابعاً، تلوّث الهواء والتربة نتيجة النمو السكاني (والممارسات المدمرة الناتجة عنه) وامتداد العمران، والبنى التحتية والنقل والصناعة؛ وخامساً، اجتياح المناطق المبنية والنشاط البشري للأنظمة البيئية البحرية والصحراوية السريعة التلف. ويبدي أخصائيون بيئيون قلقهم من بناء الجزر الاصطناعية والأنشطة التجارية المرافقة لها، بالإضافة إلى السياحة الصحراوية ورحلات الاستجمام بالسيارات.

وقّعت الإمارات العربية المتحدة على عدة اتفاقات بيئية دولية، بما فيها التنوع البيولوجي؛ وتغيّر المناخ – بروتوكول كيوتو؛ واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر؛ واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض؛ واتفاقية الأمم المتحدة لمنع التلوث البحري الناجم عن إغراق النفايات والمواد الأخرى؛ واتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون. كما وقّعت البلاد على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لكن لم تصادق عليها بعد.

بدأت الحوكمة البيئية في الإمارات العربية المتحدة عام 1975 عندما أنشأت وزارة الصحة اللجنة العليا لحماية البيئة، والتي استبدلت عام 1993 بالهيئة الاتحادية للبيئة، ومن ثم وزارة البيئة والمياه عام 2009. وأعقب ذلك تأسيس هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها عام 1997، وأعيدت تسميتها عام 2005 بهيئة البيئة – أبوظبي. مهمة هذه الهيئة “حماية وإدارة التنوع البيولوجي، وتوفير بيئة نظيفة، وتعزيز التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي” (هيئة البيئة-أبوظبي، 2009). إلى جانب هيئات حكومية أخرى، مثل برنامج رصد منطقة دبي الساحلية وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة؛ ومنظمات غير حكومية وطوعية، مثل مجموعة الإمارات للبيئة.

النفط والغاز

أوشك النفط أن ينضب في الإمارات، باستثناء إمارة أبوظبي. بينما لم تتمكن إمارات عجمان والفجيرة وأم القيوين من العثور على النفط في أراضيها حتى الآن. انخفضت عائدات النفط في دبي بشكل ملحوظ، مما دفع بها إلى المسارعة إلى تنويع اقتصادها لاستبدال قطاع النفط المتضائل. وساد الاعتقاد عام 2000 بأن احتياطي النفط في إمارة دبي سينفذ خلال 20 عاماً؛ ولكن عام 2007، كانت شركة بترول دبي لا تزال تحتل المرتبة 29 بين شركات النفط الكبرى في العالم.

قبل اكتشاف النفط في الستينيات، كان اقتصاد الإمارات العربية المتحدة تقليدياً يعتمد بشكل كبير على التجارة وصيد السمك وصناعة اللؤلؤ المتضائلة. ولكن مع تشكيل الإمارات العربية المتحدة، قام المغفور له الشيخ زايد، حاكم أبوظبي والرئيس الأول للاتحاد، باستخدام عائدات النفط لتطوير إمارة أبوظبي وإمارات أخرى، مع استثمار مبالغ كبيرة في التعليم والرعاية الصحية والمؤسسات الوطنية والبنى التحتية في البلاد. وقد استقطبت صناعة النفط والنمو الاقتصادي الناشئ عنها المغتربين والعمال الأجانب الذين شكلوا في النهاية أغلبية سكان دولة الإمارات (80%).

تنتج إمارة أبوظبي معظم نفط البلاد، حيث تحتوي على عشر احتياطي النفط المؤكد في العالم تقريباً، وتساهم بأكثر من نصف الميزانية الوطنية. بُذلت الجهود لتقليص اعتماد البلاد على النفط والتحول إلى اقتصاد أكثر تنوعاً. ولكن وفق احصائيات عام 2009، أكثر من 85% من اقتصاد الإمارات العربية المتحدة كان يعتمد على تصدير النفط والغاز. عام 2009، بلغت صادرات النفط 2,8 مليون برميل في اليوم، مما جعل من الإمارات العربية المتحدة ثامن أكبر دولة منتجة للنفط في العالم. وقدّرت صادرات النفط عام 2007 بـ 2,7 مليون برميل في اليوم (ثالث أكبر دولة في العالم)، احتياطي النفط المؤكد عام 2010 بـ 97,8 مليار برميل. كما تعتبر الإمارات العربية المتحدة إحدى الدول الكبرى المنتجة للغاز الطبيعي، بإنتاج يصل إلى 50,3 مليار م3 (تقديرات عام 2008)، واحتلت المرتبة 18 في العالم. وقُدرت صادرات الغاز الطبيعي عام 2008 بـ 7,6 م3 (المرتبة 24)، كما بلغت احتياطات الغاز الطبيعي المؤكد في شهر كانون الثاني/يناير 2010، 6,1 تريليون م3 (المرتبة 7). ومع أن قطاع النفط يساهم بثلث الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات العربية المتحدة، إلا أنه يوظف نسبة ضئيلة من القوى العاملة في البلاد.

Geography UAE - Oil Gas Production

Geography UAE - Oil Gas Reserves

شركات النفط والغاز

تشارك مئات الشركات في صناعة النفط والغاز الطبيعي في الإمارات العربية المتحدة، وذلك في كافة المجالات والمراحل المختلفة والعمليات المرتبطة بها. تم منح عقد التنقيب عن النفط الأول، وهو عبارة عن امتياز مدته 75 عاماً في الحقول البرية في أبوظبي، لشركة تنمية النفط (الإمارات المتصالحة)، وهي شركة تابعة لشركة نفط العراق، من بين شركات نفط عملاقة، منها شركة BP وشركة Shell وشركة Total وشركة ExxonMobil.

من بين هذه الشركات نذكر شركة بترول أبوظبي الوطنية (ADNOC) المملوكة للدولة، والتي أنتجت 2,4 مليون برميل يومياً عام 2005، وتعتبر سادس أكبر شركة للنفط والغاز الطبيعي في العالم. تملك شركة بترول أبوظبي الوطنية 14 شركة تابعة، وتدير حقول نفط برية وبحرية. كما يؤدي المجلس الأعلى للبترول، الذي يتولى الإشراف على كافة شركات وعمليات النفط والغاز الطبيعي في أبوظبي، دور مجلس الإدارة الخاص بشركة بترول أبوظبي الوطنية. وفي هذا الإطار، تتمتع شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (ADMA-OPCO) بأكبر امتيازات نفطية في الحقول البحرية؛ وهي شركة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، وتملك شركات بريطانية وفرنسية ويابانية حصصاً فيها.

تعتبر شركة نفط أبوظبي المحدودة (ADOC) إحدى أكبر الشركات الأجنبية وأقدمها، وقد كانت في الأصل تتألف من ثلاث شركات يابانية منفصلة منحها حاكم أبوظبي امتيازاً عام 1967.

طورت البلاد سلسلة من العمليات الصناعية المرتبطة بصناعة النفط، بما في ذلك المصافي (كالمصافي الخاصة بشركة بترول أبوظبي الوطنية في الرويس وأم النار في إمارة أبوظبي)، ومحطات صناعة البتروكيماويات، وعمليات الطاقة. وتشمل هذه العمليات مشاريع كبيرة للمياه والطاقة تعتمد على النفط والغاز الطبيعي، وبخاصة محطات تحلية المياه في أبوظبي ودبي. وتعد هيئتا المياه والكهرباء في الإمارتين (هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة مياه وكهرباء دبي) من أكبر المستهلكين للنفط والغاز.

الطاقة النووية والشمسية

يتركز الكثير من الإنتاج الاقتصادي للإمارات العربية المتحدة في إمارة أبوظبي الغنية بالنفط، منتج التصدير الرئيسي ومصدر الثراء الأساسي، والصناعات المرتبطة به، مثل تكرير النفط والبتروكيماويات والأسمدة. كما ترتكز مشاريع صناعية كبرى أخرى، كالألمنيوم ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه وإنتاج المواد الغذائية، في المناطق الصناعية في أبوظبي ودبي. وتقع محطات توليد الكهرباء الكبرى في جبل علي في دبي ومنطقة الطويلة في أبوظبي.

عام 2009، وقّعت البلاد على صفقة لبناء محطة للطاقة النووية في أبوظبي، تتضمن أربعة مفاعلات نووية سعتها عند الإنجاز 5600 ميغاواط، بتكلفة 40 مليار دولار. وتم منح عقود بناء المفاعلات النووية، وقيمتها أكثر من 20 مليار دولار، إلى اتحاد KEPCO الكوري الجنوبي والياباني. وتم اختيار ذات الاتحاد عام 2011 لبناء محطة للطاقة الحرارية في أبوظبي بكلفة 1,4 مليار دولار. وتم الانتهاء من دراسة وتخطيط محطة الطاقة النووية بإشراف مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الهيئة الخاصة التي تم تفويضها لهذا الغرض، والهيئة الاتحادية للرقابة النووية التابعة للحكومة. وأثناء التحضير لذلك، استشارت دولة الإمارات العربية المتحدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحطات النووية، وتوصلت إلى اتفاقية تعاون نووي مع الولايات المتحدة الأمريكية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2009.

تخطط الإمارات العربية المتحدة لبناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم في مدينة زايد (أبوظبي) عام 2012، سعتها حوالى 100 ميغاواط. وأعلنت حكومة دبي عام 2009 عن خطط لبناء محطة كبيرة أخرى للطاقة الشمسية في المنطقة، وصفت بأنها الأكبر في المنطقة.