الصفحة الرئيسية / الكويت / الحكم

الحكم

الحكم الكويت باراك أوباما والشيخ صباح
الأمير صباح الرابع في لقاء مع الرئيس باراك أوباما في واشنطن عام 2009. Photo State.gov

المحتويات

الدستور
السلطة التنفيذية
السلطة التشريعية
السلطة القضائية
الفساد
السياسة الخارجية
الجيش

المقدمة

على الرغم من وجود مؤسسات ديمقراطية ودستور في الكويت، إلا إن هذه الدولة لا تصل إلى مصافي الديمقراطيات الكاملة أو الملكيات الدستورية. وكان أستاذ العلوم السياسية مايكل هيرب قد خرج في دراسته الشهيرة عن الملكيات في الشرق الأوسط “كل شيء في العائلة” بمصطلح “الملكيات السلالية”. وسعى هيرب من وراء هذه التسمية إلى التعبير عن الطبيعة المحددة للحكم الاستبدادي الذي تطبقه للملكيات المعاصرة في الشرق الأوسط. وبحسب هيرب، فإن حكام دول الخليج العربي لا يعتبروا من المستبدين التقليديين وأصحاب السلطة المطلقة، إذ عوضاً عن الانفراد بالحكم بطريقة تتسم بالسيادة للبلاط الملكي التقليدي، يحكم حكام الخليج كزعماء للعائلات المالكة التي سيطرت على الدولة وأضفت عليها طابعاً شخصياً. وقد تحقق لهم ذلك من خلال جعل السلطة التنفيذية مركزية واحتكارها ضمن العائلة المالكة، وتوزيع سلطة مؤسسات الدولة البيروقراطية الحديثة على أفراد العائلة البارزين. وفي البداية، كان آل صباح رائدين في هذا النوع المعين من الحكومات “السلالية”. وعندما أثبتت الكويت فعاليتها في إدارة دولة الرفاهية الحديثة الاستبدادية المعتمدة على عائدات النفط الكبيرة، قام حكام الخليج الآخرون بانتهاج المبادئ الرئيسية للنموذج الكويتي.

ولا تعتبر عائلة الصباح الحاكمة من العائلات المتماسكة، إلا أن أفرادها يتحدون عادة في مواجهة التهديدات الخارجية. وبنى بعض الأفراد البارزين من هذه العائلة علاقات مع أعضاء ليبراليين في البرلمان، والبعض الآخر مع إسلاميين. وفي كثير من الأحيان، تتسرب الصراعات الخفية ضمن العائلة إلى نقاش برلماني. والانقسام الرئيسي ضمن العائلة هو بين أفرادها الذين ينحدرون من مبارك الكبير (من أحد ابنيه جابر أو سليم) والذين لا ينحدرون. ومن هذين الفرعين، جاء جميع الحكام منذ عهد مبارك. ولعقود، تناوب الحكام بين الفرعين المنحدرين من مبارك إلى حد كبير، إلا أن فرع الجابر ثبّت أقدامه في السلطة في السنوات الأخيرة.


الدستور

تختلف الأجواء السياسية في الكويت بشكلٍ كبير عن تلك الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. ووفق المعايير الإقليمية، يعتبر دستور عام 1962 من الوثائق التي تتميز بطابعها الليبرالي، وذلك على الرغم مما يشهده من تناقضات مثيرة للقلق. وينص الدستور على أن “نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً” (المادة 6)، و“يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات” (المادة 50). لكن في الوقت ذاته، يرسخ سلطة عائلة الصباح. ويكون الأمير أو رئيس الدولة دائماً من ذرية مبارك الصباح (المادة 4). وهو الذي يعين الحكومة (المادة 56) ويشترك بالسلطات التشريعية مع مجلس النواب (المادة 65) مع الاحتفاظ بحق حل مجلس النواب بموجب مرسوم (المادة 107). ورغم سلطته التنفيذية والتشريعية الكبيرة، إلا أن الأمير “وذاته مصونة لا تمس” (المادة 54)، وبالتالي هو شخصياً فوق القانون.

السلطة التنفيذية

يرأس السلطة التنفيذية أمير البلاد، وهو فرد من عائلة الصباح ويحكم بالتعاون مع السلطة التشريعية. وللأمير سلطة تعيين ولي العهد (بالتشاور مع كبار أعضاء الأسرة الحاكمة) ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء.

الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (2006-)
ولي العهد السابق الشيخ سعد الصباح
الأميرالسابق الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح (1977-2006)
ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح

ولأعضاء مجلس الوزراء (أحدهم عضو منتخب في المجلس التشريعي) نفس حق تصويت أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، مما يعطي الأمير سلطة رسمية أكثر من تلك التي في النظام البرلماني. وكما هو الحال في دول الخليج الأخرى، يتم حكم الكويت من قبل مجموعتين متداخلتين من المؤسسات: الوزراء ورؤساء الأقسام من جهة ومجلس العائلة الحاكمة من جهة أخرى. استلم الحاكم الحالي، صباح الأحمد الصباح، السلطة عام 2006 بعد أزمة الخلافة التي دفعت المجلس التشريعي إلى تنفيذ شرط في الدستور يجيز له فرض التنازل على ولي العهد، الشيخ سعد، الذي فقد الأهلية بسبب المرض.

السلطة التشريعية

جرت الانتخابات التشريعية في الكويت منذ أوائل ستينات القرن العشرين وكانت حرة ومنفتحة إلى حد كبير، باستثناء انتخابات عام 1967. ويلعب مجلس الأمة دوراً هاماً في وضع سياسة الحكومة والاعتراض عليها، ويجب أن يصادق على جميع القوانين. كما يقوم باستجواب الوزراء ويصوّت أحياناً على حجب الثقة عن وزراء. ويحظر تأسيس الأحزاب السياسية في الكويت، لكن ذلك لا يمنع من وجود “جمعيات” سياسية متفرقة. وفي كثير من الأحيان يتضمن البرلمان الكويتي عدداً من الكتل السياسية.

الانتخابات

شهدت انتخابات أيار/مايو 2009 نجاح المرشحين المستقلين – وهم من حلفاء الحكومة – بالفوز بأكبر كتلة في البرلمان، حيث حصلوا على 21 من أصل 50 مقعداً. وفاز الإسلاميون بـ 19 مقعداً (13 للسنّة، و 6 للشيعة) والليبراليون بـ7 مقاعد. وفاز التكتل الشعبي بثلاثة مقاعد فقط. وشهدت تلك الانتخابات لأول مرة انتخاب أربع نساء لعضوية البرلمان.

وجاءت انتخابات شباط/فبراير 2012 بعد عام من الاضطرابات في المنطقة، حيث شهدت الكويت بعض الاحتجاجات بالتزامن مع احتجاجات “الربيع العربي”، وإن كانت احتجاجات الكويت بشكل خفيف. ولم تشهد هذه الاحتجاجات أية دعوة لإسقاط الحكومة، مركزةً في الوقت نفسه على الفساد (في ظل توجيه اتهامات خطيرة إلى 13 نائباً) وزيادة الشفافية وإضفاء الشرعية على الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى دعوات لانتخاب رئيس الوزراء. وساهمت عدّة عوامل في انخفاض حدة الاحتجاجات، إذ تعتبر الكويت من الأكثر ثراءً في المنطقة وهذا ما أتاح للحكومة أن تتحرك بسرعة لاستخدام مواردها الاقتصادية بغرض إجهاض الاحتجاجات. كما أن الكويت البلد الأكثر انفتاحاً على الصعيد السياسي في منطقة الخليج، وبالتالي فقد قدمت للمعارضة العديد من الخيارات اللاعنفية للتعبير عن رأيهم.

وأسفرت انتخابات شباط/فبراير 2012 عن الإطاحة بعدد كبير من أصحاب الوظائف، حيث فاز المرشحون الإسلاميون بـ14 مقعداً، كما فاز مرشحو القبائل (ونصفهم من الإسلاميين) بـ21 مقعداً. وأتت نتائج الليبراليين ضعيفة، حيث هبطوا من 8 إلى 5 مقاعد، ولم يعد انتخاب أي من السيدات الأربع اللاتي انتخبن في 2009. وانخفض عدد المقاعد الشيعية من 9 إلى 7 مقاعد. وكنتيجة للانتخابات، فقد ظهر تحالف إسلامي قبلي ضعيف.

تلا ذلك فترة من التوتر المتزايد بين التحالف الإسلامي القبلي والحكومة. وبعد حكم المحكمة الدستورية في الكويت بإلغاء الانتخابات وإثارة مرسوم الطوارئ الذي أصدره الأمير المزيد من الاحتجاجات، أدى الجمود السياسي إلى جولة أخرى في الانتخابات في كانون الأول/ ديسمبر.

وشهدت انتخابات 1 كانون الأول/ديسمبر 2012 والتي قاطعتها المعارضة انخفاضاً في إقبال الناخبين مقارنةً مع ما كان عليه الحال في السنوات السابقة، وهذا ما أدى إلى انتصار المرشحين الموالين للحكومة. وفاز المرشحون الشيعة، المعروفون بموالاتهم للحكومة، بـ17 مقعداً من أصل 50. وخسر الإسلاميون السنّة ومرشحو القبائل. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم انتخاب ثلاث نساء للمرة الثانية.

وعلى الرغم من تنظيم المعارضة، التي فقدت موقعها في مجلس الأمة، لاحتجاجات منتظمة للمطالبة بإلغاء البرلمان وسحب مرسوم الصوت الواحد، فقد قامت المحكمة الدستورية بتثبيت هذا المرسوم.
وفي 2013، أعلنت المحكمة الدستورية عن إبطال مجلس النواب المنتخب في ديسمبر 2012، ليتم على أثر ذلك إجراء انتخابات برلمانية في يوليو 2013. وشهدت هذه الانتخابات تحقيق الليبراليين لمكاسب طفيفة (3 مقاعد) مقابل خسارة الشيعة لتسعة مقاعد عما كان عليه الحال في انتخابات ديسمبر 2012. في المقابل، استطاع الإسلاميون السنة الفوز بـ7 مقاعد، فيما حافظت المجموعات القبلية على قوتها من خلال الفوز بـ24 مقعداً.

وفي 2016، أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسوماً بحل البرلمان على خلفية تصاعد التوتر بين الحكومة وعدد من النواب الذين طالبوا باستجواب وزيري المالية والعدل. وبعد أربع سنوات من مقاطعة الانتخابات اعتراضاً على نظام الصوت الواحد في التصويت، فقد شاركت المعارضة في انتخابات نوفمبر 2016 لتحقق فوزاً كبيراً وصل إلى 24 مقعداً في المجلس الجديد. وتزامن ذلك مع تعرض النواب الموالين للحكومة إلى ضربة كبيرة ومنهم النواب الشيعة. وأوكل أمير البلاد إلى الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح مهمة تشكيل الحكومة، كما بقي رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في منصبه.


السلطة القضائية

يتم تطبيق العدالة بصورةٍ تقليدية في العالم الإسلامي على يد قضاة إسلاميين يعتمدون بشكلٍ كبير في إصدار الأحكام على الفتاوى والخلاصات القانونية لأخصائيين في القانون. ولم يتمتع الحاكم بنفوذ على القانون ذاته على الرغم من تعيينه في أغلب الأحيان للقضاة الإسلاميين في الكويت ما قبل الحديثة، كما كان الحاكم يأخذ في أحيانٍ أخرى دور القاضي. وشهد هذا الوضع تغيراً مع وصول مفهوم الدولة الوطنية الحديثة إلى منطقة الشرق الأوسط. وباستثناء قانون الأسرة، فقد تم استبدال الشريعة الإسلامية بشكل كامل بقانونٍ على النموذج الغربي، والذي يصدر عن مؤسسات الدولة فقط. ونتيجة لذلك، فقد اكتسب الحكام المستبدون في الشرق الأوسط نفوذاً أكبر على صياغة القانون وتطبيقه من قبل القضاة المعينين من قبل الدولة. وكان لهذا تأثير سلبي على سيادة القانون في البلدان الإسلامية. وعلى سبيل المثال، فقد شهدت الكويت دعم المحكمة الدستورية للحاكم في تعطيل الدستور. وهناك مصدر آخر للقلق، وهو أن معظم القضاة في الكويت من المواطنين الأجانب الذين يعملون بعقود مؤقتة، مما يجعلهم عرضة لضغوط الدولة.

 

قصر العدل في مدينة الكويت

وفي الوقت الذي يتمتع فيه مواطنو الكويت بحريةٍ شخصية وأمان أكثر نسبياً مقارنةً مع رعايا دول الخليج الأخرى، إلا أنه لا توجد هناك “سيادة فعلية” للقانون. وبينما يحظر التعذيب بشكل صريح، فإنه لا تجري متابعة تهم التعذيب التي يرتكبها المسؤولون في أمن الدولة بتحقيقات رسمية، وذلك بصرف النظر عن التهم القانونية أو التدابير الجديدة المخصصة لمنع حدوثها. وعلى الرغم من ضمان حرية الصحافة بموجب الدستور وقانون الصحافة لعام 2006 والذي ينص على وجوب الحصول على إذن قضائي لإغلاق الصحف؛ إلا أن ذلك لا يمنع الدولة من ملاحقة الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة، على أساس “التشهير”. وبالمثل، ينص الدستور الكويتي على مبدأ المساواة بين الجنسين والحرية الدينية، إلا أن النساء وغير المسلمين والشيعة لا يزالون يتعرضون للتمييز في القانون والمحاكم وأجهزة الدولة والمجتمع. ولا يتمتع العمال المهاجرون، الذين يشكلون نحو نصف سكان البلاد، بحماية كافية ضد سوء المعاملة والاستغلال من قبل أرباب العمل المحليين. وتعاني عاملات المنازل على وجه الخصوص من غياب الحقوق، ويبقى الاعتداء الجنسي والأشكال الأخرى من سوء المعاملة ضد هذه المجموعة من المشكلات الأخطر التي يعاني منها المجتمع الكويتي.

ويتميز نظام المحاكم الكويتي بكونه موحّداً، على عكس الكثير من أنظمة المحاكم الموجودة في المنطقة، والتي يتواجد فيها محاكم شرعية منفصلة لقانون الأحوال الشخصية. وفي مسائل الأحوال الشخصية، يخضع المسلمون لقانون سني أو شيعي. كما تعتمد الكويت على نظام النيابة الذي يقوم من خلاله النظام القضائي بمعالجة التحقيقات والملاحقات القضائية.

الفساد

يعتبر الفساد الحكومي من القضايا القليلة التي توحد المعارضة البرلمانية بانتظام. وشهد عام 2007 تقديم وزيرين استقالتهما بعد اتهامهما بالفساد من قبل البرلمان. كما قدمت الحكومة في عام 2008 استقالتها بعد اتهام نواب إسلاميين لرئيس الوزراء ناصر الصباح بالفساد، وهو ابن شقيق أمير البلاد. لكن ذلك لم يمنع أمير الكويت من إعادة تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة التالية.

 

رئيس وزراء منذ 4 كانون الأول/ديسمبر 2011: الشيخ جابر المبارك الأحمد الصباح
رئيس الوزراء (في حكومات متعددة) 30 كانون الأول/ديسمبر 2006: الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح

وفي الانتخابات التي شهدتها الكويت في عام 2012، هيمن موضوع الفساد على النقاشات السياسية. وفي السنوات الأخيرة، تمكن البرلمان من إجبار الحكومة على إلغاء أو إعادة التفاوض على عدد كبير من العقود الحكومية. وتخضع عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) لتطوير العقارات على الأراضي العامة إلى رقابة برلمانية خاصة. وبشكل عام، تعتبر هذه الصفقات التجارية العامة والخاصة مصدراً رئيسياً لإثراء موظفي الدولة البارزين وشركائهم في القطاع الخاص المحلي والأجنبي. ويعتمد البرلمان بشكلٍ كبير على ديوان المحاسبة في محاربة الفساد، حيث يتمتع هذا الديوان إلى حد ما بسمعة جيدة في حفظ دقيق وشفاف للحسابات العامة. ومع أن الأمير الحالي معروف بمصالحه التجارية واسعة النطاق، إلا أنه نجا حتى الآن من الرقابة العامة.

 

السياسة الخارجية

تعتبر الكويت دولة صغيرة في منطقة تتنافس فيها دول كبيرة استبدادية تقليدياً على الهيمنة الإقليمية وبطريقة عدوانية في كثير من الأحيان، وهذا ما جعل الكويت تفضّل دائماً التحالفات العسكرية مع شركاء أقوياء من خارج المنطقة. وبعد الاستقلال عن بريطانيا في 1961، واصلت الكويت الاعتماد على القوة العسكرية للدولة المحتلة السابقة حتى عام 1971 عندما سحبت بريطانيا معظم قواتها العسكرية الخاصة في الخليج. وكانت سبعينات وثمانينيات القرن العشرين فترة انتقالية بالنسبة للكويت، حيث أسس خلالها الأمير جابر علاقات عسكرية مع كل من الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. إلا أن الحرب العراقية الإيرانية كانت نقطة تحول في هذه العلاقات. فقد أدت مطالبة الكويت للولايات المتحدة الأمريكية برفع الرايات الأمريكية على سفنها إلى الوجود العسكري الأميركي في الخليج والذي لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا. وفي البداية، حال الشعب الكويتي الكويت دون تطوير علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة؛ إلا أن الغزو العراقي للكويت في آب/أغسطس 1990 دفع الكويتيين إلى تغيير موقفهم تجاه الأمريكان. ومنذ ذلك الحين، لعبت الولايات المتحدة الدور الذي لعبته بريطانيا سابقاً، باعتبارها الشريك العسكري والتجاري المهيمن في الكويت.
وعلى المستوى الدبلوماسي الإقليمي، يمكن تصنيف أولويات الكويت ضمن شقين، إذ تضع الكويت في عين الاعتبار منع جيرانها الأقوياء من إيجاد أية ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية أو ما هو أسوأ من ذلك. كما تؤمن الكويت بضرورة تسوية الصراعات الإقليمية بالطرق السلمية للحفاظ على الممرات البحرية الخليجية مفتوحة وآمنة للتجارة. ولتحقيق هذين الهدفين السياسيين الرئيسيين، تحتاج البلاد إلى أن تظهر بأنها محايدة تماماً في مواجهة النزاعات الإقليمية والصراع على السلطة. وهذه المهمة ليست سهلة في منطقة الشرق الأوسط. ويمكن تفسير قبول الكويت للمساعدات العسكرية السعودية عندما كانت تحت تهديد وشيك بالاحتلال – أو حتى خلال مرحلة لاحقة، كما كان الحال عام 1990 – بأن هذه الدولة بحاجةٍ إلى سياسة دبلوماسية إقليمية متوازنة. وبالمثل، لا يعني قرار الكويت بتعيين سفير (شيعي) في العراق عام 2008 – وذلك للمرة الأولى منذ الغزو العراقي – بأنها لم تعد ترى في جارتها تهديداً، بل على العكس (علماً بأن الضغوطات الأمريكية لعبت دوراً حاسماً في توقيت تعيين السفراء).

الجيش

ميزانية الدفاع (2010): 4,4 مليار دولار
عدد العساكر العاملين المتطوعين: 35,000
الجيش: 13,000
البحرية: 500
القوى الجوية: 2500
قوات شبه عسكرية: 7000
دبابة قتال رئيسية: 350 دبابة أمريكية من طراز M-1 Abrams ويوغوسلافية M-84
ناقلة جنود مُدرعة + مصفحة: 800 أمريكية M-113، وروسية BMP-2 و BMP-3، وبريطانية Desert Warriors
سفن حربية مُقاتلة: عشرة زوارق هجوم سريعة فرنسية وألمانية؛ وعدد من زوارق الدورية
طائرات مُقاتلة: 39 من طراز Boeing F/A-18 Hornet

أبرز المعدات: دبابات M-1 Abrams وحوامات AH-64 Apache الهجومية الأمريكية، والعربات المدرعة وراجمات الصواريخ الروسية.

 

شكّل الغزو العراقي للكويت  عام 1990 نقطة تحول للقوات المسلحة الكويتية. وكما كان متوقعاً، لم تكن القوات المسلحة قليلة العدد وذات التجهيز المتواضع والتدريب الضعيف نداً للتشكيلات المدرعة والقوات العراقية المحمولة جواً، ذات خبرة 8 سنوات في الحرب العراقية الإيرانية. وأظهرت بعض العربات المدرعة الكويتية بعض المقاومة، إلا أنها سرعان ما تلاشت. وفر العديد من الوحدات المدرعة الكويتية عبر الحدود إلى المملكة العربية السعودية، كما فعلت بعض الطائرات.

 

مروحية أباتشي
مروحية أباتشي, photo by DVIDSHUB/Flickr

وبعد طرد القوات العراقية المحتلة وتحييد خطرها وتهديدها للبلاد في عام 1991، فقد قررت الكويت الغنية بالنفط إعادة تجهيز وتحديث قواتها المسلحة ببرنامج تبلغ كلفته أكثر من 100 مليار دولار على مدى عشر سنوات. ولتزويدها بالعتاد، فقد اختارت الكويت التعامل مع الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، وروسيا. كما تم شراء معدات دفاع صينية بمئات الملايين من الدولارات.

وتسعى الكويت مع غيرها من دول الخليج إلى إبقاء جميع أعدائها بعيداً أي سيناريو صراع مستقبلي. ولكونها بلد صغير بعدد سكان قليل وتعتمد على الاقتصاد، فإنه يتم الاعتماد بشكلٍ كبير على الخبرات الخارجية المتخصصة في التعامل مع الأسلحة ذات التقنية العالية.

وتركز سياسة الدفاع الكويت على تأمين القدرة الكفيلة بمنع أي عدو من احتلال العاصمة والأهداف الصناعية لعدة أيام، وهو الوقت الكافي لوصول التعزيزات الأمريكية. ونتيجة لما واجهته الكويت من تجارب سابقة، فإنه يجري حالياً التركيز بشكلٍ أكبر على التدريب.

وفي أغسطس 2016، طلب الكويت 30 طائرة مروحية مخصصة لأغراض النقل من طراز ” H225M Airbus Caracal” ضمن صفقة ٍتزيد قيمتها عن 1.1 مليار دولار أمريكي.
كما ذكرت تقارير صحفية أن الكويت عقد مفاوضات مع شركة “Renault Trucks Defense” لشراء 120 مركبة خفيفة من طراز “Shepra” وتحديث 8 قوارب خفر سواحل وتوفير الصواريخ لطائرات مقاتلة من طراز “Typhoon” سبق طلبها. وتصل القيمة الإجمالية للطلبيات إلى 2.78 مليار دولار أمريكي.
وكان الكويت طلب في إبريل 2016 شراء 28 طائرة من طراز “Typhoon” بقيمة 8.8 مليار دولار.
وفي يناير 2017، صادق الكونغرس الأمريكي على اتفاقية لتزويد الكويت بخدمات دعم طائراتها المروحية من طراز “AH-64D Apatche” بقيمة 400 مليون دولار.