الصفحة الرئيسية / قطر / الاقتصاد

الاقتصاد

qatar-economy-fishermen-in-doha-fanack-flickr
الصيادون في الدوحة,قطر. Photo Flickr

القطاعات الاقتصادية
نقلة نوعية
التغلب على المصاعب
الزراعة والصناعة والخدمات
القوى العاملة
البنية التحتية والنقل
التجلرة الخارجية والاستثمار الأجنبي
الميزان التجاري والناتج المحلي الإجمالي
القوة الاقتصادية والشفافية المالية
استثمارات قطر
السياحة

المقدمة

لقرون عديدة، كانت مصادر المعيشة الرئيسية في قطر على صيد اللؤلؤ والسمك والتجارة. وفي وقت من الأوقات، كان ما يقرب من ثلث أسطول الصيد في الخليج الفارسي لقطر. وبسبب الكساد الاقتصادي الكبير وبدء اليابانيين بإنتاج اللؤلؤ الصناعي، انخفض صيد اللؤلؤ في قطر بشكل كبير. عام 1935، مُنح امتياز النفط لشركة البترول القطرية، وهي فرع من شركة بترول العراق التي كانت عائدة للبريطانيين والهولنديين والفرنسيين والأمريكان. واكتشف النفط ذو النوعية العالية في دخان على الجانب الغربي من قطر في عام 1940. ومع ذلك، تأخر استثمار الموارد النفطية في قطر نتيجة اندلاع الحرب العالمية الثانية، ولم يبدأ تصديره حتى عام 1949. وخلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، جلبت عائدات النفط التي ارتفعت بالتدريج الازدهار والهجرة السريعة والتقدم الاجتماعي الكبير وبدايات تاريخ قطر الحديث.

عام 2009، شكل قطاع النفط والغاز أكثر من 46,2% من الناتج الإجمالي المحلي، حيث تجاوزته للمرة الأولى قطاعات غير قطاع النفط والغاز، والتي شكلت 53,8% من الناتج الإجمالي المحلي. جعل النفط والغاز من قطر الدولة الثانية من حيث متوسط دخل الفرد في العالم (76,000 دولاراً سنة 2009). وينبغي أن يضمن احتياطي النفط المؤكد البالغ 33 مليار برميل (بما في ذلك نواتج التكثيف) إنتاجاً مستمراً على المستويات الحالية للتسعين سنة القادمة (المصدر المفوضية الأوروبية). أما احتياطي الغاز الطبيعي المؤكد في قطر فيبلغ أكثر من 900 تريليون قدم، أي ما يعادل 14% من إجمالي احتياطي الغاز في العالم، لتكون بذلك ثالث أكبر دولة في احتياطي الغاز في العالم.

تبذل الحكومة القطرية جهداً في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. ولتحقيق ذلك، خصصت مبلغ خمسة مليارات دولار لإقامة مشاريع صناعية أخرى (إلى جانب الغاز والنفط) خلال أوائل القرن الحادي والعشرين. كما يحتل قطاع السياحة والبناء أولويات إستراتيجية التنويع الاقتصادي القطرية. وتخطط الحكومة لاستثمار 15 مليار دولار في بناء الفنادق الجديدة والحملة السياحية الجديدة، واستضافة الأحداث الرياضية الخاصة، كما كان الحال في بطولة الألعاب الآسيوية عام 2006. أما قطاع البناء فقد لقي ازدهاراً كبيراً نظراً لزيادة الإنفاق العام على البنية التحتية، إضافة إلى التعديلات التي طرأت على قوانين الاستثمار والتي أصبحت تسمح للأجانب بتملك العقارات في بعض أطراف البلاد.

ونما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لقطر في الفترة 2005-2009 بمعدل 27,2% سنوياً. وكان النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 17,4% سنوياً في نفس الفترة. عام 2008 وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى أرقام قياسية، 110,7 مليار دولار (بمعدل نمو 37%)، وانخفض عام 2009 بمقدار 11% إلى 98,3 مليار دولار، ولكنه تعافى في الربع الأول من عام 2010 إلى 28,1 مليار دولار، أي 22% أعلى مما كان عليه في نفس الفترة من العام السابق. ومن المتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نهاية عام 2010 28,1% (النمو الحقيقي: 14,5%) و 25,5% (حقيقي: 17%) نهاية عام 2011.

ووصل الناتج الإجمالي المحلي القطري في عام 2015 إلى 164.64 مليار دولار أمريكي، متراجعاً من 206.22 و198.73 مليار دولار في عامي 2014 و2013 على التوالي. وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 بلغ 68940 دولار أمريكي، وهو الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويتوقع البنك الدولي أن ينمو الناتج الإجمالي المحلي القطري في عام 2017 بنسبة 3.6%، ليشهد انخفاضاً في عامي 2018 و2019 ويصل إلى 2.1% و1.3% على التوالي. وعلى مستوى التضخم، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبته إلى 3.1% في عام 2017، مقارنةً مع 3% و1.8% في عامي 2016 و2015.
وتحتل قطر المرتبة 18 على مؤشر التنافسية العالمية للفترة الممتدة 2016-2017، مقارنةً مع احتلالها للمركز 14 في تصنيف 2015-2015.
وفي ضوء التوقعات غير المؤكدة على المدى المتوسط لقطاع الغاز خلال القسم المتبقي من هذا العقد وما بعده، يشير البنك الدولي إلى ضرورة أن تمضي قطر قدماً في تطوير الصناعات غير النفطية.
وعلى غرار الدول الخليجية الأخرى، فقد انخفض نمو الناتج الإجمالي المحلي إلى 3.6% في عام 2015، ما يعود السبب فيه إلى تباطؤ إنتاج القطاع النفط والغاز، بالتزامن مع تباطؤ نمو القطاع غير النفطي على خلفية ضعف ثقة المستهلكين والتكيف المالي وتشديد سيولة القطاع المصرفي. ومع ذلك، يتوقع البنك الدولي أن تواصل قطر النمو بوتيرةٍ معتدلة.
ومن المخاطر الرئيسية التي تواجهها قطر انخفاض أسعار النفط والغاز العالمية، ما قد يؤدي إلى تحسن أقل من المتوقع على مستوى أرصدة المالية العامة، كما أن إمكانية تخفيض الإنفاق الرأسمالي محدودة بسبب استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022 وما يرافق ذلك من التزاماتٍ تعاقدية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتشييد البنى التحتية اللازمة. وتشمل المخاطر الأخرى تقلبات الأسعار في أسواق المال العالمية وانعدام الاستقرار في المنطقة وما يترتب عليه من تعطيل لتدفقات رأس المال إلى قطر.

يشهد قطاع النقل في قطر توسعاً كبيراً، حيث تمتلك الخطوط الجوية القطرية أكبر وأحدث أسطول جوي في الشرق الأوسط، وفازت خدماتها بأعلى عدد من الجوائز الممنوحة في قطاع السفر. أما قطاع الصناعات التحويلية، وعلى الأخص مقدرتها على إنتاج الفولاذ، فقد خطت خطوات مهمة بحيث أصبحت جزءً هاماً في القطاع غير قطاع النفط في قطر.

 قطر الاقتصاد
اقتصاد قطر

القطاعات الاقتصادية

يشكل استثمار موارد الغاز والنفط الركن الاقتصادي لقطر. ومنذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين، هناك انفراج رئيسي في الوضع الاقتصادي مع اكتشاف أكبر حقل غاز بحري غير مصاحب معروف في العالم، مما يضع قطر في المرتبة الثالثة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي. وتم استثمار قدر لا بأس به من المصادر في تطوير المنشآت اللازمة لاستثمار ومعالجة وتصدير هذه السلعة التي لا تقدّر بثمن. يصل حجم احتياطي الغاز المؤكد إلى أكثر من 900 تريليون قدم مكعب، أي ما يعادل 14% من إجمالي احتياطي الغاز في العالم وأكبر ثالث دولة في العالم. وبلغ حجم صادرات الغاز عام 2005، 31,6 مليون طن مكعب. أما احتياطي النفط المؤكد فيبلغ 33 مليار برميل(بما في ذلك نواتج التكثيف)، يكفي لضمان إنتاج مستمر على المستويات الحالية للتسعين سنة القادمة (المصدر المفوضية الأوروبية). ووصلت صادرات النفط لعام 2008 إلى 768,5 ألف برميل في اليوم.

اتضحت مخاطر الاعتماد على مصادر الغاز والنفط في الربع الأخير من عام 2008. فنتيجة لتذبذب أسعار النفط والغاز في السوق العالمية، كان الناتج المحلي الإجمالي أقل بنسبة 22,3% عما كان عليه في الربع الثالث. ومع ذلك، ارتفع إنتاج الغاز والنفط لعام 2008 ككل بنسبة 56,8% مقارنة مع عام 2007، مع الحصة المتزايدة من صناعة الغاز الطبيعي السائل. وعام 2008، تجاوز الغازُ الطبيعي النفطَ كمساهم أكبر في الاقتصاد. ويشكل النفط والغاز معاً 46,2% من الناتج الإجمالي المحلي (2009)، وللمرة الأولى تتجاوزه قطاعات غير قطاع النفط والغاز.

تعمل قطر على بناء أسطول خاص بها للنقل العالمي للغاز الطبيعي السائل، ويتكون الأسطول من 56 سفينة، ومن بينها واحدة تعد الأكبر في العالم. ويمر الغاز السائل الذي تصدره قطر إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وعُمان عبر مشروع دولفين، وهو عبارة عن خط أنابيب تحت البحر، وبإنتاج يومي يصل إلى ملياري قدم مكعب قياسي من الغاز.

كما دخلت قطر صناعة الألمنيوم بهدف تطوير طريقة جديدة لتحويل طاقته إلى منتجات ذات جودة عالية للسوق المصدرة. ومع بداية إنتاج شركة ألمنيوم قطر Qatalum عام 2010، يكون لقطر صناعة أساسية تضع حجر الأساس لصناعة جديدة. كما تتوفر في قطر حالياً صناعة الصلب، المتمثلة في شركة قطر للحديد والصلب (QASCO).

كانت قطر الدولة الخليجية الأولى التي تبني الصناعة البتروكيميائية الخاصة بها. تأسست شركة قطر للبتروكيماويات (QAPCO) عام 1974، وبدأت بإنتاج الإيثيلين والكبريت عام 1981. وعام 1969 تأسست شركة قطر للأسمدة الكيماوية (QAFCO) لإنتاج الأمونيا واليوريا.

بالإضافة إلى كون قطر دولة منتجة ومصدرة رئيسية للنفط والغاز، فإنها تفتخر أيضاً بتوافرها على قطاع صناعي متنوع سريع النمو مع مجموعة متنوعة من الصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة تتركز في ثلاث مناطق صناعية: مدينة مساعيد الصناعية، ومدينة راس لفان الصناعية، ومدينة الدوحة الصناعية. بقيت حصة قطاعات غير قطاع النفط والغاز في الاقتصاد 38,3% في عام 2008. ونما قطاع البناء بنسبة 24,1%.

في السنوات الأخيرة، تبنت الحكومة سياسات جديدة للاقتصاد وتحرير السوق لتعزيز وتوسيع مشاركة القطاعين الأجنبي والخاص في الاقتصاد. كما تم إدخال عدد من التدابير والقوانين الجديدة، بما فيها إنشاء الشركة القطرية للصناعات التحويلية المساهمة وبنك قطر للتنمية الصناعية.

التسهيلات الائتمانية

 قطر الاقتصاد غاز نفط
حقول النفط و الغاز القطرية

تؤكد الإحصائيات الرسمية لبنك قطر الوطني تلك الملاحظات. وأقل ما يقال عنها أنها مدهشة. فعلى سبيل المثال، ارتفعت التسهيلات الائتمانية لقطاعي البناء والعقارات من 4,3 مليار دولار عام 2006 إلى 7,6 مليار دولار عام 2007. ويعني ذلك أن توزيع الائتمان المصرفي للقطاع ارتفع بنسبة 77% خلال اثني عشر شهراً فقط. ويثير هذا الرقم الإعجاب أكثر عند مقارنته بتوزيع الائتمان المصرفي للقطاع قبل أربع سنوات، في عام 2003: 0,82 مليار أو ما يعادل 10,7% من الإجمالي الحالي. وتمتع قطاع الخدمات المحلية بموجة مماثلة من الاستثمارات، من 0,49% مليار دولار عام 2003 إلى 3,0 مليار دولار عام 2007.[/two_third]

نقلة نوعية

في 27 يونيو/حزيران 1995، نفذ حمد بن خليفة ومؤيدوه انقلاباً أبيض أطاح فيه بالأمير القديم. وفي منتصف عام 1998، قدّرت المبالغ التي ضمنتها قطر في الاستثمارات الأجنبية بما يربو على ستة مليارات دولار. وفي السنة التي سبقتها، شحنت قطر أول شحنة من الغاز الطبيعي السائل إلى إسبانيا. وهكذا، أصبح من المتوقع الحصول على بعض العوائد من الاستثمارات الهائلة في حقل بحر الشمال.

لكن في السنة نفسها التي بدأ فيها تصدير الغاز الطبيعي السائل من حقل بحر الشمال لأول مرة، انخفضت أسعار النفط مجدداً. وما أبقى الموازنة الوطنية لقطر عاجزة عن الوصول إلى الضعف في عام 1998 سوى سحب الاستثمارات من العديد من الشركات المملوكة للدولة. والمثير للدهشة أن الثقة في التنمية القطرية بقيت قوية. وفي نهاية عام 2001، تجاوز المبلغ الإجمالي لتمويل المشاريع، والذي ضمنته قطر من خلال إصدار السندات والقروض المصرفية، 12 مليار دولار أمريكي. وأخيراً، الثقة التي أظهرها عالم المال في تطور قطر بدأت بالسداد عندما ارتفعت أسعار النفط مجدداً عام 1999. ارتفاع الأسعار الذي رافقه زيادة في تصدير الغاز والنفط – الأمر الذي استلزم اتخاذ موقف مرن تجاه الحصص الرسمية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) – حوّل عجز قطر البالغ مليار دولار إلى فائض صغير عام 1999.

التغلب على المصاعب

تمثل إحصائيات بنك قطر الوطني مؤشراً على إيمان المصرفيين والمستثمرين في مستقبل اقتصاد قطر، أو تعكس على الأقل إيمانهم بالأموال غير المحدودة تقريباً والمتوافرة لغايات (إعادة) الاستثمار. كما تُظهر الإحصائيات مدى النجاح الذي حققته قطر في تحرير نفسها من الضائقة الاقتصادية التي تلت عقد الرخاء الاقتصادي في سبعينيات القرن العشرين، حيث وصلت عوائد النفط إلى أرقام قياسية مذهلة؛ في البداية بعد أزمة النفط عام 1973، ومن ثم بعد تأميم الصناعة النفطية عام 1976. وفي الفترة الزمنية ذاتها، أحدثت النخبة الحاكمة في قطر دولة الرفاهة القائمة بشكل شبه كامل على عوائد النفط. لكنّ الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي شهدته ثمانينيات القرن العشرين أظهر بكل وضوح درجة اعتماد الاقتصاد القطري على هذه السلعة الوحيدة المحدودة.

في ذلك الحين توقع بعض المحللين نفاد نفط قطر خلال عشرين إلى ثلاثين عاماً. وكان العجز المالي قد بدأ يظهر في بداية الثمانينات، وبدأ يلوح في الأفق زوال دولة الرفاهة – ومعها النظام السياسي المتبع في التوزيع الاستراتيجي للثروة على المواطنين. وشيئاً فشيئاً، بدأ صدع بين الجيل القديم المحافظ وجيل الشباب يظهر ضمن الأسرة الحاكمة، والذي كان يصر على تحرير الاقتصاد المحلي الراكد حالياً. وكان الجيل القديم آنذاك مرتبطاً بالأمير خليفة بن حمد الذي كان يرى في السعودية، الجارة المحافظة المتشددة، الحليف السياسي والاقتصادي الطبيعي.
تآلفت مجموعة الإصلاحيين مع ولي العهد حمد بن خليفة ذي التوجه الغربي. وكانوا يريدون انفتاحاً اقتصادياً جذرياً لاجتذاب المزيد من المستثمرين الأجانب – الغربيين. وبشكل خاص، رغبوا بالبحث عن موارد مالية أجنبية لاستثمار الاحتياطي الضخم للغاز الطبيعي في حقل بحر الشمال، والذي اكتشف في سبعينيات القرن العشرين. فقد تأجّل تطويره المكلف للغاية بعد عام 1986 نتيجة العقبات المالية.

 قطر الاقتصاد
الاحتياطي الغازي لدى قطر

في لقاء له مع صحيفة فاينانشل تايمز في شهر تشرين أول/أكتوبر 2007، علّق وزير المالية والاقتصاد الحالي، حسين كامل، على الوضع الاقتصادي في بلاده عام 1992، السنة التي تم تعيينه فيها وزيراً في دولة كانت على حافة الإفلاس، قائلاً: “لم نكن حتى قادرين على دفع الرواتب الحكومية وقتها”. وبدلاً من المزيد من شد الأحزمة المالية
، قرر كمال وأعضاء آخرون من المجموعة المحيطة بولي العهد المضي قدماً في جذب رأس المال من البنك الدولي والأسواق المالية.

الزراعة والصناعة والخدمات

تشكل الزراعة والصيد – التي كانت يوماً ركائز الاقتصاد القطري – 0,07% من الناتج المحلي الإجمالي. ومنذ سبعينيات القرن العشرين على الأقل تتحدث الحكومة عن “التنويع”، والذي تعني به تطوير الصناعات والخدمات البديلة للحد من اعتماد البلاد على النفط والغاز.

نظراً لأن القطاع الزراعي هو إحدى المكونات الأساسية للتنمية الاقتصادية، توليه الحكومة المزيد من الاهتمام. وقد عملت الحكومة على إزالة العوائق الطبيعية التي تعيق توسيع هذا القطاع، وذلك بتقديم الدعم للمزارعين وتشجيع الاستثمارات الوطنية في قطاع الزراعة.

يتركز النشاط الزراعي في قطر على تطوير أنظمة الري الحديثة، وتصنيف المزارع، وتحسين جودة المنتجات الزراعية، وإدخال الأساليب الحديثة العلمية والتكنولوجية، وتنويع الإنتاج الزراعي. وكانت إحدى الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه الترتيب مع جامعة قطر لإدخال برنامج أكاديمي في كلية العلوم لتأهيل الكوادر الوطنية في العلوم الزراعية.

قسم التنمية الزراعية في الجامعة مسؤول عن وضع الخطط والبرامج التنموية للزراعة والماشية، وتأسيس المزارع التجريبية والنموذجية، وتسويق منتجات تلك المزارع، وتقديم الخدمات الزراعية للمزارعين، وإصدار الرخص الزراعية وتطبيق إجراءات الحجر الزراعي والبيطري. أما قسم البحوث الزراعية والمائية فهو مسؤول عن تنفيذ التجارب الميدانية والدراسات المتعلقة بالبستنة والمحاصيل والأعلاف واستخدام مياه الري وحماية المياه وتنفيذ الأساليب العلمية والتكنولوجية للتنمية الزراعية والمائية.

يتولى قسم المصادر السمكية مهمة حماية مصادر الحياة المائية وتطويرها وتصنيعها، والبحث عن أفضل الحلول لاستخدامها، بالإضافة إلى الإشراف على تطبيق هذه السياسة وإدارة شؤون الصيد، وتحديث تقنيات ومعدات الصيد، وتأمين متطلبات مهنة الصيد، وترخيص المحترفين والمراكب.

كما تقدم الحكومة للصيادين والمزارعين قروضاً لتمكنهم من زيادة إنتاجهم. كما تتخذ الحكومة إجراءات رادعة لمنع صيد الأسماك في المناطق المحمية، وتحظر الصيد بالجرف بغية الحفاظ على الحياة المائية والموارد السمكية.

تعمل المزارع التجريبية الحكومية في حقل التجارب الزراعية، بهدف إنتاج سلالات المنتجات الزراعية المناسبة محلياً. كما نُفذت التجارب الزراعية على البستنة ضمن بيئة مراقبة كجزء من الأبحاث الهادفة إلى إنتاج الأنواع الجديدة والأفضل. كما زُرع نوعٌ من الطماطم في البيوت البلاستيكية في نظام صرف خاص باستخدام الرمال والأسمدة العضوية.

ركزت قطر على البنوك المشاركة في تمويل المشاريع والخدمات المصرفية الخاصة، بالإضافة إلى البنوك التجارية والاستثمارية.

تظهر ثمار اقتصاد البلاد المزدهر في الاستثمار في جميع القطاعات، نتيجة لمرافق التعليم والرعاية الصحية. ويتم إنفاق أكثر من عشرة مليارات دولار أمريكي من الأموال العامة على الطرق والصرف الصحي وإنشاء مطار جديد، وذلك ضمن مشروع  تحسين البنى التحتية مدته أربع سنوات، يهدف إلى تلبية حاجات الاقتصاد المتنامي بسرعة.

في غضون ذلك، يستثمر القطاع الخاص مليارات الدولارات في الإنشاءات السكنية والتجارية والفندقية لتلبية حاجات تدفق الشركات والأخصائيين والزوار. كما وقّعت الخطوط الجوية القطرية على صفقة شراء أسطول من ستين طائرة من طراز إيرباص A350 بقيمة 10,6 مليار دولار.

كما تستثمر قطر حتى نصف مليون دولار في المواطن الواحد خلال الخمس سنوات القادمة في البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في التعليم. وتم تخصيص مبلغ ثمانية مليارات دولار لأبحاث الرعاية الصحية. ووفق الحكومة، تعتبر هذه أكبر منحة مالية من نوعها في العالم أجمع.

بدلاً من ضخ عائدات الغاز والنفط كلها في الاقتصاد المحلي، أنشأت الحكومة عام 2005 صندوقاً سيادياً للثروة أطلقت عليه اسم جهاز قطر للاستثمار (QIA)، يترأسه حمد بن جاسم بن جابر، وهو صندوق استثمار يجمع عائدات النفط والغاز الفائضة ويعمل كضمان لثروة قطر في المستقبل. وفي لقاء له مع صحيفة فاينانشال تايمز عام 2007، يقول الشيخ حمد بن جاسم: “إنّ قطاع الطاقة لدينا لن يدوم إلى الأبد. ولذلك نحن بحاجة إلى ضمان حياة جيدة لكي تتمكن الأجيال القادمة من الاستمرار بنفس مستوى معيشتهم اليوم. سنحصل في السنوات القليلة القادمة على أموال أكثر بكثير. والتحدي الذي يواجهنا هو أين نستثمرها”.

القوى العاملة

وفق مسح عام 2009 الذي أجراه جهاز الإحصاء في قطر، عدد سكان قطر الناشطين اقتصادياً 1,26 مليون نسمة، 10% منهم إناث. وفي عام 2004 كان العدد 437,000 نسمة من الناشطين اقتصادياً، منهم 15% إناث. وأغلب الذكور “العاطلين اقتصادياً” هم من الطلاب ( 72,9%). ومعظم النساء “العاطلات اقتصادياً” (69,2%) هن ربات بيوت.

تعمل الغالبية الساحقة (88,6%) من القطريين الموظفين في القطاع العام. ولا تترك هذه النسبة مجالاً لغير القطريين للعمل في الوظائف الحكومية: يعمل 78,4% منهم في القطاع الخاص. وذلك يعني أن ما يقارب 11% فقط من القوى العاملة “الوطنية” يعملون في القطاع الخاص الوطني. ونسبة البطالة (2007) منخفضة جداً، بمعدل 0,5% (انخفضت 3,9% عام 2003 و 0,9% عام 2006). أما نسبة البطالة لغير القطريين فقد كانت حتى أقل (0,3%)، ولكن هذه النسبة تتأثر بحقيقة أنه يتعين على غير المواطنين مغادرة البلاد بعد انتهاء فترة عقود عملهم وعدم قدرتهم على إيجاد عمل جديد. وفي حين أنّ نسبة البطالة تصل إلى 3,2% بين “المواطنين”. كما يشير مسح البطالة إلى أن غير القطريين (53 ساعة في الأسبوع ) يعملون ساعات أكثر من القطريين (38 ساعة). ولا تتوافر أية معلومات حول معدل الأجور المدفوعة للجنسيات المختلفة.

 قطر الاقتصاد
القطاعات الاقتصادية
 قطر الاقتصاد
المرأة في ميدان العمل في قطر

فيما يتعلق بنسبة البطالة بين صفوف النساء القطريات فتصل إلى 6% بشكل فعلي، مقارنة بنسبة 1,7% من الرجال. ونسبة غير القطريات العاطلات عن العمل هي كنسبة الرجال القطريين العاطلين عن العمل: 1,7%. ولا تتوافر أي معلومات حول اختلاف الأجور بين الجنسين.

البنية التحتية والنقل

نصت وثيقة “رؤية قطر الوطنية 2030“، والتي صدرت في تشرين أول/أكتوبر 2008، وهي عبارة عن مخطط للمستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، في أحد أهدافها على “الوصول إلى بنى تحتية أساسية من الدرجة العالمية”. وتضع التقديرات ميزانية مشاريع البنى التحتية الأربع في قطر بحدود 21,6 مليار دولار أمريكي. من بين هذه التطويرات الطريق المرتفع بكلفة 2,7 مليار دولار لربط قطر بجزيرة البحرين، وبناء مطار الدوحة الدولي الجديد، الذي سيكتمل إنشاؤه في عام 2015 وسيكون قادراً على استيعاب 24 مليون وفي النهاية 50 مليون مسافر في السنة (15 مليون مسافر و360,000 طن من الشحنات في عام 2007)، ومشروع ميناء بحري كبير جديد في المساعيد على بعد 35 كم من العاصمة.

من المشاريع ذات الأهمية والتأثير الكبيرين في البلاد ستكون شبكة أول سكة حديدية، والتي ستصممها شركة “دويتش بان” الألمانية، وستشمل مشروع القطار الخفيف في الدوحة وحولها، بالإضافة إلى خدمات الشحن الثقيل وخط نقل الركاب الرئيسي. يقدم المشروع شبكة نقل الركاب والشحن على طول الساحل الشرقي، واصلاً منطقة راس لفان الصناعية بالدوحة وميناء المساعيد، ويعبر الجسر المخطط له إلى المنامة في البحرين. وبالإضافة إلى ذلك، سيقدم خط شحن إلى السعودية، ونظام مترو الأنفاق في الدوحة، ونظام القطار الخفيف لربط المراكز الحضرية لوسيل Lusail، والخليج الغربي والمدينة التعليمية.

تم تصميم المشاريع للانتقال إلى اقتصاد ذي قاعدة عريضة، والتحرر من الاعتماد على الطاقة وحدها. تسعى قطر إلى تبوء مكان مرموق كمركز رئيسي لإدارة شؤون الشحن للمنطقة بأكملها.

إلى جانب مطار الدوحة الدولي، يتوفر في قطر أربع موانئ جوية أخرى، اثنان منها معبَّدان. وهناك أربع موانئ بحرية تجارية هي: الدوحة، وراس لفان، وجزيرة حالول، والمساعيد. ويوجد في المساعيد ميناء جديد، اسمه الرسمي ميناء الدوحة الدولي، لا يزال قيد الإنشاء. وهناك أيضاً محطتان للسكك الحديدة لنقل النفط والغاز المستخرج من البحر، والمرفآن هما: الشاهين والريان.

 قطر الاقتصاد

 قطر الاقتصاد
خريطة نظام المترو المستقبلي في الدوحة

 

التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي

qatar-importبينما معظم رأس المال المستثمر في النفط والغاز في قطر غربي، فالذي قد يدعو للدهشة أن تكون أسواق التصدير القطرية الرئيسية، التي يقدر مجموعها بـ 56,6 مليار دولار (2008)، آسيوية. عام 2008، بلغت أرباح الصادرات إلى الدول الآسيوية غير العربية 79,4%. وتشكل اليابان سوق التصدير الأولى لقطر، حيث بلغت حصتها عام 2008 ما نسبته 39,9%، تليها كوريا الجنوبية بنسبة 19,9%، ثم سنغافورة بنسبة 9,9%، والهند بنسبة 5,1%، وتايلاند بنسبة 4,9%. ومن بين الدول العربية، تعد الإمارات العربية المتحدة سوق التصدير الأكبر، وحصتها 4%. وتشكل الولايات المتحدة الأمريكية سوق تصدير لا يذكر إلى حد ما، حيث لا تزيد على 0,4%. وتعد إسبانيا وبلجيكا الدولتان الغربيتان الوحيدتان اللتان تشكلان سوق تصدير لايستهان به، بنسبة 2,4%.

الاستيراد

qatar-exportعلى الجانب الآخر من الميزانية العامة، تشكل الولايات المتحدة الأمريكية المصدر الأكبر للسلع إلى السوق القطرية (إجمالي استيراد عام 2008: 25,1 مليار دولار). وفقاً للإحصاءات الرسمية القطرية بلغت نسبة الواردات الأمريكية 13,3% عام 2008، تليها إيطاليا (10,8%)، ثم اليابان (8,9%)، وفرنسا (7,9%)، وألمانيا (7,3%)، وإنكلترا (5,.7%)، وكوريا الجنوبية (5,6%)، ثم الإمارات العربية المتحدة (5,1%)، والسعودية ( 4.3%). حوالي ثلث واردات قطر تتألف من الآلات والأجهزة الميكانيكية، والربع من المعادن الأساسية، في حين تشكل المركبات وغيرها من معدات النقل 15%، والمواد الغذائية 5%.

 

الميزان التجاري والناتج المحلي الإجمالي

نتيجة للارتفاع المطرد في أرباح التصدير وما يصاحبه من ارتفاع مماثل في نفقات الاستيراد، بقي الميزان التجاري القطري مستقراً نسبياً في السنوات القليلة الماضية. ووصل إلى فائض قدره 31,4 مليار دولار أمريكي عام 2008. كما بقيت عائدات النفط مستقرة، كنسبة في إجمالي عائدات الدولة. ويعود ذلك بشكل كبير إلى حقيقة أن الدولة ما زالت ناجحة في اكتساب رأس المال الاستثماري، والذي يعد جزءً من العائدات الإجمالية للدولة. والدولة تنشد مثل هذا الرأس المال كثيراً، لأن النفقات الحكومية ترتفع بتسارع متزايد. فبينما تحقق الدولة فائضاً مذهلاً في الميزانية في شتى المجالات (19,8% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2007)، لا يعتمد هذا الفائض فقط على استمرار ارتفاع أسعار النفط، وإنما أيضاً على استمرار الاستثمارات – وبالتالي الثقة – في الاقتصاد المحلي.
في الوقت الحالي، تستثمر معظم أصول جهاز قطر للاستثمار في البلدان الغربية، خاصة في بريطانيا. فعلى سبيل المثال، اشترى الجهاز 20% من الأسهم في سوق لندن المالي، و25% من سلسلة سوبر ماركت سينزبيري و10% من باركليز. ومع هذا، يستثمر الجهاز بشكل مكثف في جنوب شرق آسيا، وخاصة في الصين. وتهيمن على الملف الآسيوي، التي من المقرر أن تمثّل 40% من إجمالي أصول الجهاز، استثمارات في مشاريع العقارات والبنوك الصينية. وليس مستبعداً أن تتفوق الاستثمارات الأسيوية في نهاية المطاف على الملف الغربي، خاصة مع تعيين الخبير الصيني كينيث شين، المعروف بعلاقاته الآسيوية، رئيساً لجهاز الشؤون الإستراتجية والأسهم الخاصة.

القوة الاقتصادية والشفافية المالية

تتعرض القوة الشرائية الاقتصادية لدول الخليج مؤخراً إلى تمحيص متزايد من قبل ساسة الغرب الحاليين. فهم يحذرون بشكل صريح من التهديد الملحوظ باستخدام الدول الخليجية الغنية بالنفط أدوات استثمارهم المتزايد لأهداف سياسية. أما الرد الثابت للحكومات المتهمة هو أنهم يقومون بذلك من أجل المال. ومع ذلك، قد لا يكون هناك أدنى شك في أن الاستثمارات البالغ حجمها ملايين الدولارات يصاحبها على الأقل بعض التأثير السياسي. إن حقيقة استثمار قطر الكثيف في العقارات في سوريا، الأمر الذي يدعم الاقتصاد السوري المريض، قد أسهم بالتأكيد في تعزيز العلاقات بين البلدين.
لقطر أيضاً طرق مباشرة أكثر لتحقيق النفوذ والمكاسب السياسية من خلال توزيع عائدات النفط في الخارج. فعندما ضرب إعصار كاترينا مقاطعة نيو أورلينز عام 2005، قدمت قطر 100 مليون دولار أمريكي من المساعدات للضحايا هناك. وكان عملاً فذاً في العلاقات العامة، والذي استهدف في المقام الأول الحليفة العسكرية الرئيسية لقطر: الولايات المتحدة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، منحت تلك الهدية السخية أمير قطر التأثير الأخلاقي لإرسال ملايين الدولارات للفلسطينيين في قطاع غزة تحت الحصار الإسرائيلي، وملايين أخرى لإعادة إعمار الجنوب الشيعي في لبنان إثر تعرضه للضربات الجوية الإسرائيلية عام 2006.
الاتهامات المستمرة بعدم الشفافية المالية، والتي تعد أكثر إثارة للقلق مع القوة الاقتصادية المتنامية في قطر، دفعت بالسلطات القطرية إلى إدخال بعض الإصلاحات الحكومية؛ أهمها، في تموز/يوليو 2007، الإعلان عن إنشاء جهاز تنظيمي موحد لقطاع الخدمات المالية، على غرار المعايير العالمية. ومن شأن هذه التدابير أن تزيد الشفافية والكفاءة المالية.
انظر أيضاً: صندوق قطر كاترينا و قطر الخيرية.
 قطر الاقتصاد
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يزور ضحايا كاترينا، الذين تلقوا مساعدات من صندوق كاترينا القطري Photo: Qatar Katrina Fund
 قطر الاقتصاد
خارطة تظهر مشاريع صندوق كاترينا القطري في نيو أورليانز

 

استثمارات قطر

جهاز قطر للاستثمار (QIA)، صندوق الثروة السيادية القطري، هو المسؤول عن الاستثمار المحلي والأجنبي. تأسس الجهاز عام 2005. ومهمته، وفق المادة 5 من المرسوم الأميري رقم 22 لعام 2005 (دستور جهاز قطر للاستثمار): “تطوير واستثمار وإدارة الصناديق الاحتياطية للدولة وغيرها من الممتلكات الموكلة إليه من قبل المجلس الأعلى وفق السياسات والخطط والبرامج المصادق عليها من قبل المجلس الأعلى”.

يترأس جهاز قطر للاستثمار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. والرئيس التنفيذي هو الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وتتخذ معظم القرارات تحت رعايتهم، مع أن الجهاز يدّعي كونه صندوق استثمار ذا إدارة محترفة.

وفق جهاز قطر للاستثمار، تتمثل مهمته الرئيسية في تنويع الاقتصاد القطري من خلال اتخاذ خطوات داخل وخارج البلاد لتوسيع الاقتصاد غير النفطي. وتشمل هذه التدابير: الأنشطة الترويجية، مثل دورة الألعاب الآسيوية؛ وإنشاء هيئة مركز قطر للمال؛ وتطوير الملكية والمشاريع من قبل شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري؛ والخطوط الجوية القطرية؛ والاستثمارات في الصناعات كثيفة الطاقة ومنشآت الأبحاث والتطوير؛ وإنشاء المؤسسات التعليمية ذات المستوى العالمي. خارج البلاد، يستثمر جهاز قطر للاستثمار في فئات الأصول، مثل الأسهم والدخل الثابت والأسهم الخاصة كما الاستثمار المباشر”.

استفاد جهاز قطر للاستثمار من الآثار الناجمة عن الأزمة المالية، أي انهيار المؤسسات الكبيرة والبنوك الدولية التي خفّضت من حجمها في أسواقها غير الأساسية.

بين الأسهم والحصص، يملك جهاز قطر للاستثمار 10-15٪ من شركة Fisker للسيارات باستثمار قدره 65 مليون دولار لتطوير سيارات من طراز Karma الرياضية الهجينة التي توفر بالوقود. كان جهاز قطر للاستثمار طرفاً من مجموعة الاستثمار التي اشترت شركة ميراماكس السينمائية من شركة والت ديزني عام 2010.

كما اشترى جهاز قطر للاستثمار Everton F.C. في صفقة بلغت قيمتها 320 مليون دولار. واشترت شركة قطر القابضة، شركة تابعة بشكل غير مباشر لجهاز قطر للاستثمار، مجموعة Harrods، بما في ذلك متجر Knightsbridge. كما أن جهاز قطر للاستثمار أكبر مساهم في Sainsbury’s. وبالإضافة إلى ذلك، اشترى أسهماً في LVMH، المجموعة الفرنسية الفاخرة التي تملك حقائب Louis Vuitton وشركة عطور Dior وشركة Dom Pérignon للشمبانيا ومحلات Tiffany للمجوهرات في الولايات المتحدة.

عام 2007 اشترت مجموعة بروة العقارية مركزاً دولياً للمؤتمرات بالقرب من قوس النصر في باريس بقيمة 525 مليون دولار وفندق Royal Moceau بمبلغ 325 مليون دولار. اشترى جهاز قطر للاستثمار بمبلغ 572 مليون دولار في المكتب الرئيسي لبنك HSBC في شارع الشانزليزيه عام 2009. ووافق صندوق الثروة السيادية القطري على دفع أكثر من 650 مليون دولار على مبنى لبيع التجزئة ومكاتب في شارع الشانزليزيه في حزيران/يونيو 2012، كما تبرع بمبلغ 130 مليون دولار للضواحي الفرنسية. كما تمتلك قطر حصصاً في شركة النفط الفرنسية Total.

في شباط/فبراير 2012، امتلك جهاز قطر للاستثمار المكاتب الرئيسية لبنك Credit Suisse في لندن. كما يملك 6% من بنك Credit Suisse وأسهماً في Songbird التي تملك أغلبية الأسهم في مجموعة Canary Wharf. فاز شركة الديار، الذراع العقارية للصندوق، إلى جانب Canary Wharf، بصفقة مقدارها 480 مليون دولار لإعادة تطوير شركة Shell Centre في لندن، والتي تضم مقر شركة شل الملكية الهولندية في لندن. في أيار/مايو 2012، استحوذت على أقل من 3% من شركة شل الملكية الهولندية: أي بقيمة 6,4 مليار دولار على أساس أسعار الأسهم الحالية؛ مما يجعل من قطر ثالث أكبر مساهم في شركة شل.

كما ستستثمر قطر حتى 5 مليارات دولار في تمويل تطوير البنية التحتية في بنغلاديش؛ الاستثمار الذي من شأنه أن يغطي قطاع الطاقة والطرق والمطارات وتجريف النهر. وعلاوة على ذلك، ستودع قطر 1,8 مليار دولار في بنك بنغلاديش المركزي.

بنك قطر الوطني

تأسس بنك قطر الوطني عام 1964 كأول بنك تجاري تملكه البلاد، 50% منه يملكه صندوق الثروة السيادية القطري. اليوم هو أكبر بنك في الشرق الأوسط بأصول مقدارها 91 مليار دولار (عام 2012).

تم توسيع بنك قطر الوطني بامتلاك شركات أوروبية في الشرق الأوسط. ويملك البنك 39,9% (عام 2012) من الحصص في بنك دبي التجاري الدولي، ويحضّر لشراء أغلبية الأسهم في فرع بنك Societé Generale الفرنسي في القاهرة.

السياحة

تشكل السياحة 11,4% من الناتج المحلي الإجمالي القطري. عام 2004، أعلنت الحكومة عن خطة لاستثمار 15 مليار دولار أمريكي في المشاريع السياحية. وعام 2005، زار البلاد 3,250,000 سائح، الرقم الذي سينمو إلى مليون ونصف في نهاية عام 2011. وفي الفترة الزمنية ذاتها، سيرتفع عدد غرف الفنادق من درجة أربع وخمس نجوم من 2800 إلى 16,500 غرفة.

28% من السائحين هم من أوروبا، و20% من أصول محلية، و16% من البلدان المجاورة في الشرق الأوسط، و15% من الأمريكيتين، و15% أخرى من منطقة آسيا/الهادي. وتسعى قطر نحو بلوغ ما تسميه الهيئة القطرية للسياحة “بالسياحة المستدامة”. ولهذا الغرض تم تنفيذ عدد من المشاريع الثقافية في الدوحة، مثل: المتحف الوطني القطري، ومتحف الفنون الإسلامية (الذي صممه المهندس IM Pei)، والمكتبة الوطنية القطرية (المهندس Arato Isozaki)، ومتحف قطر للتصوير (المهندس Santiago Calatrava). ومع تشييد المنتجعات الشاطئية الفاخرة في الفريج والمفجر، بوشر أخيراً بتطوير ساحل قطر الطويل.