الصفحة الرئيسية / تونس / الجغرافيا

الجغرافيا

بحيرة إشكل

المحتويات

    Loading index...

حدود الدولة

خلال العصور الوسطى، كانت المنطقة التي تشكّل دولة تونس الحالية جزءً من مقاطعة إفريقيا، التي تعادل مقاطعة إفريقيا الرومانية تقريباً. وكانت تشمل تونس وإقليم طرابلس (تريبوليتانا)، غرب ليبيا اليوم، وشرق الجزائر الحالية؛ غير أن حدودها تغيرت على مر الزمن، وذلك وفق القوى التي سيطرت على المنطقة. وفي فترة زمنية، شملت إفريقيا جزيرة صقلية. كانت مدينة القيروان الإسلامية التاريخية، والتي تأسست حوالي عام 670، عاصمة إفريقيا.

في عشرينيات القرن السادس عشر، فقدت إفريقيا، في الحقبة العثمانية، سيطرتها على “قسنطينة” الواقعة في الجزء الشرقي من الجزائر. كما اضطرت في النهاية إلى تسليم تريبوليتانا. ومع أن تونس كانت جزءً من الإمبراطورية العثمانية، إلا أنها أصبحت تدريجياً مقاطعة مستقلة فعلياً يحكمها البيكوات (جمع بيك) حتى فترة الاحتلال الفرنسي. وتعتبر حدود الدولة في عهد الحماية الفرنسية، التي تم ترسيمها عام 1881، حدود الدولة الحالية.

الموارد الطبيعية

تونس دولة فقيرة الموارد بشكل عام، لكن فيها بعض الفوسفات والبترول والغاز والرصاص وخامات الحديد والزنك والملح.

الفوسفات

تونس منتجة رائدة للفوسفات الطبيعي والأسمدة المعدنية. عام 2007، بلغ إنتاج الفوسفات 8 ملايين طن، مما وضع تونس في المركز الخامس في العالم. وتعتبر تونس ثاني أكبر منتج للفوسفات في إفريقيا. كما أنها تصدّر الفوسفات الطبيعي إلى خمسين دولة في القارات الخمس.

تستخرج “شركة فسفاط قفصة” الفوسفات منذ أكثر من قرن. لديها منجم تحت الأرض وسبع مناجم فوق سطح الأرض؛ كما أنها تملك أربعة مواقع في المظيلة وصفاقس وقابس والصخيرة. خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، صدّرت تونس كل كمية الفوسفات، غير أنها الآن تملك أكثر من 80% من إنتاجه في البلاد.

النفط والغاز

معظم الطلب على الطاقة في تونس هو على النفط والغاز، واللذين يمثلان حوالي 48,30% و 39% على التوالي من إجمالي احتياجات الطاقة في البلاد. لا تزال صناعة النفط في تونس متواضعة مقارنة بدول مجاورة مثل الجزائر وليبيا. وأهم حقول النفط في تونس هي سيدي الكيلاني والبرمة وعشترت. عام 2009، بلغ معدل الإنتاج في تونس 81,000 برميل في اليوم من النفط الخام. وارتفعت احتياطات النفط الخام من 300 مليون برميل عام 2000 إلى 388 مليون برميل عام 2008. كما ارتفع الطلب المحلي على النفط الخام في الوقت ذاته من 83,000 برميل في اليوم تقريباً عام 1999 إلى حوالي 108,000 برميل في اليوم عام 2009، مما نتج عنه توقف تصدير النفط الخام وقيام الدولة باستيراد المنتجات النفطية المكررة لتغطية الطلب المحلي المتزايد.

عام 2008، كانت تونس تملك حوالي 1,80 تريليون قدم مكعب من احتياطات الغاز الطبيعي، ثلثيها في البحر. وحقلا الغاز الأساسيان هما الفرانيق وميسكار. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج، لا تستطيع تونس تغطية الاستهلاك المحلي للغاز بمعدلات الإنتاج الحالية: ففي حين ارتفعت كمية الإنتاج من 81,70 مليار قدم مكعب عام 2000 إلى 91,30 مليار قدم مكعب عام 2009، ارتفع معدل الاستهلاك بشكل أكبر من 83 مليار قدم مكعب عام 2000 إلى 112,60 مليار قدم مكعب عام 2009. أدى هذا الأمر إلى عدم تمكن تونس من تصدير الغاز الطبيعي.

يمتد خط الأنابيب “عبر المتوسط”، الهام على الصعيد الإقليمي، من الجزائر عبر تونس. وتشمل خطوط الأنابيب الأخرى في تونس: قابس- تونس وعبر المتوسط.

المحميات الطبيعية

في تونس أربعة منتزهات عامة وخمس عشرة محمية، تشكل معاً 6% من إجمالي مساحة البلاد. تتوزع عبر البلاد، وتعكس الظروف الجغرافية والمناخية المختلفة في تونس. وتضم محمية إشكل، الواقعة بالقرب من مدينة بنزرت الشمالية، بحيرة إشكل والأراضي الرطبة المحيطة، وتشتهر بالطيور المهاجرة التي تزور المحمية سنوياً. وهي المحمية الوحيدة التي فيها منشآت للزوار؛ وتم إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1980.

تشتهر الحديقة العامة بسيدي الطوي، الواقعة في منطقة جبلية جنوب تونس، بسهولها الجافة  ومسطحاتها الملحية والأنهار الجافة الموسمية التي تحيط بجبل سيدي الطوي. وفي الصحراء الكبرى، تتصف الحديقة العامة بجبيل بثروة نباتية (بما في ذلك الشجيرات الصحراوية) وحيوانية خلابة. وهي أكبر حديقة في تونس: مساحتها 150,000 هكتار .

من بين المحميات العامة الأخرى: محمية بوهدمة (شرق قفصة)، والحديقة العامة ببوقرنين (جنوب العاصمة تونس)، ومحمية الشعباني (غرب القصرين)، والحديقة العامة بالفايجة (شمال غرب غار الدماء)، وحديقة عرباطة (غرب قفصة)، والمحمية العامة بزغوان (جنوب العاصمة تونس).

المشاكل البيئية

احتلت تونس المرتبة 99 في مؤشر الأداء البيئي عام 2012، مما يشير إلى أن وعيها في حماية البيئة لا يزال متواضعاً. وغالباً ما يتم تمويل حملات التوعية البيئية من قبل المؤسسات الدولية والمنظمات التي مقرها في تونس، إضافة إلى بعض المبادرات المحلية على نطاق صغير. وهناك حاجة إلى القوانين التي تنظم التخلص من النفايات، بما فيها تلك التي تنتجها الشركات الكبيرة والمواقع الصناعية، لضمان بيئة مستدامة. ولأسباب مختلفة، بما فيها تغير المناخ والنقص العام في الموارد المائية المتجددة، تتعرض الموارد المائية القابلة للاستغلال في تونس إلى تهديد كبير في السنوات المقبلة.