الصفحة الرئيسية / عُمان / الحكم

الحكم

administration-politics_oman_qaboos_318px_04290217 (1024X1024)
السلطان قابوس بن سعيد السعيد / Photo HH

المحتويات

السلطة التنفيذية
المحافظات والمناطق
التمثيل السياسي
الجيش

المقدمة

تعتمد سلطنة عمان في حكمها على نظام ملكي وراثي. ولا يستند نظام الحكم على دستور وإنما على قانون أساسي يسمى بـ”الكتاب الأبيض“، حيث تتعامل الحكومة مع هذا القانون باعتباره ذي قيمة دستورية، علماً بأن السلطان يأتي على رأس الدولة. وكان السلطان قد أصدر في نوفمبر/تشرين الثاني 1996 مرسوماً ملكياً يعلن فيه عن القانون الأساسي الذي يوضح نظام الخلافة الملكية. وينص هذا القانون على أن يتولى السلطان منصب رئيس الوزراء أيضاً، بالتزامن مع حظر تكوين الوزراء لمصالح مع الشركات التي تتعامل مع الحكومة. كما تم تأسيس برلمان بمجلسين تشريعيين بموجب القانون الأساسي، وهو يضمن الحقوق الأساسية وواجبات المواطنين العمانيين.

ويهيمن السلطان على السلطة التنفيذية في عُمان، فهو رئيس الوزراء ووزير الدفاع والشؤون الخارجية والمالية. ويشرف على السلطة التشريعية مجلس عمان المكون من مجلس الدولة، الذي يعينه السلطان، ومجلس الشورى المنتخب من قبل الشعب. وفي المجال القضائي، تنقسم المحاكم المدنية إلى أربعة أقسام وهي: المحاكم الجنائية التي تنظر في القضايا الواقعة تحت قانون العقوبات؛ والمحاكم الشرعية التي تشرف على قضايا الأحوال الشخصية وقانون الأسرة؛ والمحاكم التجارية التي تفصل في المسائل والأعمال التجارية؛ ومحاكم العمل التي تشرف على قضايا التوظيف والأعمال. ولا تتواجد في عُمان أية أحزاب سياسية، مع العلم بأن البلاد مقسمة إدارياً إلى ثمان محافظات ومناطق وإحدى وستين ولاية.

السلطة التنفيذية

يأتي السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد على رأس الدولة كما أنه يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس الوزراء. وأصبح قابوس سلطاناً للبلاد منذ 23 يوليو/تموز 1970، كما أنه بدأ بتولي منصب رئيس وزراء منذ 23 يوليو/تموز 1972. ويقوم العاهل العُماني بتعيين مجلس الوزراء. ويعتبر النظام السلطاني من أنظمة الحكم الوراثية.

وقام السلطان قابوس، الذي ليس له أيه أولاد، بتعديل القانون الأساسي في عام 1996، حيث ألزم عائلته بأن تختار خلفاً ذكراً من ذرية تركي بن سعيد، سلطان مسقط وعمان بين عامي 1871 و1888، لتولي منصب السلطان في حال وفاته. ووضع قابوس وثيقة تتضمن اسم الشخص المفضل لديه لتولي منصب السلطان في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين أبناء العائلة المالكة.

المحافظات والمناطق

تقسم السلطنة إلى تسع محافظات ومناطق وهي: محافظات مسقط وظفار ومسندم، ومناطق البريمي الباطنة والظاهرة والداخلية والوسطى والشرقية. ويحكم كل من المحافظة والمنطقة حاكم. وتعتبر محافظة مسقط المنطقة ذات الكثافة السكانية الأعلى في سلطنة عُمان، إذ يبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون شخص. وتوفر مسقط، التي تعتبر المركز السياسي والاقتصادي والإداري للسلطنة، توازناً بين التراث التقليدي للمجتمع العماني والسمات الحديثة المعاصرة.

وتقع محافظة ظفار في أقصى الجنوب وتحدها منطقة الوسطى من الشرق، وبحر العرب من الجنوب، واليمن من الغرب، والمملكة العربية السعودية من الشمال والشمال الغربي.

وتقع محافظة مسندم في أقصى الشمال، ويفصلها عن بقية مناطق الدولة شريط من الأرض تابع للإمارات العربية المتحدة. وتحظى هذه المحافظة بموقع استراتيجي هام، ويعود ذلك إلى وجود رأس مسندم فيها والذي يطل على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، وهو مضيق هرمز “باب السلام”. ويقع هذا الجزء المواتي للملاحة البحرية ضمن المياه الإقليمية للسلطنة، وهذا ما أتاح لعُمان تنظيم الملاحة هناك لعدة قرون من الزمن. ويمر عبر هذا المضيق 90% من نفط الخليج الذي يتم شحنه إلى جميع أنحاء العالم.

وتقع محافظة البريمي في الركن الشمالي الغربي من السلطنة، وهي تتاخم الحدود مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وتجدر الإشارة إلى وجود عدد من الحصون والمنازل التاريخية في هذه المحافظة.

المناطق

تقع منطقة الباطنة على طول الشريط الساحلي المتاخم لخليج عمان. وينحدر من منطقة الظاهرة، وهي سهل شبه صحراوي، السفح الجنوبي لجبال الحجر باتجاه الربع الخالي. ويفصل هذه المنطقة عن منطقة الداخلية جبال الكور من الشرق، علماً بأنها تتصل بالربع الخالي من الغرب وبالمنطقة الوسطى من الجنوب.

وتزخر منطقة الداخلية بالكثير من الموارد الطبيعية والاقتصادية. وتتواجد في هذه المنطقة مدينة نزوى وقلعة بهلا، التي تعتبر من أشهر الحصون التاريخية وإحدى كنوز التراث الإنساني.

وتشغل المنطقة الشرقية الساحل الشمالي الشرقي لسلطنة عمان، وهي تطل على بحر العرب. وتعد مدينة صور إحدى المراكز الإقليمية والأكثر أهمية من بين مدن الشرقية، حيث لعبت دوراً تاريخياً في التجارة والملاحة في المحيط الهندي. وكانت تشتهر بصناعة السفن.

وتقع منطقة الوسطى جنوب كل من منطقتي الظاهرة والداخلية. وتشمل مساحة مركزية واسعة من السلطنة، وهي تتميز بوجود عدد كبير من آبار النفط فيها.

عُمان الحكم
قلعة سوادي بالقرب من مسقط
عُمان الحكم
الصحراء العمانية
عُمان الحكم
الدو التقليدي بالقرب من مسندم
عُمان الحكم
واحة بلاد سيت
عُمان الحكم
واحة في الصحراء العمانية
عُمان الحكم
الصيد في ظفار
عُمان الحكم
قرية المضيرب
عُمان الحكم
وادي شاب

 

التمثيل السياسي

تخضع سلطنة عمان لنظامٍ ملكي مطلق يأتي على رأسه السلطان والحكومة التي يقوم بتعيينها. ويحظر تشكيل الأحزاب السياسية والمؤسسات ذات الدوافع السياسية في البلاد. وكان السلطان قابوس قد أصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 1996 مرسوماً ملكياً يعلن فيه عن قانون أساسي. وينص هذا القانون، الذي اعتبرته الحكومة بمثابة دستور، على العديد من الجوانب المهمة، لعل أبرزها إنشاء هيئة تشريعية ذات مجلسين تشريعيين. وتقع مسؤولية السلطة التشريعة على مجلس الدولة، الذي يضم 71 عضواً، ومجلس الشورى، والذي يضم 84 عضواً. ويقوم السلطان بتعيين أعضاء مجلس الدولة، ويتمتع هؤلاء بسلطة استشارية فقط. وينطبق الشيء نفسه على أعضاء مجلس الشورى، الذين يتم انتخابهم من خلال اقتراع شعبي لمدة أربع سنوات. ويعتبر حق الاقتراع مكفولاً لجميع المواطنين الذين بلغوا 21 سنة فما فوق، علماً بأنه لا يسمح لأفراد قوات الأمن والجيش بالتصويت.

ويتنافس المرشحون لمجلس الشورى على المقاعد بأسمائهم فقط. وبالرغم من الحظر المفروض على الأحزاب السياسية، وبالتالي على الجماعات البرلمانية داخل مجلس النواب، إلا إن ذلك لا يمنع من تشكيل جماعات ضغط على أساس المصالح المشتركة. وتبقى قدرة تلك الجماعات في التأثير على السياسات الوطنية محدود للغاية، إذ لا يجوز للمجلس سن أية تشريعات. وعلى الرغم من ترشح عشرين امرأة في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2007، إلا أنهن لم ينجحن في الوصول إلى مجلس الشورى. وفي انتخابات 25 اكتوبر 2015، لم تنجح في الوصول إلى مجلس الشورى سوى مرشحة واحدة من أصل 56 مرشحة.

الجيش

يشغل السلطان قابوس بن سعيد منصب القائد العام للقوات المُسلحة، والتي تتكون من الجيش السلطاني والبحرية السلطانية وسلاح الجو السلطاني. وشهدت مصاريف الجيش ارتفاعاً كبيراً بين عامي 1990 و2013، وذلك من 2.81 إلى 9.25 مليار دولار. في المقابل، انخفض الناتج الإجمالي المحلي من 16.5% في 1990 إلى 11.3% في 2013. وعلى هذا النحو، تنفق عمان أكثر من دول المنطقة على الجيش إذا ما تمت مقارنته بالناتج الإجمالي المحلي.

( المصدر:Stockholm International Peace Research Institute)

 

عدد العساكر العاملين (جميعهم مُتطوعون، غير مُجندي الخدمة الإلزامية):

الجيش: 25000

البحرية: 4500

القوى الجوية: 5000.

التسليح: 80 دبابة بريطانية من طراز تشالنجر 2، ودبابتان أمريكيتان من طراز أم- 60، و 250 عربة مُدرعة.

السفن الحربية المُقاتلة: طرادان وأربعة زوارق هجوم سريعة وزوارق دورية.

الطائرات المُقاتلة: 22 طائرة جاغوار وطائرتان إف – 16.

القوات المسلحة

تعتبر القوات المسلحة العمانية كبيرة نسبياً في ظل وجود ما يقارب أربعين ألفاً من الجنود العاملين. وقد يُعزى ذلك إلى أحداث التمرد التي وقعت في منطقة ظفار في الستينات والسبعينات. وفي النهاية، تم سحق المتمردين بمساعدة البريطانيين وقوات شاه إيران بشكل خاص. ومنذ ذلك الحين، بقي الدعم العسكري البريطاني للقوات المُسلحة العمانية أساسياً.

وتم تقسيم الجيش إلى فرقة مُدرعات وفرقتي مشاة، وفوجين مدرعين، وفوج استطلاع مُدرع، وثمانية أفواج مُشاة، وفوج استطلاع مُشاة، وفوج محمول جواً، وأربعة أفواج مدفعية، وفوج دفاع جوي، وفوج هندسة ميدانية. كما يتألف الجيش من بعض التشكيلات الصغيرة المستقلة، بما فيها قوى أمن مسندم. وتمتلك العائلة الملكية 6400 من القوات الإضافية، وتشمل فرقتين من القوات الخاصة تضم كل واحدة منهما 1000 جندي، و 5000 جندي من الحرس الملكي.

وتم تعزيز نوعية سلاح الجو العماني بسرب من طائرات إف- 16 المقاتلة القاذفة التي دخلت الخدمة عام 2005. وفي يوليو/تموز 2009، وقعت “لوكهيد مارتين” عقداً لتجهيز هذه الطائرات بأجهزة تحديد دقة الهدف، مما عزز من قدراتها أكثر. في مجالات الدعم والتدريب، يعتمد سلاح الجو العماني بشدة على التواجد القوي للقوات الجوية الأمريكية في القواعد العمانية. وتقع المطارات قرب العاصمة مسقط والسيب وثمريت. كما تستضيف جزيرة مصيره قواعد وحدات متنوعة من القوات الجوية الأمريكية، إذ يحتمل أن تضم هذه القوات قاذفات بعيدة المدى مثل طرازي B-1 و B-52 وطائرات استطلاع بطيار وبدون طيار. وكانت عمان إحدى النقاط الرئيسية للعمليات الجوية ضد أفغانستان والعراق.

وتعتبر القوات البحرية العمانية كبيرة نسبياً، ما يعود السبب فيه إلى الموقع الاستراتيجي والخط الساحلي الطويل نسبياً. وجرى تعزيز القوات البحرية بوصول ثلاثة طرادات كبيرة قادرة على حمل طائرات الهليكوبتر عام 2006 من بريطانيا.

وتعتبر عمان من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والذي يضم إلى جانبها دول البحرين والكويت والإمارات العربية المُتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر. وجرى إنشاء مجلس التعاون الخليجي (GCC) عام 1981 لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي. وعلى الرغم من مساعدة وحدة مختلطة من دول مجلس التعاون الخليجي في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991، إلا أن التقدم الذي تم إنجازه في مجال التعاون الاقتصادي يفوق بخطوات أوسع ما تم تحقيقه في المجال العسكري.