الصفحة الرئيسية / المغرب / الجغرافيا

الجغرافيا

morocco-geography-atlas-mountains-fanack-flickr
جبال الأطلس في المغرب. Photo Flickr

المحتويات

    Loading index...

حدود الدولة


تقع المغرب على الزاوية الشمالية الغربية من إفريقيا، وتمتد سواحلها على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. يحدد البحر حدودها الغربية والشمالية؛ وحدودها البرية متنازع عليها. حدودها الشرقية مع الجزائر ثابتة بمعظمها، باستثناء جزء صغير في جنوب شرق المغرب يمتد إلى واحة فكيك. إلا أن سيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية في الجنوب مشكوك فيها إلى حد بعيد. وتحد هذه الأراضي، التي كانت مستعمرة الصحراء الإسبانية حتى عام 1975، الجزائر وموريتانيا. ويبلغ طول الحدود البرية للمغرب 2,018 كم، مع خط ساحلي (المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط) بطول 1,835 كم.

على الساحل الشمالي، هناك حدود برية قصيرة مع جيبين إسبانيين: سبتة (6,3 كم) ومليلية (9,6 كم). كما تسيطر إسبانيا على ثلاث مناطق بحرية تعتبرها المغرب جزءً من أراضيها: جزر إشفارن في الشرق (بالقرب من الحدود مع الجزائر)، وصخرة الحسيمة، وجزيرة قميرة غرباً، بين مليلية وسبتة.

تبلغ مساحة الصحراء الغربية 266,000 كم2، ما ينوف عن مساحة بريطانيا العظمى بقليل. ولها شريط ساحلي بطول 1,110 كم وحدود برية 2,046 كم.

الجغرافيا والمناخ

في أقصى الجنوب، تحدد جبال الأطلس الصغير بداية الصحراء الغربية وتفصل المدن والمستوطنات الزراعية المغربية عن الصحراء الغربية. هذه الجبال منخفضة الارتفاع – هناك قمة واحدة فقط فوق 3000 م – وشديدة الجفاف، بمعدل هطول سنوي أقل من 200 ملم عادةً.

تليها جبال الأطلس الكبير في الشمال، والتي تفوقها ارتفاعاً. حتى في فصل الصيف، تبقى بعض قممها مغطاة بالثلوج. يبلغ ارتفاع جبل توبقال 4,165 م. وتشرف جبال الأطلس الكبير على مدينة مراكش وسهل الحوز الخصب، ثم تنعطف إلى الجنوب الشرقي وبعد ذلك إلى الشرق لتجاور مدينة فاس عند الجنوب وتتصل بجبال الأطلس الوسطى الممتدة إلى الجزائر.

إلى الشمال من مدينة فاس، تقع سلسلة جبلية أصغر، جبال الريف، وتمتد على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط لتنتهي بالقرب من مدينة تطوان الحديثة عند قمم منطقة جبالة. ويعرف الممر الضيق الذي يمتد بين جبال الأطلس الوسطى وجبال الريف بممر تازة الذي يصل سهول المحيط الأطلسي بالجزائر وسائر شمال إفريقيا.

تطوق هذه الجبال سهول المحيط الأطلسي كجدار وتلتقط الأمطار التي تحملها الرياح الغربية من المحيط الأطلسي. وقد تصل الهطولات السنوية في جبال الريف الغربية إلى 2,000 ملم، و 800 ملم في جبال الأطلس الكبير حول مدينة مراكش. لكن معدل سقوط الأمطار غير منتظم: تتعرض هذه المنطقة إلى فترات جفاف ورطوبة دورية، مما قد يؤدي إلى فيضانات خطيرة.

تذهب مياه الأمطار التي تهطل على الجبال إلى البحر عن طريق أنهار تمتلئ من أمطار الشتاء وذوبان الثلوج في الربيع. وتروي هذه الأنهار السهول. وتجري معظم الأنهار الرئيسية غرباً باتجاه المحيط الأطلسي، باستثناء نهر واحد يعرف بنهر ملوية الذي يجري شمالاً إلى البحر الأبيض المتوسط. وجميع الأنهار صغيرة، وتختلف كميات مياهها: يجري نهرا سبو وأم الربيع معظم أيام السنة؛ ولكن الأنهار الأصغر حجماً، مثل تانسيفت وأبو رقراق ولوكوس تشح في فصل الصيف. لا يمكن استخدام الأنهار للنقل. وتاريخياً، تتبع الطرق البرية الممرات الجبلية والطرق السهلة عبر السهول.

تقع المدن المغربية في الداخل للتحكم بهذه الممرات الجبلية. تم تهميش ساحل المحيط الأطلسي على الصعيد الاقتصادي، ويعزى ذلك جزئياً إلى احتلال الجيوب الأوروبية بعض أفضل الموانئ (في أوائل العصر الحديث)، وجزئياً لغياب الشركاء التجاريين في المحيط الأطلسي.

ساحل البحر الأبيض المتوسط مفصول عن سائر المغرب بجبال الريف، وفيه خلجان صغيرة كثيرة، إلا أنه يفتقر إلى مصبات أنهار كبيرة. ويشكل اثنان من الموانئ الجيدة على البحر الأبيض المتوسط – سبتة ومليلية – جيبين إسبانيين منذ أواخر العصور الوسطى.

التنوع الحيوي والبيئة الطبيعية

عام 1996، أفادت منظمة الأغذية والزراعة في تقريرها أن المغرب تحتل المرتبة الأولى على صعيد التنوع النباتي في شمال أفريقيا: 4,500 نوع.

عام 1830، سافر إدوارد دراموند هاي، القنصل البريطاني في طنجة، إلى مراكش. وقبل الانتقال إلى المناطق الداخلية، مر عبر ساحل المحيط الأطلسي، ثم زار جبال الأطلس الكبير وعاد باتجاه الساحل إلى مدينة الرباط، ومن ثم سلك طريق الساحل. وفي ثلاثة أشهر، عبر غابات وسهول وعرة وحقول مزروعة وقرى جبلية. وفي بعض أجزاء كتابه، وصف بيئة ذات طبيعة برية: سهول مغطاة بزهور برية تتفتح بعد أمطار الشتاء، بالإضافة إلى نباتات الشمّر الكبيرة. وقد اصطاد طيوراً (الشنقب والكروان والزقزاق والقبرة) وثعالب وخنازير برية. وقد سمع بوجود الأسود البربرية، غير أنه لم يشاهدها. كانت مصبات الأنهار مليئة بالأسماك، وبخاصة أسماك البوري والشابل (شبيهة بالرنجة)، حيث كانت أعدادها هائلة عند مصب نهر سبو. مدينة مراكش محاطة ببساتين واسعة من النخيل. وكانت بعض المناطق أقل ترفاً. وقد عبر أراضٍ صخرية قاحلة، وكانت الأراضي الرملية على السواحل فقيرة للغاية، مع أن سكانها فعلوا ما بوسعهم. كتب ما يلي: “تجدر الإشارة عموماً إلى أنه حيثما تتواجد الدوارات في هذه المناطق من البلاد (وحيثما تسمح الأرض بذلك)، هناك أراضٍ محروثة من دون أدنى شك”.

منذ ذلك الوقت، شهد سطح المغرب تغيرات كبيرة. فقد اختفت الدوارات، قرى الخيام التي يسكنها الرعاة الرحّل الذين كانوا يهيمنون على ساحل المحيط الأطلسي، مع أن قطعان الماشية لا تزال موجودة. ازدادت الزراعة الكثيفة إلى حد كبير اليوم، والتنوع الحيواني تراجع كثيراً.

وضعت الزيادة السريعة في عدد السكان ضغطاً كبيراً على الأرض، مما تسبب بتدهور سريع للنباتات الطبيعية. عام 2010، كان 39% من السكان يعيشون على أراض متردية. عام 1994، أظهرت التقديرات أن ما بين 1000 و 1500 هكتار من الغابات تزال سنوياً. وتسبب الرعي الجائر، خاصة الماعز، وتكثيف زراعة القنب غير المشروعة في المناطق الحدودية بمشاكل. ومن بين المشاكل الخطيرة الأخرى: إزالة الغابات بطريقة غير مشروعة للحصول على منتجات الغابات الثمينة، مثل: خشب السندروس؛ والشجيرات للحطب. عام 1910، كانت غابات المعمورة الواقعة على الساحل الغربي تغطي مساحة 130,000 هكتار، غير أنها تقلصت إلى 55,000 هكتار في أواخر التسعينيات. وهذا يحدث منذ فترة طويلة: في أربعينيات القرن التاسع عشر، أعرب “جون”، ابن إدوارد دراموند هاي، عن انزعاجه من شراء الوكلاء التجاريين البريطانيين كميات كبيرة من الفلين للتصدير مما تسبب بدمار الغابات. في العشرينيات، كانت منطقة مرجة رأس الدورة الموسمية الرطبة الواقعة في الساحل الشمالي الغربي تمتد على طول 40 كم، إلا أنها تقلصت حتى 10 هكتار عام 1994، وانخفضت أنواع الطيور الكثيرة التي كانت تعيش فيها بشكل كبير. وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002، تسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات مفاجئة عادت على إثرها مرجة رأس الدورة إلى الظهور. أسفرت هذا الفيضانات عن مقتل ستين شخصاً.
تتراوح الأنواع المفقودة من الثدييات الكبيرة إلى الحشرات والأسماك. تضررت القطط الكبيرة بشكل كبير مع انحسار البراري. وفقدت بعض الأنواع بشكل دائم، مثل الأسد البربري الذي يبدو أنه انقرض: تم اصطياد آخر أسد عام 1920 (في السبعينيات، وفي حديقة تمارة للحيوانات في الرباط، تم التعرف على بعض العينات التي تبيّن أنها نماذج من هذا النوع من الحيوان، غير أنها لم تكن نقية). ومؤخراً، فُقد حيوان الفهد، والذي كان موجوداً في جبال الأطلس حتى منتصف القرن العشرين (تم الإمساك بأحد هذه الفهود عام 1976 في الصحراء الغربية ونُقل إلى إحدى حدائق الحيوانات في الجزائر). ومن المحتمل أن تكون الفهود الأخرى قد اختفت تماماً أو أنها لا تزال موجودة بأعداد ضئيلة، كالقط الأنمر، الذي تعيش أعداد قليلة منه بين الشجيرات الرطبة والأحراج المختلطة في جبال الأطلس، أو النمور التي تتواجد بأعداد قليلة. وقد نجا نوعٌ واحد من هذه القطط، الوشق، المنتشر بكثرة في شمال أفريقيا في الغابات والأحراج شبه القاحلة والسلاسل الجبلية الصحراوية، غير أنه لا يعيش في الصحراء. الوشق حيوان قوي وقادر على التكيف، ويمكنه الحصول على الرطوبة التي يحتاجها من فريسته: الثدييات الصغيرة والماشية المحلية التي تتواجد بكثرة في المستوطنات البشرية.

تعيش القطط الكبيرة في الجبال والغابات. إلا أن الرعي الجائر في مناطق أخرى قد حدّ من غنى تنوع النباتات، وبالتالي أعداد وأنواع الفراشات التي تتغذى عليها.

من بين الأسماك، يعتبر الشابل من الأسماك المنقرضة في المغرب، مع أنها لم تختف سوى إلا مؤخراً؛ فهي مذكورة في كتاب طهي مغربي نشر عام 1974، ويذكر تقرير أنها كانت تتوالد حتى عام 1990.

عام 2008، صنفت تقارير رسمية 47 نوعاً من الأسماك و 18 نوعاً من الثدييات و 28 نوعاً من النباتات كأنواع مهددة بالانقراض.

الموارد الطبيعية


عالمياً، المغرب أكبر مصدّرة للفوسفات وثالث أكبر منتجة لهذه المادة الخام الضرورية للأسمدة: يقدّر أن طناً واحداً من الفوسفات، الأساس للأسمدة وغيرها من المواد الكيميائية، ضروري لإنتاج 130 طناً من القمح. ينتج المغرب أكثر من 14% من الإنتاج السنوي العالمي (27 مليون طن متري من أصل 191 طن متري عام 2011). والأهم من ذلك، في المغرب أكثر من 70% من احتياطات العالم المؤكدة: 50 مليار طن متري من أصل 71 مليار طن متري (2011). عام 1920، أنشأت سلطات الحماية الفرنسية “المكتب الشريف للفوسفاط” (OCP) – الشركة المنتجة الاحتكارية – بهدف بدء الإنتاج في خريبكة. ومع حلول عام 1930، كان المكتب ينتج 17% من عائدات الدولة. عام 2008، أصبح “المكتب الشريف للفوسفاط” أكبر شركة محدودة في المغرب. واليوم، يوفر منجم بوكراع الواقع في الصحراء الغربية نسبة كبيرة من الفوسفات، وهذا سبب آخر للاحتفاظ بتلك المنطقة، ولكن الاحتياطات الرئيسية تقع في خريبكة واليوسفية ومسكالة.

تشمل المعادن الأخرى المنتجة (بكميات صغيرة): فحم الإنتراسيت والأنتيمون والباريت والكوبالت والنحاس والفلوريت والرصاص والمنغنيز والملح والفضة والزنك. عام 2003، شكّلت المعادن الأخرى، غير الفوسفات، 6% من إجمالي مبيعات قطاع التعدين. أما احتياطات النفط والغاز الطبيعي المؤكدة فهي زهيدة، حيث بلغت واردات مصادر الطاقة 95% عام 2010

morocco_phosphate_720px

خصوبة التربة


المورد الثاني الهام في المغرب التي تعتبر واحدة من أكبر منتجي الغذاء. عام 2010، ارتفع الإنتاج الغذائي بنسبة 27% عن المعدل في 2004 و 2006، وذلك لصعوبة الزراعة في المغرب. عام 2009، شكّلت الأراضي الصالحة للزراعة (الأراضي المزروعة بمحاصيل مؤقتة أو المعروضة للبيع أو الحدائق الصغيرة) نسبة 18% فقط من إجمالي مساحة الأراضي، ونسبة 4,6% فقط من الأراضي الزراعية المروية. كانت الغابات تغطي 11,5% من مساحة الأراضي عام 2010؛ وباقي الأراضي مراعٍ وأراضٍ غير مستصلحة.

يقتصر تطوير الزراعة على توافر المياه. تم إطلاق حملة على نطاق واسع لبناء سد في فترة الحماية الفرنسية واستمرت ما بعد الاستقلال. بين الستينيات وأواخر التسعينيات، تم بناء 92 سداً كبيراً لتأمين المياه للري والشرب والتحكم بالفيضانات وتغذية الطاقة الكهرومائية. لم تتمكن كل هذه السدود من تحقيق النتائج المرجوة: لم تتمكن دوماً من تأمين الكمية المتوقعة من مياه الري، كما أنها حرمت المزارعين من الاستفادة من مياه الأنهار. ومع ذلك، استمرت مشاريع السدود. وخصصت الميزانية الوطنية لعام 2009 مبلغاً قدره 300 مليون دولار لبناء خمسة سدود كبيرة جديدة.

المحميات الطبيعية


ليس بالضرورة أن يتعارض مفهوم المحافظة على الحياة البرية مع احتياجات السكان. فكلاهما متأثر بشكل سلبي جراء انخفاض كميات الحطب والأخشاب وتآكل التربة. بالتالي، أصبح الحفاظ على التوازن بين النشاط البشري وحماية البيئة من أولويات سلطة الحماية الفرنسية في العقد الثاني من القرن العشرين، والتي ركّزت جهودها على الغطاء الحرجي بشكل خاص.

حالياً، هناك تسع حدائق وطنية تخضع لإدارة المفوضية العليا للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والتي تعنى بحماية الغابات والحفاظ على المياه والحملات ضد التصحر وإدارة القنص وصيد الأسماك.

• منتزه توبقال الوطني هو الأول من نوعه في المغرب، تم إنشاؤه عام 1942 في جبال الأطلس الكبير الوسطى، ويشمل أعلى جبل في المغرب، جبل توبقال. وتبلغ مساحة هذا المنتزه 38,000 هكتار ويزوره حوالي 40,000 زائر سنوياً.
• تم إنشاء منتزه تازكا الوطني عام 1950 وتوسيعه عام 2004 ليغطي 13,737 هكتار جنوب شرق مدينة تازة. ويشمل غابة أرز كبيرة، وتشمل الحياة البرية فيه 83 نوعاً من الطيور ومجموعات من كبش الجبل والخنزير البري وابن آوى.
• تم إنشاء منتزه سوس ماسة الوطني (33,800 هكتار) عام 1991 في جنوب المغرب، بين أغادير وسيدي إفني عند ساحل المحيط الأطلسي، ويشمل مصبي وادي سوس ووادي ماسة. وبشكل خاص، هو موقع هام للطيور. ويعتمد برامج توليد وحضانة لأنواع مختلفة من حيوانات المها والغزال. تم تأسيس مرافق للزوار للتمكن من تلبية الأعداد المتزايدة من السياح.
• تم إنشاء منتزه إيريقي الوطني (133,000 هكتار) عام 1994 في منطقة درعة في أقصى الجنوب. البيئة الصحراوية لهذا المنتزه ضرورية لكبش الجبل والضباع وعدد كبير من الزواحف، كما أنه مركز للطيور المهاجرة. وهناك خطط لإعادة إدخال المها والنعام ذي العنق الأحمر.
• تم إنشاء منتزه تلسمطان الوطني (58,950 هكتار) عام 2004 في جبال الريف الشرقية. ويشتهر بغابات الصنوبر ويوفر بيئة مناسبة لحوالي مئة نوع من الطيور، بما فيها النسر الملكي.
•  تم إنشاء منتزه إفران الوطني (51,800 هكتار) عام 2004 في سلسلة جبال الأطلس الوسطى، ويشتهر ببحيراته وأشجار الأرز. وهناك مستعمرات كبيرة لقرود المكاك، وهو مركز للطيور المهاجرة.
• تم إنشاء المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي (55,250 هكتار) عام 2004، ويمتد من بحيرة إيسلي في الغرب إلى جبل أبردوز في الشرق. تتألف الحياة النباتية من غابات الأرز والبلوط دائمة الخضرة ومساحات شاسعة من البادية فوق 3,000 م؛ وتشمل الحيوانات الماغوت (القرد البربري) والخنزير البري.
• تم إنشاء منتزه الحسيمة الوطني عام 2004، وتبلغ مساحته 48,460 هكتار، منها 19,000 هكتار في منطقة بحرية. ويشكل مساحة صخرية تتخللها جروف مرتفعة. هناك مجموعات كبيرة من أشجار العفص والصنوبر الحلبي والبطم العدسي والخروب والبلوط دائمة الخضرة وغيرها. كما توجد بعض أنواع الدلافين المهددة بالانقراض بالقرب من الشاطئ.
• تم إنشاء متنزه أخنيفيس الوطني (185,600 هكتار) عام 2006 على الساحل الجنوبي الغربي بين طانطان وطرفاية. جزئياً، هو منتزه مائي كونه يضم البحيرة الشاطئية الوحيدة على ساحل الصحراء التي تعتبر محطة هامة لهجرة الطيور. ويتألف القسم البري من بحيرات مالحة (سبخات) ومنطقة هضاب مرتفعة فيها نباتات وحيوانات صحراوية.

وقّع المغرب على عدد كبير من المعاهدات الدولية: الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي؛ وتغيّر المناخ؛ والتصحّر؛ والأنواع المهددة بالانقراض؛ والنفايات الخطرة؛ وتفريغ النفايات في البحر؛ وحماية طبقة الأوزون؛ والتلوث الناجم عن السفن؛ والأراضي الرطبة.

المشاكل البيئية


وفق مؤشر الأداء البيئي لعام 2012 لجامعة Yale على أساس الصحة البيئية العامة وحيوية النظام البيئي، احتلت المغرب المرتبة 105 من أصل 132 دولة، مما يضعها في خانة الدول الأضعف من حيث الأداء في العالم والأدنى بين الدول العربية الأخرى من نفس المجموعة: الجزائر ولبنان وتونس. تشمل المجموعة التي تسبقها (“الدول المتوسطة الأداء”): مصر وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية. وباختصار، يعتبر الأداء البيئي في المغرب ضعيفاً. كما أن تكاليف التلوث في المغرب مرتفعة: وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2011، تعادل تكاليف التدهور البيئي 3,7% من الناتج القومي الإجمالي، ولهذا آثار سلبية بشكل خاص على سكان المناطق الأكثر هشاشةً.

في حين حصلت نسبة 100% من سكان المدن على مياه الشرب المحسنة عام 2006، كانت هذه النسبة 57% فقط بالنسبة لسكان المناطق القروية، وهي النسبة الأدنى بين الدول العربية في حوض البحر المتوسط. وكانت نسبة السكان الذين يستخدمون مرافق الصرف الصحي المحسنة أقل من غيرها من الدول العربية في حوض البحر المتوسط. هناك نسبة عالية من تلوث المياه. قياساً بالطلب على الأكسجين البيوكيميائي (كمية الأكسجين التي تستهلكها البكتيريا في الماء لتفكيك الفضلات)، تعتبر انبعاثات ملوثات المياه العضوية مرتفعة: 73,989 كغ يومياً عام 2009، وتعود نسبة 43,5% منها إلى صناعة المنسوجات، تليها صناعة المنتجات الغذائية (سوريا 80,444 كغ والأردن 29,147 كغ). هناك نقص عام في المياه، غير أن بعض المناطق عرضة للفيضانات. فمنطقة “مرجة رأس الدورة” الرطبة الموسمية، والتي اختفت بالكامل تقريباً (انظر التنوع الحيوي)، تعرضت إلى فيضانات مفاجئة في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002 أسفر عن مقتل 60 شخصاً.

تلوث الهواء

وفق تقديرات وزارة البيئة لعام 2012، مثّلت الآثار الناجمة عن تلوث الهواء 1,03% من الناتج القومي الإجمالي. وكانت المغرب إحدى الدول الأخيرة التي حظرت بيع البترول المرصص، مع أن هذه العملية توقفت عام 2008. وعام 2009، بلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 1,5 طن متري للفرد الواحد (لبنان 5 طن وسوريا 3,3 طن والجزائر 3,5 طن).

عام 2000، شكلت النفايات العضوية التي تم جمعها في المناطق الحضرية نسبة 70% تقريباً من إجمالي النفايات (10% في فرنسا و 55% في مصر) (وفق تقرير حالة البيئة والتنمية في منطقة البحر المتوسط لعام 2000).

لمعالجة هذه المشاكل وغيرها، اعتمدت الحكومة عام 2009 الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي أعطى الأولوية لإدارة البيئة من خلال استعراض المبادئ العامة التي ربطت الاقتصاد بأحد أنماط التنمية المستدامة. كما شدد الميثاق على التعاون التنظيمي بين سلطات الحكومة المركزية وحكومات الجهات والأقاليم والمنظمات غير الحكومية. واليوم، تقع مسؤولية الحكومة المركزية فيما يتعلق بالبيئة على عاتق وزارة استثنائية (تضم أيضاً الطاقة والمياه والمناجم)، يترأسها حالياً عضو من حزب الاستقلال.

اقترحت الوزارة بذل جهود محلية واسعة النطاق لمعالجة التدهور البيئي. وفيما يتعلق بمشكلة المياه، تم إطلاق حملة لبناء السدود وتطوير إمدادات المياه الجوفية بهدف تنظيف ومعالجة المياه المستعملة وتحسين إدارة الري والتشجيع على زراعة المحاصيل المقاومة للجفاف وفرض ضوابط أكثر صرامة على استخدام المياه. وأصبح تلوث الأرياف الناتج عن نقص المياه والإدارة السيئة للنفايات محط اهتمام برنامجين محليين شاملين يهدفان إلى تحسين إمدادات المياه والصرف الصحي، وبخاصة في المدارس والمساجد الريفية. وتتطلب مكافحة التلوث جهوداً وطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية وجمع النفايات الثقيلة والملوثة (تم إتلاف 160 طن من الأكياس البلاستيكية عام 2010) وإزالة التلوث في المناطق الساحلية – تعد بحيرة مارتشيكا الواقعة بالقرب من الناظور على ساحل البحر المتوسط من المشاريع الهامة – والتلوث  الصناعي، خاصة في جهة الدار البيضاء.

الكوارث الطبيعية

ليست كل التهديدات البيئية من صنع البشر. فهناك مشكلتان دائمتان: اجتياح الجراد الذي يتسبب بأضرار كبيرة للمحاصيل، والزلازل.

اجتياح الجراد

تقع المغرب على الحافة الشمالية الغربية من دولة تشاد التي تستوطن فيها أسراب الجراد المهاجرة في فصل الصيف. حدثت ضربات الجراد الخطرة ما بين العامين 1987-1989 وعام 2004، عندما اكتسح الجراد جنوب المغرب والصحراء الغربية بعد أن عبر الجزائر وغطت أسرابه مساحة تتراوح بين 5000-30,000 هكتار، كما وصلت أسراب أصغر حجماً منه إلى مكناس. أنفقت الحكومة المغربية بين العامين 2003-2004 حوالي 38,8 مليون دولار على تدابير لمكافحة الجراد، تمت تغطية جزء من هذه المبالغ من قبل دول كإسبانيا وكوريا الجنوبية و المملكة العربية السعودية وهولندا، بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). ووفرت السلطات المغربية المبيدات الحشرية لدول الساحل الإفريقي في محاولة للحد من انتشار الجراد. عام 2012، ومع انطلاق غزو آخر للجراد، تبرعت السلطات المغربية بـ 60,000 ل من المبيدات الحشرية لمالي والنيجر.

الزلازل

يقع المغرب في منطقة معقدة تكتونياً تتعرض لزلازل متوسطة وقوية بشكل متكرر. ويعود سبب هذه الزلازل إلى نقطة الالتقاء بين إفريقيا وأوروبا التي تمر عبر مضيق جبل طارق. على اليابسة، هناك تصدعات في السلاسل الجبلية الثلاث الأساسية – الريف والأطلس المتوسط والأطلس الكبير – مع تاريخ طويل من الزلازل في المغرب. أدرجت مقالة في مجلة Seismological Research Letters (2007) قائمة بالزلازل التي تعرضت لها المغرب منذ عام 1045. وكان زلزال أغادير الأسوأ، إذ بلغت شدته 5,7 درجات والذي وقع في 29 شباط/فبراير عام 1960، أسفر عن مقتل 12,000 شخص وتشريد 35,000 آخرين.

حدث آخر أخطر الزلزال في شباط/فبراير عام 2004، مركزه مضيق جبل طارق وشدته 6,4 درجات. كان إقليم الحسيمة أكثر المناطق تضرراً من هذا الزلزال. يبلغ عدد السكان في مدينة الحسيمة 100,000 نسمة، ولكن الضرر الأكبر وقع في القرى المحيطة حيث لم تستطع المباني الطينية تحمل زلزال قوي. وفق تقديرات الحكومة، أسفر الزلزال عن 572 قتيلاً و 427 جريحاً و 13,000 مشرد.

أغادير
أغادير
أغادير
أغادير
أغادير عام 1960
أغادير عام 1960