الصفحة الرئيسية / الكويت / السكان

السكان

الكويت السكان
تعداد سكان الكويت

المحتويات

    Loading index...

المقدمة

لا تتوفر نتائج الإحصاء الأخير (2011) حتى الآن. وفق أرقام عام 2005، بلغ عدد سكان الكويت الرسمي 2,213,403 نسمة، ويعتقد بأن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع بشكل عام. في 31 كانون الأول/ديسمبر عام 2005، حدّدت مؤسسة حكومية كويتية أخرى، الهيئة العامة للمعلومات المدنية، عدد سكان الكويت بـ 2,992,200 نسمة. ووفق هذه الهيئة، ازداد عدد سكان الكويت بنسبة 6,4% عام 2006 و 6,8% عام 2007، مما نتج عنه نحو 3,4 مليون نسمة في بداية عام 2008. تم تسجيل 2,3 مليون نسمة (69%) من 3,4 مليون نسمة كغير مواطنين. وقسم كبير من هؤلاء غير المواطنين (الغالبية كما يفترض) من الآسيويين غير العرب. وهذا يؤكد التغييرات الديموغرافية والثقافية الهائلة التي خضعت لها الكويت على مدى العقود القليلة الماضية. قدّرت الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت عدد السكان بمقدار 3,328,136 نسمة في صيف عام 2008؛ 1,038,598 (31,2%) منهم من المواطنين. ووفق كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخابرات المركزية الأمريكية، كان سكان الكويت على النحو التالي: 34% من الكويتيين و 35% من العرب الآخرين و 9% من جنوب آسيا و 4% من الإيرانيين، ويشكّل الباقون 7%.

الاتجاهات الديموغرافية

في تقرير صدر صيف عام 2009، أعربت شركة “الشال” للاستشارات الاقتصادية، ومقرها الكويت، عن أسفها لعدم وجود إحصاءات مفصلة موثوق بها عن الكويت. وفي انتقادهم لإحصاء عام 2005 على وجه الخصوص، قارن مؤلفو التقرير نتائجه مع نتائج الإحصاء الأول لعام 1957، زاعمين بأن الأخير، من فترة ما قبل عصر الالكترونيات، كان أكثر دقة وانفتاحاً وتفصيلاً بكثير. ونبّهت شركة الشال في ذات التقرير مسؤولي التخطيط في البلاد أنهم وصلوا إلى نتيجة أنه “في النهاية … الواقع هو عكس ما يعتقدون”. يدرك حكام الكويت الحاليون بالتأكيد، مثل أسلافهم، أهمية الأرقام الديموغرافية الدقيقة والمفصّلة لتصميم وتنفيذ سياسة الحكومة، ولكن في الكويت المعاصرة تم إعطاء الأولوية للاعتبارات السياسية والأمنية قصيرة الأمد.

على سبيل المثال، حوّل التهديد الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية في إيران (الشيعية) جميع المعلومات المحدّثة عن الأقلية الشيعية إلى بيانات سياسية “حساسة”، ولذلك لا تتوفر أية معلومات وثيقة عن الانقسام الطائفي الأكثر أهمية بين مواطني الكويت. تشير تقديرات وزارة الخارجية الأميركية عام 2010 إلى 70% من السكان من السنة و 30% من الشيعة. لا يضيف النفوذ المتنامي للجماعات السياسية الإسلامية في العقود الأخيرة سوى إلى تحفظ الحكومة على الإحصاءات المرتبطة بالدين، وخاصة تلك التي تتعلق بالعدد المتزايد للمهاجرين غير المسلمين من جنوب وجنوب شرق آسيا. كما أن الحقائق “العرقية” مجرد مثيرة للجدل: منذ غزو عام 1990 من قبل صدام حسين، واجه المهاجرون العراقيون والمؤيدون للعراق – الفلسطينيون والأردنيون واليمنيون – في الكويت عداء كبيراً، بل وحتى اضطهاداً مؤقتاً.

الكويت السكان
توزع السكان على المحافظات الكويتية
الكويت السكان
نسبة السكان العرب في الكويت

إلا أن الاتجاهات الرئيسية في تركيبة الكويت السكانية واضحة. ففي إحصاء عام 1957، من أصل 206,473 من سكان الكويت المسجلين، اعتبر 113,622 (55٪) “مواطنين” كويتين، أي الكويتيين (وذرياتهم) الذين كانوا يعيشون في البلاد منذ عام 1920 على الأقل. ومجموع العرب غير المواطنين 62,567، أو 30,3% من مجموع السكان. وكانت المجموعة الأكبر بين هؤلاء من العراقيين (26,035، أو 41,6% ). وبالإجمال، اعتبر 85% من سكان الكويت من العرب عرقياً. وكانت أكبر مجموعة من الأجانب غير العرب من الإيرانيين: 19,919، أو 9,6 % من مجموع السكان. كان العديد من الكويتيين الإيرانيين يتحدثون اللغة العربية كلغة ثانية، أو حتى لغتهم الأولى. لذلك عام 1957، كان المجتمع الكويتي لا يزال متجانساً تماماً من الناحية الثقافية واللغوية. ومنذ عام 1985، لم يعد عدد غير المواطنين المقيمين في البلاد محدداً وفق الجنسية أو العرق. وفي تلك السنة، كان 78% من السكان مصنفين “عرباً” (40% كويتيين) و 21% “آسيويين غير عرب”.

التركيبة العرقية والدينية

وفق المادة الأولى من دستور عام 1962، الكويت “دولة عربية”، وشعبها جزء من “الأمة العربية”، وهذا هو الموقف الرسمي حالياً. انخفض عدد السكان العرب في الكويت، كنسبة مئوية في مجموع السكان، بسرعة منذ أواخر سبعينات القرن العشرين. من حوالي 90% عام 1975 إلى 78% عام 1985، إلى حوالي 50% في الوقت الحالي. يمكن تقسيم عرب الكويت على أسس طبقية أو قبلية أو وطنية أو طائفية أو عائلية. وفي قمة الهرم، تقع العائلة المالكة: عشيرة الصباح. ومنذ القرن الثامن عشر، قدّمت عائلة الصباح (العائلة الحاكمة) حكام الكويت، مع أنه قبل الحقبة الاستعمارية “حكم” حكام الكويت كمجرد متقدم بين متساويين. لم يتطوّر الواقع السياسي الحالي الأكثر استبداداً في الكويت سوى بعد مبارك الكبير الذي حكم من 1896 حتى 1915، والذي أبرم اتفاقاً مع البريطانيين عام 1899.

السنة

تنتمي عائلة الصباح إلى الطائفة السنية الأغلبية. وينتسبون إلى قبيلة “عنزة” البدوية من وسط الجزيرة العربية، وبالتالي يسمون أنفسهم بـ “الأصيلين”. ينبغي تفسير هذا التصنيف العربي التقليدي على أنه إدّعاء بالأصالة أكثر من الإشارة إلى “النقاء العرقي”. للعديد من قبائل الكويت العربية أصل أفريقي أو بلوشي، وخصوصاً الأكثر ثراء تقليدياً. وهذا ناتج عن العرف القديم للتسري والرق في منطقة الشرق الأوسط، والذي استمر حتى القرن العشرين. ومن المحتمل أن يكون بعض أفراد عشيرة الصباح (في المرتبة الأدنى) من أصل أفريقي. عندما حظر الشيخ عبد الله الثالث السالم الصباح العبودية عام 1952، أخذ العبيد الأحرار – وفق تقاليد القبائل العربية – اسم عائلة أسيادهم وانضموا إلى عشائرهم. لا يتوفر تقدير موثوق لعدد الكويتيين العرب الأفارقة، لأنه موضوع حساس بين الكويتيين الحديثين.

تأتي بعد عائلة الصباح في المكانة الاجتماعية مباشرة قبائل بني عتبة، الاسم المظلة لمختلف القبائل البدوية التي هاجرت من منطقة نجد في وسط الجزيرة العربية إلى سواحل الخليج خلال القرن الثامن عشر أو ما قبل. من بينهم عشائر البحر والحمد والبابطين. وبينما تخصّصت قبيلة الصباح في المجال الدبلوماسي والشكل البدائي من الإدارة، تخصصت العشائر النجدية الأخرى في التجارة والتبادل التجاري. وسيطروا على صناعات صيد الأسماك واللؤلؤ. وكانت ثرواتهم ومكانتهم الاجتماعية مماثلة لتلك التي لعائلة الصباح، وكان التزاوج بين النخبة التجارية من بني عتبة والأسرة الحاكمة شائعاً حتى العصر الحديث. في القرنين العشرين والحادي والعشرين، تمسكت العائلة الحاكمة بزواج الأقارب على نحو متزايد، ونأت بنفسها عن حلفائها السابقين إلى حد ما. في النصف الأول من القرن العشرين، شكلت النخبة التجارية في الكويت المجتمع المدني. وهذا ما أدى إلى تحريك التمثيل السياسي في الكويت تقليدياً.

البدو

الكويت صحراء
رحل الصحراء في الكويت

بينما تفتخر عائلات بني عتبة بأصلهم البدوي، إلا أنهم مستقرين منذ عدة قرون. ومن المفارقات أن الكويتيين الذين هم في الحقيقة من “البدو”، هم مواطنون من الدرجة الثانية من نواح كثيرة. في خمسينات وستينات القرن العشرين، هاجرت القبائل البدوية من صحراء المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا إلى الكويت، بسبب اقتصاد النفط. رحبت بهم حكومة كانت تفضل العمال البدو المحافظين غير المتعلمين على العرب المتمدّنين من بلاد الشام ومصر. عام 1981، تم تجنيس حوالي 200,000 بدوي، وبعد ذلك نحو 30% من السكان الوطنيين؛ ولكن لم يكن لهم حقوق سياسية ولا يمكنهم الوصول إلى المناصب الحكومية العليا. ولم يحصل معظم البدو وأولادهم الذين حصلوا على الجنسية على الحقوق السياسية إلا بعد عام 1996، ولا يزالون يواجهون التمييز في بعض النواحي، ويمكن إسقاط جنسيتهم من قبل وزارة الداخلية، خلافاً للكويتيين “الأصليين”. يشكل ‘البدو’ المتمدّنون اليوم الغالبية العظمى من السكان المواطنين العرب السنة. ويشكلون تقليدياً العمود الفقري لقوات الأمن في الكويت.

الشيعة

أقام التجار والحرفيون الشيعة في الكويت لقرون. وكانت خلفياتهم متنوعة. كان بعضهم من العرب المهاجرين من منطقة إقليم البحرين التاريخية، والتي تتألف في الوقت الحاضر من البحرين وقطر والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. وكان غيرهم من الفرس/الإيرانيين الأصليين أو العرب من بلاد فارس/إيران. وجاء البعض الآخر إلى الكويت من سوريا ولبنان أو جنوب العراق، مثل عائلة المطوع العراقية المعروفة وفرعها عائلة صالح. دائماً ما كانت الطائفة الشيعية المحلية (25% من عدد السكان المواطنين) موسرة نسبياً بالمقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، لا سيما البحرين والمملكة العربية السعودية. إلا أن وضع عائلات التجار الإيرانيين/الفرس المحليين الأغنياء ( مثل بهبهاني وقبازردن ودشتي) لا تنطبق على الغالبية العظمى من الشيعة في الكويت. وبعد أن عاشوا في حالة من الفقر عموماً في مرحلة ما قبل العصور الحديثة، يشكّل معظم الشيعة الكويتيين اليوم جزء من الطبقات الوسطى. ويشتهرون بأخلاقيات العمل والتحصيل العلمي.

رغم التأكيدات الكويتية الرسمية أن التوترات الطائفية بين المواطنين الكويتيين ظاهرة حديثة ناتجة عن تأثير “أجنبي” (أي إيراني أو سوري أو عراقي)، فقد عانى الشيعة في الكويت دائماً من بعض التمييز.عندما شكّلت نخبة العتوب مجلس الأمة الأول (قصير الأجل) عام 1938، لم يكن هناك تمثيل للسكان الشيعة. وتفتقر المساجد الشيعية، على خلاف المساجد السنيّة، إلى التمويل من قبل الدولة في المناطق الشيعية أو غيرها من المناطق “الحساسة”. في ثمانينيات القرن العشرين، تورط بعض الشيعة المحليين في سلسلة من الأعمال الإرهابية هزت الكويت بإيحاء و/أو توجيه من إيران. ووفق بعض المعلقين المعاصرين، تعرضت الكويت إلى خطر فتنة طائفية شبيهة بتلك التي تعرض لها لبنان. لكن في أعقاب الاحتلال العراقي في 1990-1991 – حيث انضم العديد من الشيعة الكويتيين إلى المقاومة جنباً إلى جنب مع المواطنين السنّة – خفت حدة التوترات الطائفية.[/fusion_text][/two_third]

البدون

قبل عام 1961، كان يمكن للناس السفر بحرية من أي مكان في منطقة الخليج إلى الكويت والعكس صحيح، ولكن منذ الاستقلال، قيّد قانون الجنسية حرية الحركة. نجح حوالي 200,000 شخص من أعضاء القبائل البدوية من الكويت والمنطقة المحيطة بها في الحصول على الجنسية الكويتية من “الدرجة الثانية”.

عندما بدأت الحكومة في منح الجنسية للبدو بعد الاستقلال، لم تتم الموافقة على كل الطلبات. كانت عملية التجنيس انتقائية ومبنية، جزئياً على الأقل، على اعتبارات سياسية: سعت النخبة الحاكمة إلى استخدام عدد محدود من المواطنين الجدد المفترض أنهم موالين كثقل موازن للمواطنين “الأصليين” الأكثر وعياً ونشاطاً سياسياً. ومع ذلك، لم يكن للكثير من البدو، الذين ينتمون إلى قبائل كانت تعيش تقليدياً في الكويت أو في المنطقة المجاورة لها مباشرة، مستندات إثبات، وربما أهم من ذلك، لم يكن لديهم جهات اتصال مناسبة لمتابعة قضيتهم. وانتهى المطاف بالكثيرين بدون جنسية. اختار آخرون عدم تقديم طلب جنسية في بلادهم الأصلية – غالباً المملكة العربية السعودية والعراق والأردن وسوريا – واختاروا إتلاف أو إخفاء وثائق جنسيتهم الأصلية بسبب الفرص التي قدمتها لهم دولة الكويت الجديدة. وعندما رفضت طلبات الجنسية، انتهى حالهم أيضاً “بدون جنسية” (من هنا جاء مصطلح البدون).

وفق معظم التقديرات، بما في ذلك الأرقام الحكومية، يقيم حالياً ما لا يقل عن 100,000 من البدون في الكويت. ويتضح وضعهم القانوني الصعب من واقع معالجة شؤونهم من قبل اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية في وزارة الداخلية في الكويت. منذ ثمانينات القرن العشرين (عندما أدركت السلطات على نحو متزايد التهديد الأمني الذي تشكله جماعات المهاجرين)، عانى البدون الكثير من التمييز من قبل الحكومة في وظائف القطاع العام والخدمات الصحية والإسكان وتصاريح السفر. وقد اهتزت مكانتهم بشكل خاص في عيون المسؤولين الكويتيين والمواطنين عموماً بعد تورط عدد قليل من البدون الكويتيين في أعمال عنف في البلاد. وعلى الرغم من التحاق بعض البدون بالمقاومة في 1990-1991، تعاون غيرهم، وللعديد منهم خلفية عراقية، مع سلطات الاحتلال. وفي 12 تموز/يوليو عام 2007، شكّل مجلس الأمة لجنة معالجة أوضاع البدون. لم تتخذ اللجنة حتى الآن أية إجراءات محددة، إلا أنها أصدرت توصيات مثل منح رخص قيادة وتحسين ظروف التعليم والسكن وزيادة حقوق التوظيف للبدون.

لمزيد من المعلومات انظر تقرير هيومن رايتس ووتش 2011: “سجناء الماضي: البدون في الكويت وعبء العيش بلا جنسية”.

غير المواطنين

تقريباً بعد عودتهم مباشرة من المنفى في المملكة العربية السعودية في ربيع عام 1991، أعلنت الحكومة عن عزمها الحد بشكل كبير من اعتماد البلاد على العمال الأجانب. كان هذا الإعلان بشكل أساسي تكراراً لتصريحات مماثلة تم الإدلاء بها خلال ثمانينات القرن العشرين، وتختلف في المقام الأول في حجم مرامها. عكست النوايا الجديدة للسياسة اعتقاد وزير الداخلية الذي صرّح به بأن الطابور الخامس من المغتربين، والذي تركه الجيش العراقي وراءه، كان يهدف إلى زعزعة استقرار الكويت. اعتقد كثير من المواطنين بأن غير المواطنين تعاونوا على نطاق واسع مع سلطات الاحتلال. وقال مسؤولون إن عدد السكان المستهدفين لا يزيد عن 1,2 مليون نسمة، بمن فيهم ما لا يزيد عن 200,000 من غير المواطنين. ومن صيف عام 1991 إلى ربيع عام 1992، كان الكويتيون يشكلون أغلبية ضئيلة من سكان البلاد تقريباً، وذلك للمرة الأولى منذ أوائل ستينات القرن العشرين. ونتج هذا إلى حد كبير عن التهديدات والعنف، والترحيل القسري، ضد المغتربين المقيمين منذ فترة طويلة ومن أصول فلسطينية أو عراقية.

إلا أن الأجانب شكّلوا الأغلبية ثانية بحلول منتصف عام 1992. لم يكن الكويتيون على استعداد لأن يقبلوا شغل الوظائف التي كان يشغلها الأجانب بشكل صريح، أو لم يتم التعاقد معهم. وفي الوقت الحاضر، يشكّل غير المواطنين نسبة كبيرة تمثل نصف السكان. حتى أن عدد الأجانب في القوى العاملة في البلاد أكبر بكثير، حيث يزيد عن 75%. وليس هناك أي مؤشر لانخفاض هذه النسبة بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة.

الكويت السكان
الذكور و الاناث في الكويت

كما يعني هذا أن المجتمع سيبقى غير متوازن من حيث الجنس، حيث أن الأغلبية الساحقة من المغتربين من الذكور: شكلت الإناث 31% فقط من عدد السكان الكويتيين غير المواطنين في كانون الأول عام 2007 (مقابل 51% من عدد السكان المواطنين)، مما يخفض نسبة الإناث في مجموع السكان الإجمالي إلى 37%. وبالطبع، لا يشمل هذا الرقم جماعات المهاجرين غير الشرعيين، مثل البغايا اللواتي تم حظرهن رسمياً، ولكن يتم التسامح معهن إلى حد ما لأغراض عملية وسياسية.

المغتربون العرب والآسيويون والغربيون



[youtube id=”s_Qq4rMOAFY” width=”890″ height=”350″ autoplay=”no” api_params=”” class=””][/youtube]
قبل الاحتلال العراقي، شكّل العرب من مختلف الجنسيات الجزء الأكبر من المغتربين. كان الفلسطينيون (حوالي 400,000) والمصريون والعراقيون يشكلون المجموعات الفرعية الرئيسية قبل الغزو مباشرة. وكان المهاجرون العرب غير المتعلمين يعملون في صناعة النفط أو الزراعة أو الجيش وقوات الأمن؛ والمثقفون العرب، خاصة المصريون، كأطباء ومدرّسين. ومع أنهم كانوا الأقرب من الناحية الثقافية للسكان المواطنين، لكن سرعان ما بدأت الدولة تنظر إلى المهاجرين العرب كتهديد سياسي. وبشكل عام، لم يكن العرب غير المواطنين سلبيين سياسياً كباقي المغتربين. ولكونهم الأقرب جزئياً من الناحية الثقافية للمواطنين الكويتيين، فقد أثبتوا تقبلهم للتيارات السياسية الهدامة في المنطقة، مثل القومية العربية (في خمسينات وستينات القرن العشرين) والإسلام السياسي منذ أواخر سبعينات القرن العشرين. وبعد تحرير الكويت في شباط/فبراير عام 1991، تم تطهير البلاد إلى حد كبير من المهاجرين العرب من العراق وغيرهم، والذين ينظر إليهم على أنهم مؤيدين للعراق، مثل الفلسطينيين والأردنيين واليمنيين. ومن العدد الكبير للفلسطينيين في فترة ما قبل الحرب، بقي حوالي 30,000 فقط في البلاد.

المغتربون الآسيويون

في الوقت الحاضر، يشكّل الآسيويون غير العرب أكبر مجموعة من غير المواطنين في الكويت. وضمن هذه المجموعة المتنوعة، يعتبر الهنود والباكستانيون الأكثر عدداً تقليدياً. في حين تفضّل الدولة الآسيويين الجنوبيين والشرقيين لأسباب أمنية، إلا أن القطاع الخاص يفضلهم لأجورهم المنخفضة وساعات العمل الطويلة وظروف العمل الخطرة بشكل عام. يعمل المهاجرون الآسيويون الذكور في قطاعي البناء والخدمات بشكل أساسي، والإناث كمربيات أو عاملات في البيوت. وعادة ما يحتلون المستويات الأدنى في سلّم الدخل والوضع الاجتماعي.

عام 2010، أقر مجلس الأمة الكويتي أول قانون للحد الأدنى للأجور في البلاد، والذي ينطبق على غير المواطنين كما الكويتيين. لكن أجر 60 دينار كويتي في الشهر (حوالي 210 دولار تقريباً) هو أقل بكثير من متوسط راتب الكويتي (حوالي 1000 دينار كويتي).

المغتربون الغربيون

منذ ظهور اقتصاد النفط في الكويت، شغل العديد من الغربيين وظائف محلية في الإدارة العليا والهندسة والاستشارات بأجر جيد. وكمجموعة، لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة من القوى العاملة الأجنبية. ولا يزالون في أعلى السلم الاجتماعي للمغتربين، يعود ذلك إلى نوع العمل المتخصص الذي يقومون به، والذي يتطلب عموماً تعليماً مهنياً عالياً برواتب مغرية ومزايا مادية إضافية. ويميلون إلى عدم الاهتمام أو الاطلاع على القضايا السياسية والاجتماعية المحلية، الأمر الذي يزيد إلى حد كبير من جاذبيتهم لدى الدولة. ويعيشون ويشاركون في أنشطة اجتماعية مع بعض إلى حد كبير، الأمر الذي تشجعه الحكومة بشكل فعّال، حيث ترغب بتجنّب أي نوع من الاحتكاك بين الغربيين “المتحرّرين” والمواطنين المحافظين أخلاقياً. معظم المغتربين الغربيين في الكويت كانوا من البريطانيين، ولكن منذ عام 1991، عندما كثفت الكويت والولايات المتحدة علاقاتهما العسكرية والتجارية، هيمن الأمريكان على ساحة المغتربين الغربيين المحليين. ومنذ عام 2002، وذروة عام 2005، أصبح الأمريكان في الكويت هدفاً للجماعات الإسلامية السنيّة المتطرّفة، المواطنين وغير المواطنين. ترتبط مسألة سلامة الغربيين في الكويت ارتباطاً وثيقاً بالوضع السياسي في العراق والمملكة العربية السعودية والعالم الإسلامي عموماً.

اللاجئون

وفق قانون الإقامة للأجانب لعام 1959، يعتبر اللاجئون مثل المقيمين الأجانب، وتحتفظ الحكومة بحق ترحيلهم دون محاكمة إذا تم الحكم عليهم بتهديد الأمن العام أو المصلحة العامة أو الآداب العامة. ولأن قوانين الهجرة في الكويت تحظّر الإقامة دون عقد عمل، ونادراً ما يسمح للاجئين بالعمل في الكويت، يتقدم مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بطلبات إعادة توطين اللاجئين في بلدان أخرى غير الكويت.

الكويت لاجئون
اللاجؤون العرب في الكويت

مثل جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج، لم توقّع الكويت على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 – أو بروتوكول عام 1967 – حول وضع اللاجئين. لا ينص القانون الكويتي على منح حق اللجوء، ولم تقم الحكومة بإنشاء أي نظام قانوني بديل يسمح ببعض الحماية للاجئين وطالبي حق اللجوء. وتدعي عدم ترحيل طالبي حق اللجوء إلى دول يتعرضون فيها للاضطهاد، إلا أنها لا تسمح بالتحقق من هذا الادعاء. ويقال إن السلطات تحتجز طالبي حق اللجوء حتى يوافقوا على العودة إلى بلادهم أو وضع خطط سفر أخرى. في كانون الثاني/يناير عام 2009، قدّرت منظمات دولية للاجئين عدد اللاجئين وطالبي حق اللجوء في الكويت بـ 40,000 شخص (35,000 عراقي و 5000 فلسطيني).

التركيبة الاجتماعية والاقتصادية

بالنسبة للزائر العادي، قد يظهر جميع الكويتيين الأصليين أغنياء للغاية، وهكذا يبدو أن للجميع حياة اجتماعية “أصلية” متساوية إلى حد بعيد، ولكن هذا بعيد كل البعد عن الواقع. فهناك انتقاد دائم للمجتمع الكويتي لفوارقه الطبقية الواضحة، وفي الوقت الحاضر لم تتقلص الهوية الطبقية بشكل ملموس. كانت عائلة آل الصباح والعائلات التجارية التقليدية في المناطق الحضرية، مثل الصقر والغانم والبحر والقطامي، ولا تزال حتى اليوم، من الطبقات الاجتماعية العليا. ومما يثير الدهشة، نجت هذه الارستقراطية الأصلية من التغييرات الاجتماعية الجذرية التي رافقت تحوّل الكويت من ميناء تجاري فقير إلى دولة رفاهية ومعطاءة معتمدة على النفط.

مع أن بعض رجال الأعمال من الطبقات المتوسطة تمكنوا من جمع ثروة كبيرة في العقود الأخيرة، إلا أنهم لم يحصلوا على هالة خاصة من الوجاهة الاجتماعية التي تحيط بعائلات التجار الكويتيين القدامى. وبالتالي يجب اعتبار المجموعة الأولى كطبقة اجتماعية أدنى منفصلة من الأثرياء الجدد في المجتمع الكويتي. لا تزال الأرستقراطية الكويتية القديمة، التي عززت من تقليد زاوج الأقارب بعد الاستقلال، تقيّد وصول عامة الشعب تقريباً إلى جميع العقود والمعارف والمراكز المربحة. يستثمر الكويتي العادي الكثير من وقته وموارده الأخرى في تشكيل شبكة اتصالات شخصية قوية ومصيرية، تدعى “وساطة”، كما في بناء خبرته الشخصية وعلمه التخصصي.