الصفحة الرئيسية / عُمان / من الماضي الى الحاضر

من الماضي الى الحاضر


تشير الحفريات الأثرية في المستوطنات أن الرعاة عاشوا في عمان منذ 7000 عام على الأقل. وفي فترة مبكرة من الألفية الثالثة قبل الميلاد، كان لسكان ضفتي الخليج نفس أسلوب الحياة والثقافة، وهو ما يُعرف بثقافة “أم النار”. وقد عُثر على هذا الدليل خلال الحفريات في عمان، وأم النار، وهي جزيرة تقع قرب أبو ظبي، وإيران.

في ذلك الوقت، كانت عمان جزءً من ماجان، الإمبراطورية التي ضمت أجزاء من شبه الجزيرة العربية والهند. تذكر الكتابات السومرية المسمارية التي يرجع تاريخها إلى عام 2300 قبل الميلاد أن سفناً من ديلمون (البحرين الآن) وماجان وملوخا (وادي السند) رست على أرصفة أكاد. كانت تحمل النحاس والديوريت والأباستر والبصل والخشب، وبادلتها بالعباءات الصوفية والقماش والحبوب والطلاء والسمك المعالج والجلد والزيت والشحوم. كان النحاس يُستخرج من الباطنة في بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد. كما كان الديوريت يُستخرج من جبال عمان. وهو حجر صلد للغاية، مُناسب لصنع ألواح الكتابة التي تعمر طويلاً (شريعة حمورابي، 1700 قبل الميلاد في بابل على أحجار الديوريت) والطناجر والأواني المنزلية الأخرى.

في الألفية الأولى قبل الميلاد، تم استئناس الجمال. ومنذ ذلك الوقت، نقلت قوافل الجمال المُنتجات من عمان مثل البخور واللبان والمر وغيرها من المواد العطرية براً إلى بلاد الحضارات العريقة في الشرق – فارس والهند – وغرباً إلى بلاد ما بين النهرين ومصر في العصور الفرعونية، وبعد ذلك إلى اليونان وروما.

حوالي القرن الثاني الميلادي، دخلت أولى  القبائل العربية البلاد. وهؤلاء كانوا جزءً من حركة النزوح الكبرى القادمة من الجزء الشمالي من شبه الجزيرة العربية. ووصلوا عن طريق جنوب غرب المملكة العربية السعودية (اليمن) وبوابة التوام الشمالية (العين، وتقع قرب الحدود مع الإمارات العربية المُتحدة) بين عامي 100 و 800 ميلادية. وفي ذلك الوقت، كانت عمان خاضعة للحكم الفارسي. وقد سيطر الحكام الفرس على المداخل الساحلية وأجزاء من المناطق الداخلية منذ القرن السادس قبل الميلاد على أقل تقدير.

شارك أفراد من القبائل المُهاجرة التي استقرت على امتداد السواحل الجنوبية والغربية كبحارة وتجار في شبكة التجارة البحرية الفارسية. وشملت هذه الشبكة المحيط الهندي والشرق الأقصى. وتم أخيراً الإطاحة بالحكم الفارسي من عمان بعد عدد من المعارك في القرن السابع الميلادي عندما وحد الإسلام القبائل.

رسوم على الصخر ما قبل التاريخ قرب قمة جبل حارم على ارتفاع 1650 م
/ Photo HH
أشجار البخور في ظفار

مزيد من القراءة