الصفحة الرئيسية / لبنان / الجغرافيا

الجغرافيا

محمية الأرز الطبيعية في الشوف
محمية الأرز الطبيعية في الشوف

المحتويات

    Loading index...

حدود الدولة

يقع لبنان على الساحل الشرقي للبحر المتوسط الذي يحدها من الغرب، وسوريا من الشمال والشرق، وإسرائيل من الجنوب. تبلغ مساحة لبنان الرسمية 10,400 كم2، إلا أن هناك أجزاء صغيرة من الأراضي الحدودية متنازع عليها. لبنان هو واحد من أصغر بلدان المنطقة، حتى من قطر. فبالمقارنة مع جاراتيه المباشرتين، فهو نصف مساحة إسرائيل تقريباً، وأصغر من سوريا بثمانية عشر مرة. ويبلغ طول الشريط الساحلي اللبناني 225 كم، أما حدود لبنان البرية فمجموعها 454 كم: منها 375 كم مع سوريا و 79 كم مع إسرائيل.

لبنان جغرافيا
خريطة لبنان

ينقسم لبنان إدارياً إلى ست محافظات: (1) بيروت (2) جبل لبنان (3) شمال لبنان (4) جنوب لبنان (5) النبطية (6) البقاع. ويرأس كلَّ محافظة “محافظ”، وتنقسم كل محافظة إلى أحياء (قضاء).

مزارع شبعا و مرتفعات الجولان

لبنان شبعا
مزارع سبعا

الحدود البرية اللبنانية ليست محددة تماماً. ففي أغلب الخرائط الرسمية تظهر أجزاء صغيرة من حدود لبنان الجنوبية الشرقية على جبل حرمون، ومزارع شبعا (والتي تبلغ مساحتها 25 كم2)، ومنطقة نخيلة المجاورة (13 كم2، بلدتها الرئيسية الغجر) على أنها مناطق سورية، إلا أن سجلات مسح الأراضي تشير إلى كونها أراضٍ لبنانية. ويبدو أن رسامي الخرائط الفرنسيين قد فعلوا ذلك عن طريق الخطأ في عشرينات القرن العشرين؛ ومع أن السلطات على علم بذلك، إلا أن أحداً لم يحاول تصحيح الخطأ. وفي عام 1967، احتلت إسرائيل هذه المناطق معتبرة إياها كجزء من مرتفعات الجولان السورية. وفي عام 2000، عندما انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، بقي جيشها في مزارع شبعا، مما دفع حزب الله بدوره للقيام بعمليات عسكرية. ووضع قرية الغجر أكثر تعقيداً ، حيث أن شطرها الجنوبي في لبنان، بينما تحتل إسرائيل شطرها الشمالي باعتباره جزء من مرتفعات الجولان. وفي كانون الثاني/فبراير 2010 أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن “قلقه إزاء استمرار احتلال إسرائيل للجزء الشمالي من قرية الغجر، والتي تقع شمالي ‘الخط الأزرق’، وطالب حكومة إسرائيل، وفق التزاماتها بموجب القرار رقم 1701 (2006)، بإكمال انسحابها من المنطقة دون تأخير”

الجغرافيا والمناخ

تتألف أرض لبنان من سهل ساحلي ضيق للغاية في بعض الأحيان تتاخمه سلسلة من الجبال الشاهقة، وهي جبال لبنان (جبل لبنان أو الجبل الغربي، والذي يبلغ طوله 240 كم، على طول البلاد بالكامل تقريباً) وإلى الشرق سلسلة جبال لبنان الشرقية. وتعد القرنة السوداء (3088 م) أعلى قمة في الجزء الشمالي من سلسلة جبال لبنان. وينمو شجر الأَرز الذي يشتهر به لبنان على السفح الغربي لتلك القمة.

يفصل بين سلسلتي جبال لبنان الغربية والشرقية وادي البقاع الخصيب بطول يقارب 180 كم وعرض ما بين 10 إلى 26 كم. وعبر هذا الوادي يتدفق نهر الليطاني، النهر الرئيسي في لبنان، ويصب في البحر المتوسط بالقرب من مدينة صور التي تقع في الجنوب الغربي. بينما يتحول وادي البقاع في الجنوب الشرقي إلى تلال، ويمتزج بسفوح جبل حرمون (جبل الشيخ، البالغ ارتفاعه 2,814 م)، أعلى جزء في سلسلة جبال لبنان الشرقية.

مناخ لبنان بصفة عامة هو مناخ البحر الأبيض المتوسط: بارد إلى معتدل ورطب شتاءً، وحار وجاف صيفاً. ولكن هناك اختلافات كبيرة إقليمية، بل ومحلية. يتراوح معدل درجات الحرارة في لبنان من 32 إلى 16 درجة مئوية في تموز/يوليو (على الساحل) أو 10 درجات مئوية في كانون الثاني/يناير(في وادي البقاع). وتكون أعلى السلاسل الجبلية أكثر برودة، وقد تشهد تساقطاً غزيراً للثلوج في الشتاء. وقد تبقى تلك الثلوج حتى أوائل فصل الصيف. أما في المناطق الساحلية والجبلية المنخفضة فيميل فصل الشتاء ليكون ممطراً.

جيولوجياً، يكاد لبنان كله يتألف من الحجر الجيري. وأغلبه طباشيري المنشأ، مع وجود الحجر الجيري من العصر الجوراسي في بعض المناطق، خاصة في الجنوب. كما توجد الصخور البازلتية في عدد قليل من الأماكن، خاصة في عكار في الشمال.


التنوع الحيوي والبيئة الطبيعية

كان لبنان في الأزمنة الغابرة والعصور الوسطى مغطى بالغابات. إلا أن أغلب الأخشاب – بما فيها خشب الأَرز الشهير – تم قطعها لتستخدم في البناء (السفن) أو التصدير. وكان الرعي المفرط عاملاً آخر من عوامل إزالة للغابات، فضلاً عن حرائق الغابات، واستثمار المحاجر، وتوسيع الأراضي الزراعية، وتآكل التربة والتصحر، والتغير المناخي، والتوسع الحضري والهجرة، والصراعات (المسلحة)، وانعدام الوعي الجماهيري بشكل عام. وتقتصر الآن غابات الأرز على المناطق شديدة الانحدار والمرتفعة التي يصعب الوصول إليها. حالياً، الغابات هي بمثابة أحراج تغطي ما يقرب من 13,3% من المساحة الكلية للبنان.

لكن منذ الستينات، بوشر بأعمال إعادة التحريج على نطاق واسع، لا سيما على المنحدرات الغربية العليا من جبل لبنان (محمية الشوف الطبيعية للأرز). تهدف الخطة القومية للتحريج (NRP) إلى إعادة تشجير 20% من أراضي البلاد، وفق وزارة البيئة.

لبنان
الموارد الطبيعية

رغم إزالة الغابات في البداية، إلا أن لبنان غني بتنوعه الحيوي. وهذا التنوع البيئي لم يكن وليد مناخ البحر الأبيض المتوسط فحسب. فالمجموعة الشاسعة من المناطق الجيومورفولوجية (المتنوعة التضاريس)، من السلاسل الجبلية إلى السهول الخصبة والمناطق الساحلية، تؤدي إلى تطوير مناخات محلية متميزة، ينتج عنها ظهور مواطن مختلفة تجذب مجموعة واسعة من أنواع الحياة: 4,633 نوعاً من النباتات (2,863 محلياً، من بينها الأرز اللبناني) و 4,486 نوعاً من الحيوانات، منها سلحفاة البحر النادرة كبيرة الرأس والنسر الإمبراطوري.

الموارد الطبيعية

كانت الأخشاب مصدراً هاماً، غير أن الاستغلال الكبير للغابات القديمة (شجر البلوط والأرز)، وكذلك الرعي التقليدي لقطعان الماعز والأغنام، أسفر عن إزالة الغابات. موارد لبنان المعدنية قليلة، وهي تقتصر على: خام الحديد والفحم الحجري والحجر الجيري والرمل عالي الجودة المناسب لصناعة الزجاج. كما توجد المحاجر التي تستخرج منها حجارة البناء. ويزود نهر الليطاني الكهرباء (مشروع نهر الليطاني للطاقة الكهرومائية).

خصوبة التربة

تغطي الأراضي الزراعية ثلثي مساحة لبنان، نصفها في وادي البقاع، تروى بمياه نهر الليطاني البالغ طوله 145 كم. ويقع النصف الثاني من الأراضي الزراعية بشكل رئيسي على الساحل والجبال الشمالية، حيث توفر التربة الحمراء الغنية بمركبات الطين الأراضي الخصبة للزراعة.

تغطي الأجزاء العالية من الجبال تربة كلسية ضحلة قليلة الخصوبة نسبياً. في حين تتم زراعة المنحدرات السفلية والوسطى على نحو مكثف (التلال المتدرجة). يزرع لبنان العديد من الخضراوات والفواكه، مثل الحمضيات والعنب والطماطم (البندورة) والتفاح والخضراوات والبطاطس (البطاطا) والزيتون والتبغ. كما يربي الغنم والماعز. يساهم القطاع الزراعي بنسبة 6% من الناتج المحلي.

لبنانا زراعه
الزراعه في لبنان

تبلغ الرقعة الزراعية التي يتم ريها 20% من المساحة الكلية للأراضي الزراعية؛ يتم ري 42% من مساحة الأرض المزروعة على الأقل مرة واحدة في العام (إحصائيات 1999، لا تتوفر بيانات حديثة إضافية)، والتي تبلغ حوالي 104,000 هكتاراً. ومن المتوقع توسيعها لتصل إلى 150,000 هكتاراً قبل حلول عام 2018، إذا ما تم تنفيذ كل مشاريع الري.

المحميات الطبيعية

هناك عدد كبير من المناطق المحمية في لبنان، من بينها ثمان محميات طبيعية. وأهمها محمية أرز الشوف الطبيعية، ومحمية غابة أرز تنورين الطبيعية، ومحمية حرج إهدن الطبيعية، ومحمية جُزُر النخيل الطبيعية، ومحمية شاطئ صور الطبيعية.

محمية أرز الشوف

محمية أرز الشوف الطبيعية هي الأكبر، وتغطي مساحة قدرها 165 كم2. وتمتد على طول سلسلة الجبال الغربية لجبل لبنان على ارتفاع 1000-2000 م، وتشرف على وادي البقاع. وتتكون محمية الشوف من ثلاث غابات من الأرز (معاصر الشوف والباروك وعين زحلتا- بمهرين)، تم زراعة جزء منها في الستينات في محاولة مكثفة لإعادة تشجيرها. وتعتبر هذه المحمية الطبيعية، الواقعة على طريق هجرة الطيور العابرة للقارات، موقعاً ملائماً لحماية الثدييات الكبيرة مثل الذئب والوشق.

محمية أرز تنورين

تقع محمية أرز تنورين الطبيعية على ارتفاع شاهق، وتعتبر واحدة من غابات الأرز الأكثر كثافة والأقدم والأكبر في لبنان (ويشكل شجر الأرز 80% من أشجارها). وتقع في الجبال شرقي جبيل، إلى الجنوب الشرقي من طرابلس، وتغطي مساحة 12 كم2. في تلك المنطقة الجبلية الصخرية ينمو الأرز على السفوح شديدة الانحدار. قد يبلغ عمر بعض أشجار الأرز القديم، والبالغ عددها نحو 70,000 شجرة، ألف سنة أو أكثر. كما تشتهر تنورين بأنواعها المختلفة من الطيور (النسور والبوم وطائر أبي الحناء) والحيوانات البرية (الضباع والخنازير البرية والسناجب والثعابين والخفافيش).

غابة حرش إهدن

كما تقع في جبال لبنان غابة حرج إهدن، وهي عبارة عن تجمع فريد للأشجار الصنوبرية والنفضية (التي تتساقط أوراقها في الخريف) والدائمة الخضرة في منطقة نباتية مناخية منعزلة. والغابة موطن لمختلف أنواع الثدييات والطيور والنباتات، وبعضها نادر ومهدد بالانقراض في لبنان، مثل النسر الإمبراطوري والذئب. وتشمل مؤشرات التنوع الحيوي في المناطق المحمية نحو 1030 نوعاً من النباتات، و 39 نوعاً من الأشجار، و 26 نوعاً من الثدييات، و 156 نوعاً من الطيور، و 300 نوعاً من الفطريات.

محمية جزر النخيل

وتقع محمية جزر النخيل الطبيعية إلى الشمال الغربي من مدينة طرابلس. وقد تم تخصيصها كمنطقة محمية خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط بموجب اتفاقية برشلونة، ومنطقة طيور هامة بموجب اتفاقية حماية حياة الطيور، وكذلك منطقة أراضي رطبة (مشبعة بالماء والينابيع والمستنقعات) ذات أهمية دولية خاصة.

محمية ساحل صور

أدرجت محمية ساحل صور الطبيعية على قائمة رامسار للأراضي الرطبة الرئيسية على الصعيد الدولي. وتقع في لبنان الجنوبي، وتمتد على أكثر من 380 هكتاراً. كما تعدّ موقعاً لتعشيش السلحفاة ذات الرأس الكبير المهددة بالانقراض والسلحفاة البحرية الخضراء.