الصفحة الرئيسية / عُمان

عُمان


الاسم الرسمي: سلطنة عمان

لا تتوافر معلومات كثيرة عن عمان في فترة ما قبل الإسلام، ولكن أكدت البحوث والاكتشافات الأثرية الحديثة وجود حضارات قديمة قبل 12,000 سنة. ويُعتقد أن أسلاف العمانيين الحاليين أتوا على موجتين من الهجرة من مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية، الأولى من اليمن والثانية من شمال شبه الجزيرة العربية. سيطر ملوك الفرس على أجزاء متعددة من البلاد اعتباراً من القرن الخامس قبل الميلاد وحتى قدوم الإسلام في القرن السابع الميلادي.

اعتنقت عمان الإسلام في مرحلة مبكرة نسبياً، خلال حياة النبي محمد. وكانت الدولة العمانية في هذه الأثناء خاضعة للخلافة الأموية في مديان (لاحقاً دمشق). وبعد قرن من الزمان، أصبحت الإباضية المذهب الإسلامي السائد في عمان، والذي تميز باختيار الحاكم، أو الإمام، عن طريق اتفاق وإجماع عام. ظل هذا النظام الانتخابي لاختيار الزعماء متبعاً حتى عام 1154، إلى أن قام بنو نبهان بتأسيس السلالة النبهانية الوراثية. ومنذ ذلك الحين أصبح الصراع بين السلطان الوراثي والإمام المنتخب، والذي كانت سلطته مقتصرة على داخل البلاد، إحدى السمات المميزة لتاريخ عمان، حتى بداية القرن العشرين. وتقدّر نسبة السكان العمانيين المنتمين إلى المذهب الإباضي بين 40% إلى 45% من إجمالي السكان، والسنّة من 50% إلى 55%، بينما لا يشكل الشيعة سوى 2% فقط.

إحدى خصائص عمان التاريخية ارتباطها بالبحر كموطن للصيادين فضلاً عن الملاحين التجاريين. على متن سفن “الداو” الشراعية التقليدية – نوع من السفن الذي من المحتمل أن يكون البرتغاليون قد شيدوا سفنهم الكبيرة على شاكلته – أبحر البحارة العمانيون في البحر الأحمر والخليج الفارسي والمحيط الهندي وصولاً إلى الساحل الشرقي لأفريقيا وشمالي موزمبيق، حيث أسسوا مدينة مومباسا في القرن الحادي عشر، حتى أنهم وصلوا إلى سواحل الصين الجنوبية. أصبح البحارة العمانيون جزءً من الأدب العالمي في سلسلة قصص السندباد البحري الخيالية جزئياً، والتي تستند جزئياً إلى خبرات العمانيين (وآخرين)، وجزئياً إلى الشعر القديم والأدب والتقاليد العربية والفارسية والهندية.

مزيد من القراءة