الصفحة الرئيسية / فلسطين / الحكم

الحكم

haniyeh_abbas_cairo_dec-2012_730px_HH_15226155_93fa90bdcc
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يمين) مع القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية خلال لقاء بين فتح وحماس في القاهرة، مصر، 23 فبراير 2012 / Photo HH

المحتويات

الرئاسة
السلطة التنفيذية
السلطة التشريعية
القضاء
الحكومة المحلية

المقدمة

استناداً إلى إعلان المبادئ حول الحكومة الذاتية الانتقالية، الموقّع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في 13 أيلول/سبتمبر 1993، تشكلت حكومة انتقالية (لمدة خمس سنوات) لإدارة أجزاء من الضفة الغربية و قطاع غزة.

استناداً إلى اتفاقية أوسلو الثانية (28 أيلول/سبتمبر 1995)، تم تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ما يسمى بمناطق أ، ب، ج. في المناطق أ، الإدارة المدنية والعسكرية في يد السلطة الوطنية الفلسطينية. أما في المناطق ب، الإدارة المدنية في يد السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما الإدارة العسكرية تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية. وفي المناطق ج، تبقى الإدارة المدنية والعسكرية تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية. عملياً، للسلطة الوطنية الفلسطينية حالياً سيطرة رسمية على 18,2% من مجموع الأراضي. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على الأمن الخارجي والمجال الجوي والممرات البحرية والمجال الكهرومغناطيسي لفلسطين.

على الرغم من انتظار الوضع النهائي للمفاوضات، للسلطة الوطنية الفلسطينية السمات المؤسسية لدولة، في ظل وجود سلطة تشريعية (المجلس التشريعي الفلسطيني) وسلطة تنفيذية (الحكومة) وسلطة قضائية مستقلة اسمياً. ويترأس السلطة الوطنية الفلسطينية رئيس تنفيذي، ولها رئيس وزراء يترأس الحكومة منذ عام 2003. ومنذ 2007، يشهد الوضع السياسي الفلسطيني حالةً من الجمود في أعقاب الانقسام وتواجد حكومتين، حيث تتولى حكومة إسماعيل هنية إدارة قطاع غزة، فيما تدير الضفة الغربية حكومة رامي الحمد الله.

عبر التاريخ، اختبرت فلسطين العديد من الأنظمة القضائية، كونها كانت جزءً من الانتداب البريطاني، والأردن (الضفة الغربية)، ومصر (قطاع غزة)، وكنها خاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي منذ 1967. ونظراً للوضع الانتقالي المؤقت، ليس لفلسطين دستور. منذ اتفاقات أوسلو، بذلت الجهود لتطوير إطار دستوري مناسب.

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانوناً أساسياً ليخدم كدستور مؤقت خلال الفترة المؤقتة التي توصل إلى إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف. تنص المادة الأولى من القانون الأساسي على أن “فلسطين هي جزء من العالم العربي الكبير، وأن الشعب الفلسطيني هو جزء من الأمة العربية. الوحدة العربية هي إحدى الأهداف التي سيعمل الشعب الفلسطيني على تحقيقه”. وتعرّف الشعب الفلسطيني على أنه مصدر كل سلطة “ستتم ممارستها من خلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ فصل القوى وبالطريقة التي ينص عليها هذا القانون الأساس”. كما ينص على أن القدس عاصمة فلسطين.

اسحق رابين يصافح ياسر عرفات في اتفاقات أوسلو مع الرئيس بيل كلينتون في 13 أيلول/سبتمبر 1993 في واشنطن
اسحق رابين يصافح ياسر عرفات في اتفاقات أوسلو مع الرئيس بيل كلينتون في 13 أيلول/سبتمبر 1993 في واشنطن

الرئاسة

يتم انتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لفترة أربع سنوات، بشكل مباشر من الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين. والرئيس هو قائد القوات المسلحة، ويقوم بتعيين رئيس الوزراء من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يشاركه السلطة. ولا يملك رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السلطة لحل المجلس التشريعي الفلسطيني والدعوة لانتخابات مبكرة.

عام 1996، أصبح ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية/فتح، أول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية. وبعد وفاته في أواخر عام 2004، خلفه في بداية عام 2005 زعيم فتح محمود عباس (أبو مازن). رغم أن ولايتها انتهت عام 2009، إلا أنه لا يزال القائم بأعمال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

عام 2005 – بعد أن سحبت إسرائيل قواتها والمستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة – جرت أول انتخابات بلدية منذ “أوسلو“. شاركت حماس، التي قاطعت الانتخابات الرئاسية في 1996 و 2005، في هذه الانتخابات، وفازت بشكل ملحوظ وسيطرت على المجالس في عدة مدن رئيسية في قطاع غزة والضفة الغربية. وعلى إثر الفوز الذي حققته قررت حماس للمرة الأولى الاشتراك في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. فازت حماس بأغلبية مطلقة في المجلس التشريعي الفلسطيني (74 مقعداً من أصل 132؛ وحصلت فتح على45 مقعداً فقط).

في 17 آذار/مارس 2007، تم تشكيل حكومة وحدة تتضمن أعضاء من حماس وفتح، حيث تولى إسماعيل هنية القيادي السياسي في حركة حماس منصب رئيس الوزراء. وبعد فشل انقلاب قامت به فتح في حزيران/يونيو من تلك السنة، تولت حماس السيطرة على قطاع غزة. عند ذلك، قام رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بحل حكومة الوحدة، وأعلن حالة الطوارئ. استبدل هنية بسلام فياض كرئيس للوزراء. لم تعترف حماس ولا المجلس التشريعي الفلسطيني بشرعية هذه الخطوة، لأنه من صلاحيات للرئيس تنحية رئيس الوزراء وليس تعيين بديلاً عنه دون موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني. فنشبت أزمة بين فتح وحماس أدت إلى تولي حماس السيطرة على قطاع غزة وفتح على الضفة الغربية. ومنذ حزيران 2013 يتولى رامي الحمد الله رئاسة الحكومة المعينة من قبل عباس.

ياسر عرفات، أول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية (1996-2004)
ياسر عرفات، أول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية (1996-2004)
محمود عباس، ثاني رئيس (منذ 2005)
محمود عباس، ثاني رئيس (منذ 2005)
-سلام فياض، رئيس الوزراء السابق (2007-2014)
-سلام فياض، رئيس الوزراء السابق (2007-2014)
إسماعيل هنية، زعيم حماس في غزة (منذ 2007)
إسماعيل هنية، زعيم حماس في غزة (منذ 2007)

السلطة التنفيذية

يتم تعيين السلطة الوطنية الفلسطينية من قبل رئيس الوزراء – في البداية من قبل الرئيس، إلى أن تم تعديل القانون الأساسي عام 2003، تحت ضغط من الدول المانحة الغربية. وهو مسؤول أمام الهيئة التشريعية (المجلس التشريعي الفلسطيني). عند تعيينه من قبل الرئيس، على رئيس الوزراء تشكيل حكومته ضمن ثلاثة أسابيع (المادة 66 من القانون الأساسي). وتنص المادة 63 على أن “مجلس الوزراء (الحكومة) هو أعلى هيئة تنفيذية وإدارية، يتحمل مسؤولية تنفيذ البرنامج الذي تصادق عليه السلطة التشريعية (المجلس التشريعي الفلسطيني)؛ باستثناء نطاق السلطة التنفيذية لرئيس السلطة الوطنية (الفلسطينية) كما يحدده القانون الأساسي، تكون السلطات التنفيذية والإدارية من اختصاص مجلس الوزراء”.
الرئيس محمود عباس
الرئيس محمود عباس
رئيس الوزراء رامي الحمدالله
رئيس الوزراء رامي الحمدالله
اسماعيل هنية، زعيم حماس
اسماعيل هنية، زعيم حماس

 

السلطة التشريعية

المجلس التشريعي الفلسطيني هو الهيئة التشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهو هيئة من أحادية المجلس منتخبة بالكامل تضم (حالياً) 132 ممثلاً. يكون المجلس التشريعي الفلسطيني مسؤولاً عن الموافقة على جميع المناصب الوزارية الحكومية التي يقترحها رئيس الوزراء، كما عليه المصادقة على رئيس الوزراء نفسه عند تعيينه من قبل الرئيس. يتم انتخاب المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل مباشر على أساس دوائر انتخابية متعددة الأعضاء، وتكون فترة ولاية أعضائه خمس سنوات.

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانوناً أساسياً ليخدم كدستور مؤقت خلال الفترة المؤقتة التي توصل إلى إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف.

في 18 حزيران/يونيو 2005، طرأ تغييرات رئيسية على قانون الانتخابات الفلسطينية عندما صادق المجلس التشريعي الفلسطيني على قانون الانتخابات رقم 9. تشمل هذه التغييرات رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني من 88 إلى 132 (مع ستة مقاعد مخصصة للمسيحيين). علاوة على ذلك، تم الحفاظ على النظام المختلط: كان يتم توزيع نصف المقاعد (66) بين مختلف المرشحين بناء على قائمة وطنية وعلى أساس الفوز بعدد الأصوات؛ والـ 66 مقعداً الباقية، والتي كانت موزعة على 16 حياً، كان يتم تقسيمها وفق نظام الدوائر الانتخابية.

القضاء

ليس لفلسطين دستور. أعدت لجنة من الشخصيات القانونية الفلسطينية وثيقة دستورية (القانون الأساسي) للدولة الفلسطينية. تقول ديباجة هذه الوثيقة: “إن كون هذا القانون الأساسي المؤقت قد شرّع لفترة انتقالية مؤقتة، فهو يشكل بالبداهة خطوة أساسية على طريق تحقيق الحقوق الوطنية والتاريخية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني. ولا يمكن لأحد مصادرة حق الشعب الفلسطيني في السعي من أجل العودة وتقرير المصير، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية مع القدس عاصمة لها “.

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني هذا القانون الأساسي الذي يقول إن مبادئ الشريعة (الإسلامية) ستكون المصدر الرئيسي للتشريع (المادة 4). تقدم لجنة السلطة القضائية الفلسطينية تقاريرها إلى اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي شجعتها على العمل ولكنها لم تصادق عليها.

بالإضافة إلى ذلك، يعترف القانون الأساسي بأن الهيئة القضائية مستقلة ومسؤولة عن المحاكم. ينظم القانون تعيين القضاة على اختلاف أنواعهم ودرجاتهم واختصاصاتهم وأوضاعهم. ويكون هيكل المحاكم وولاياتها القضائية وأحكامها الصادرة وفقاً للقانون. يتم إصدار الأحكام وتنفيذها باسم الشعب الفلسطيني. كما ينص على أن القضاة مستقلين ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير سلطة القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة. وتنص المادة 171 على أن “تتولى المحاكم السلطة القضائية تحت إشراف المجلس الأعلى للقضاء”.

من الجدير بالذكر أن تاريخ القضاء الفلسطيني اختبر سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والذي أدى في نهاية المطاف إلى فقدان ثقة الشعب الفلسطيني في نظام عدالتهم. كما أثرت سياسات الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى إزالة سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على فلسطين والقيود المفروضة على التنقل، بشدة على عمل نظام القضاء الفلسطيني (والذي يتطلب حضور ثلاثة قضاة ومدعي عام ومحامي دفاع وكاتب لتكون المحاكمات شرعية). وعلى الرغم من محاولات إصلاحه، إلا أن القضاء الفلسطيني يبقى ضعيفاً وسلطته التنفيذية غير مستقلة كفاية.

لجنة حقوق الإنسان المستقلة، رام الله Photo Fanack
لجنة حقوق الإنسان المستقلة، رام الله Photo Fanack
شرطة فلسطينية
شرطة فلسطينية

الحكومة المحلية

وفق اتفاقات أوسلو، تم تقسيم فلسطين إلى ثلاثة مناطق (أ، ب، ج) و 16 محافظة تحت سلطة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وهذه المحافظات الـ 16 هي: القدس، دير البلح، بيت لحم، غزة، الخليل، جنين، أريحا، خان يونس، نابلس، شمال غزة، قلقيلية، رام الله/البيرة، رفح، سلفيت، طوباس، وطول كرم.

تنص المادة 85 حول الإدارة المحلية على ما يلي: “تنظم البلاد بقانون في وحدات إدارة محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون لكل وحدة منها مجلس منتخب انتخاباً مباشراً على الوجه المبين في القانون. ويحدد القانون اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية ودورها في إعداد خطط التنمية وتنفيذها، كما يحدد القانون أوجه الرقابة على تلك الوحدات ونشاطاتها المختلفة .ويراعى عند التقسيم المعايير السكانية والجغرافية والاقتصادية والسياسية للحفاظ على الوحدة الترابية للوطن ومصالح التجمعات فيه”.

بعد الأزمة التي اندلعت بين فتح وحماس عام 2007 والتي أدت إلى تولي حماس السيطرة على قطاع غزة وفتح على الضفة الغربية، مما نتج عنه قيادات فعلية منفصلة. محافظات الضفة الغربية مسؤولة أمام السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي في الضفة الغربية تديرها الحكومة التي تترأسها حماس. وساهمت كلا القيادتين في زيادة الانقسام في الحكومة المحلية.