الصفحة الرئيسية / الكويت / الاقتصاد

الاقتصاد

المقدمة

Kuwait- GDP per capita
نصيب الفرد من الناتج المحلي عام 2015

وفق البنك الدولي، كان الناتج الإجمالي المحلي في الكويت 176,5 مليار دولار عام 2011. وفي نفس العام، احتل اقتصاد الكويت المرتبة 51 في العالم في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وتبقى الكويت تعتمد على عائدات النفط؛ حيث يشكل النفط ما يقارب من نصف الناتج الإجمالي المحلي و 95% من دخل الحكومة. ونتيجة للاعتماد شبه الكامل لاقتصاد الكويت على المنتجات النفطية، يتقلب الاقتصاد بقوة مع ارتفاعات وانخفاضات سوق النفط العالمي السريع التأثر.

وبحسب بيانات البنك الدولي، فقد وصل الناتج الإجمالي المحلي الكويتي في عام 2015 إلى 114.04 مليار دولار أمريكي، مقارنةً مع 162.6 و174.1 مليار دولار في عامي 2014 و2013 على التوالي. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 بلغ 27756 دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يشهد الناتج الإجمالي المحلي الكويتي نمواً بنسبة 2.6% خلال عام 2017، مقارنةً مع 2.5% و1.1% في عامي 2016 و2017 على التوالي.

ووصلت نسبة التضخم في عام 2017 إلى 3.8%، مقارنةً مع 3.4% و3.2% في عامي 2016 و2015.

ويرى البنك الدولي أنه يتوجب دعم النشاط الاقتصادي الكويتي من خلال زيادة الإنتاج النفطي، وتوفر خطة الاستثمار بين عامي 2015 و2019 8 مشاريع شراكة رئيسية بين القطاعين العام والخاص، ما من شأنه دعم النمو في القطاع غير النفطي.

واحتلت الكويت المرتبة 38 على مؤشر التنافسية العالمية للفترة الممتدة بين 2016-2017.

وأدخل الحاكم الحالي الشيخ صباح الأحمد الصباح، وابن أخيه رئيس الوزراء الأسبق ناصر المحمد الأحمد الصباح، مشاريع قوانين للإصلاح الاقتصادي منذ توليه السلطة عام 2006، إلا أن معظم مبادرات السلطة التنفيذية أحبطتها السلطة التشريعية، مما أدى إلى تكرار حل البرلمان من قبل أمير البلاد. إن رفض أعضاء البرلمان الموافقة على معظم مشاريع قوانين الاصلاح الاقتصادي ناتج جزئياً عن دوافع سياسية. حيث تريد المعارضة أن يسبق الإصلاح السياسي تحرر اقتصادي. والأهم من ذلك، يطالب أعضاء المعارضة بحق التأثير على تشكيل حكومة جديدة، والتي يقوم أمير البلاد باختيارها. تصور المعارضة الحكومة الحالية على أنها فاسدة وعديمة الكفاءة، ولكن موقف المعارضة أيضاً متأثر بقناعتها أن حزمة الاصلاحات الحكومية لن تفيد سوى رجال الأعمال والنخبة السياسية الحالية، وليس الشعب ككل. ومن جانبها، تتهم الحكومة المعارضة بالشعوبية وعدم المسؤولية، ويعتقد الكثيرون أن الأمير يتدارس بجدية فكرة تعليق البرلمان مرة أخرى، وهذه المرة إلى أجل غير مسمى.

التنمية الاقتصادية

economy kuwait - worldbank bussiness
مؤشر تسهيلات الاستثمار

يمكن تقسيم تاريخ الكويت الاقتصادي إلى أربع فترات ذات خصائص اقتصادية متميزة. الأولى هي فترة ما قبل العصر الحديث (حتى حوالي عام 1850) عندما لم يكن هناك دول في منطقة الخليج، ولم تكن تجارة الإمبراطورية البريطانية قد سيطرت بعد على المنطقة. ولعدم وجود دولة بيروقراطية حديثة في الكويت أو في أي من مشيخات الخليج الأخرى، كان التجار العرب يتنقلون بحرّية نسبياً في جميع أنحاء المنطقة. سيطرت العائلات التجارية الكبيرة – العربية والفارسية – في الخليج على الاقتصاد الإقليمي المبني على صيد اللؤلؤ والأسماك وتجارة الترانزيت بين جنوب-غرب وجنوب آسيا، وبدرجة أقل مع شرق أفريقيا.

في الفترة الثانية، والتي استمرت حتى خمسينات القرن العشرين تقريباً، هيمنت الإمبراطورية البريطانية على الاقتصاد الإقليمي. لم يتمكن التجار المحليون من النمو إلا من خلال المشاركة في الأجواء الاقتصادية والسياسية للإمبراطورية البريطانية – وبشكل أكثر تحديداً، البريطانية- الهندية. وبالتالي، عمل بعض التجار المحليين كممثلين رسميين أو غير رسميين للتاج البريطاني (الهندي) في مشيخات الخليج، كما فعل التاجر الفارسي الحاج علي رضا في مدينة الكويت، من عام 1899 حتى عام 1904.

تتميز الفترة الثالثة، التي قد تكون قد اقتربت من نهايتها، بتقلص مطّرد لنفوذ بريطانيا العظمى وصعود النفوذ الأمريكي؛ وظهور دول شديدة المركزية والبيروقراطية وهيمنتها اللاحقة؛ وظهور اقتصادات دولانية متآلفة تعتمد على عائدات النفط؛ وتنامي العلاقات الاقتصادية مع دول ما بعد فترة الاستعمار في دول جنوب وشرق آسيا. وكانت الكويت رائدة إقليمياً في معظم هذه النواحي. عام 1961، كانت أولى المشيخات العربية التي تحصل على الاستقلال. وكانت الكويت والبحرين أولى دول مجلس التعاون لدول الخليج الحالي في بناء دولة رفاهية حديثة ومركزية، مع بنية تحتية حديثة وتعليم وأنظمة رعاية صحية عالية التطور، يتم تمويلها كلها من عائدات النفط. كما كانت الأولى في المنطقة التي تجعل اقتصادها معتمداً بشكل شبه كامل على النفط أو على الدخل المرتبط بالنفط، التطور الذي يعتبر على نحو متزايد على أنه نقمة وليست نعمة؛ ومن المؤكد أن المثل القائل “الذين هم في المقدمة يجدون صعوبة أكثر في التكيف مع الظروف الجديدة” ينطبق على الكويت. وبدخولها الفترة الاقتصادية الرابعة، التي تتميز بالتحرر الاقتصادي والتنوع، تخلفت الكويت عن جيرانها.

العصور الحديثة

حيث أنه حتى الآن لم تدخل أية دولة من دول الخليج العربي هذه الفترة الرابعة بالكامل، فمن الأفضل الحديث عن سياسة مرتقبة بدلاً من فعلية. ومع ذلك، قطعت معظم دول الخليج أشواطاً كبيرة في العقد الأخير في محاولة فتح اقتصادها على الأقل أمام المستثمرين ورجال الأعمال الخاصين. يؤكد تقرير صادر عن البنك الدولي، بعنوان “ممارسة أنشطة الأعمال في العالم العربي 2012“، نُشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، هذا الاتجاه، وكما يوضح التقرير أن الاقتصاد الكويتي هو الأكثر دولانية، وبالتالي الأكثر ثباتاً وصعوبة للاختراق، في المنطقة. وفي تصنيف البنك الدولي لأكثر البلدان ملائمة للأعمال التجارية في العالم، احتلت الكويت المرتبة 67، بعد منغوليا وروسيا البيضاء؛ واحتلت جميع دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء عمان، مراتب أعلى، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية (12) والإمارات العربية المتحدة (35). وفي سهولة البدء بأعمال تجارية، احتلت الكويت المرتبة 137. في المتوسط، يستغرق الانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة لتأسيس عمل تجاري في الكويت 35 يوماً (مقارنة مع 19 يوماً في موريتانيا غير الملائمة للأعمال التجارية، وخمسة أيام فقط في المملكة العربية السعودية). وحالياً يحتل مركز الكويت التجاري السابق، مع تقليده التجاري الغني، المرتبة 109 في العالم في سهولة التجارة عبر الحدود.

أدخل الحاكم الحالي الشيخ صباح الأحمد الصباح، وابن أخيه رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد الأحمد الصباح، مشاريع قوانين للإصلاح الاقتصادي منذ توليه السلطة عام 2006، إلا أن معظم مبادرات السلطة التنفيذية أحبطتها السلطة التشريعية، مما أدى إلى تكرار حل البرلمان من قبل أمير البلاد. إن رفض أعضاء البرلمان الموافقة على معظم مشاريع قوانين الاصلاح الاقتصادي ناتج جزئياً عن دوافع سياسية. حيث تريد المعارضة أن يسبق الإصلاح السياسي تحرر اقتصادي. والأهم من ذلك، يطالب أعضاء المعارضة بحق التأثير على تشكيل حكومة جديدة، والتي يقوم أمير البلاد باختيارها. تصور المعارضة الحكومة الحالية على أنها فاسدة وعديمة الكفاءة، ولكن موقف المعارضة أيضاً متأثر بقناعتها أن حزمة الاصلاحات الحكومية لن تفيد سوى رجال الأعمال والنخبة السياسية الحالية، وليس الشعب ككل. ومن جانبها، تتهم الحكومة المعارضة بالشعوبية وعدم المسؤولية، ويعتقد الكثيرون أن الأمير يتدارس بجدية فكرة تعليق البرلمان مرة أخرى، وهذه المرة إلى أجل غير مسمى.

البنية التحتية

economy kuwait - infrastructure map
البنية التحتية في الكويت

م تقدير إجمالي طول شبكة الطرق في الكويت بما يقارب من 6000 كم عام 2006. وفي تلك السنة، تم تسجيل 975,000 سيارة خاصة، بزيادة قدرها نحو 30% خلال أربع سنوات فقط. تقدّم 3000 حافلة عائدة لشركة النقل العام الكويتية المملوكة للدولة الخدمات المحلية، فضلاً عن خدمات منتظمة إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية. إضافة إلى ذلك، تسهّل 18,000 حافلة خاصة و 184,000 عربة نقل و 9200 سيارة أجرة تنقّل السكان في البلاد. عام 2007، استخدم حوالي 7 مليون مسافر مطار الكويت الدولي، أكثر بـ 4,3 مليون مسافر عام 2003. يجري توسيع وتحديث المطار الوطني حالياً. وهو مصمم لاستيعاب 20 مليون مسافر سنوياً في المستقبل القريب و 50 مليون مسافر في مرحلة لاحقة.

أكبر ميناء تجاري في الكويت هو ميناء الشويخ غربي مدينة الكويت. ويقع ثاني أكبر الموانئ التجارية بالقرب من منطقة الشعيبة الصناعية على بعد حوالي 56 كم إلى الجنوب من مدينة الكويت. وهنا يكون الخليج أكثر عمقاً، مما يسمح بإرساء السفن الأكبر حجماً. ولهذا السبب بالذات، يقع ميناء الأحمدي وميناء عبد الله لنقل النفط على طول هذا الجزء القصير من الساحل. تتم إدارة مؤسسة الموانئ الكويتية من قبل أحد أفراد آل الصباح الحاكمة، وهذا دليل يؤكد الأهمية القصوى لهذه الموانئ على اقتصاد البلاد. ومع ذلك، يجري بحث خطط لخصخصتها.

الطاقة

للحصول على نظرة عامة متعمقة على قطاع الطاقة في البحرين، أنقر الزر أدناه.

القطاع المصرفي والمالي

قطاعات المال والعقارات والأعمال هي المساهم الثاني في الناتج الإجمالي المحلي للبلاد بعد النفط (17% عام 2007). ضربت الأزمة المالية العالمية الكويت في وقت متأخر وإنما بقوة. حيث تدهورت الإمدادات المالية المحلية وشروط الائتمان بسرعة في الأشهر الأخيرة من عام 2008، وبقي سوق المال جامداً خلال عام 2009. وتراجعت بورصة الكويت للأوراق المالية بنسبة 45% في خريف عام 2008. وسجلت شركات الاستثمار المحلية خسارة مجموعها أكثر من 32 مليار دولار، وانهارت اثنتان منها. وكانت ردة فعل الحكومة الكويتية إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي الطارئ، والذي وفّر شبكة أمان للبنوك المنازعة، مقابل قواعد إدارة مخاطر أكثر صرامة. وضمنت الدولة جميع ودائع البنوك المحلية، وتم إنشاء صندوق استثمار لحالات الطوارئ بمبلغ 5,4 مليار دولار لدعم سوق الأوراق المالية المعتل. وأنقذت الحكومة جزئياً بعض شركات الاستثمار المحلية. وانتعشت بورصة الكويت جزئياً في الربع الثاني من عام 2008، مع زيادة بنسبة 182% للأسهم المتداولة. كما تعافى سوق العقارات المحلية، الذي تضرر بشكل خاص من الانكماش المالي المفاجئ.

بلغت مديونية المستهلك حوالي 25 مليار دولار في أواخر عام 2009. ويتوقع المواطنون الكويتيون أن تلجأ الحكومة إلى إنقاذهم من المشاكل المالية، كما فعلت أحياناً كثيرة في الماضي. تبدو الدولة قادرة على تحمل هذا على المدى القصير. ونتيجة لانخفاض الإنفاق وانتعاش أسعار النفط، واصلت الدولة تحقيق فوائض في الميزانية بقيمة مليار دولار عام 2012، إلا أن ميزانية الاستثمار على المدى الطويل تأثرت. يرجع هذا جزئياً إلى أن الدولة سحبت من هذه الأموال لتمويل التحفيز الاقتصادي وحزم الأمان، مثل صندوق الاستثمار في سوق الأسهم؛ وجزئياً بسبب الخسائر في الاستثمارات الخارجية، وخاصة في البنوك الأميركية. خسرت هيئة الاستثمار الكويتية، التي تدير صناديق الثروات السيادية، 31 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2008. أي حوالي 15% من محفظة الاستثمارات الإجمالية المقدّرة. كما بدأت الدولة باستخدام احتياطات العملات الأجنبية، والتي قدرت بمبلغ 17 مليار عام 2008.

economy kuwait - banking and finance
اسعار النفط و سوق البورصة الكويتي في عامي 2007-2008

الميزان التجاري

أدى ارتفاع أسعار النفط باستمرار تقريباً في الفترة من عام 2004 وحتى عام 2012 (مع تراجع عام 2008) إلى فائض قياسي متعاقب في الميزان التجاري الخارجي للكويت. بلغ مجموع عائدات التصدير في الكويت إلى 89 مليار دولار عام 2008، 85,5 مليار دولار منها (96%) من منتجات النفط والغاز. لم تكن آثار هذا التدفق الهائل للأموال النفطية مفيدة تماماً لهذا البلد، فقد ارتفعت أسعار البيع بالجملة المحلية والسلع الاستهلاكية، وبلغ التضخم 11,6% في آب/أغسطس عام 2008. كانت اليابان وجهة التصدير الرئيسية للكويت عام 2007: 14% من إجمالي عائدات الصادرات. وبلغت حصة كوريا الجنوبية وسنغافورة والولايات المتحدة: 12,2% و 7,3% و 6,2% على التوالي. وكانت المنتجات المرتبطة بالنفط والغاز، مثل المواد الكيماوية والبلاستيكية، المصدر الثاني للدخل الأجنبي (2.5%) بعد النفط والغاز. يتم بيع هذه السلع في المقام الأول إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا والباكستان.

بلغت نفقات الاستيراد 25 مليار دولار عام 2008، بزيادة 20,6 مليار دولار عام 2007 و 14,3 مليار دولار عام 2006. أهم الواردات هي معدات النقل والآلات والمعادن غير المعالجة، والتي عادة ما تشكل مجتمعة حوالي 60% من إجمالي قيمة الواردات. وشكلت المواد الغذائية والحيوانات الحية ما يقارب من 10% من قيمة الواردات في الفترة حتى عام 2006، تليها المواد الكيميائية (حوالس 8%). عام 2007، كانت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي لواردات الكويت (14,1%) تليها اليابان (9,2%) وألمانيا (8,1%) والصين الشريك التجاري الأسرع نمواً (7,7%). وفي السنوات المقبلة، يتوقع أن تصبح إيران الشريك الرئيسي لواردات الكويت كمصدر للغاز الطبيعي المسال والمياه العذبة الضرورية جداً من الناحية الاستراتيجية. وهذا سيثير بالتأكيد انزعاج الولايات المتحدة والقيادة السياسية في المملكة العربية السعودية التي هي الشريك التجاري الرئيسي للكويت في منطقة الخليج في الوقت الحاضر (6,3% من مجموع نفقات الواردات عام 2007).

economy kuwait - import export
الاستيراد والتصدير في الكويت 2011

الزراعة والثروة السمكية

عام 2007، ساهم قطاع الزراعة والثروة السمكية بنسبة 0,2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. ويتم استيراد معظم المواد الغذائية في البلاد، حتى معظم ثروتها السمكية، (بتكلفة قدرها 1,8 مليار دولار عام 2005). تبلغ مساحة الأراضي الزراعية المروية في البلاد 7000 هكتار (0,4% من إجمالي مساحة الأراضي). والمحاصيل الرئيسية هي الطماطم (البندورة) والبطاطس والخيار والجيركين (خيار صغير) والباذنجان. والثروة الحيوانية الرئيسية في الكويت ليست الجمال (5000 فقط)، وإنما الدجاج (أكثر من 32 مليون). وتشكل الأغنام (حوالي 900,000) النوع الثاني من الثروة الحيوانية. وسنوياً يتم إنتاج 46,000 طن متري من لحم الدواجن محلياً و 22,000 طن من البيض و 30,000 طن من لحم الضأن والغنم. وتنتج 28,000 بقرة في الكويت 40,000 طن متري من الحليب سنوياً. وظّف قطاعي الزراعة والثروة السمكية 34,800 عامل عام 2006 (1,7% من إجمالي القوى العاملة). 200 منهم فقط من المواطنين.

عام 2007، إضافة إلى استيراد أكثر من 200 مليون دولار من لحوم الدجاج وأكثر من 100 مليون دولار من المواد الغذائية الجاهزة، كان على الكويت استيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، مثل الأرز ( 168 مليار دولار) والشعير والقمح ( كلفة كل منهما أكثر من 48 مليون دولار). دفع اعتماد البلاد المتزايد باستمرار على واردات المواد الغذائية بالحكومة إلى اقتناء مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في كمبوديا والسودان. ونظراً لصراع الكويت التاريخي الطويل لتأميم مواردها الطبيعية، إلا أن انهماك الحكومة في عملية شراء أو استئجار الأراضي الزراعية المثيرة للجدل في البلدان المتخلفة (ما يسمى بـ “سباق الزراعة”) أمر لافت للنظر.

السياحة

مثل جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج الأصغر حجماً، تعتبر الكويت تطوير الصناعة السياحية المحلية جزءً هاماً من برنامج التنويع الاقتصادي الخاص بها. ذهبت معظم أموال الاستثمار إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق. ازداد عدد الضيوف الذين يزورون الكويت بشكل مذهل، من 90,000 (280,000 ليلة) عام 2004 إلى 292,000 ( 408,000 ليلة) عام 2007. عام 2004، جاء معظم الزوار الأجانب من المملكة العربية السعودية (896,000، أو 30%). وكون عددهم يفوق عدد نزلاء الفنادق كثيراً، لم تتجاوز إقامة أغلبهم اليوم الواحد على وجه الحصر. انخفض عدد زوار المتاحف في الكويت من 64,000 عام 2004 إلى 33,000 عام 2006. ساهم قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 0,6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي عام 2007. ونتيجة لحظر استهلاك الكحول، لا يمكن للكويت منافسة دولة الإمارات العربية المتحدة في سوق السياح الأوروبيين.

سوق العمل

economy kuwait - labour market
سوق العمل عام 2007

وفق كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بلغ مجموع القوى العاملة في الكويت 2,24 مليون عام 2011. قدّرت الهيئة العامة للمعلومات المدنية (PACI) أن القوى العاملة في الكويت بلغت 2,09 مليون في كانون الأول/ديسمبر 2007 (61% من مجموع السكان). 15% فقط من القوى العاملة من المواطنين (324,300)، منخفضة من 17,4% (341,200) عام 2006. وتم تسجيل 75,4% من الأجانب كناشطين اقتصادياً، مقارنة مع 30,8% فقط من المواطنين. إن الرقم الأخير المنخفض ليست ناتجاً عن غياب المرأة المحلية في سوق العمل – ازدادت نسبة الإناث في القوى العاملة المحلية من 41,7% في كانون الأول/ديسمبر عام 2006 إلى 43,7% في نهاية عام 2007. معظم القوى العاملة الأجنبية من الذكور (حوالي 80% ).

تعمل الغالبية العظمى من المواطنين في الإدارة العامة (78,8%). وفي نهاية عام 2007، تم توظيف 2% فقط من في القطاع الخاص، والذي شهد زيادة ملحوظة بنسبة 15,7% خلال شهر كانون الأول/ديسمبر عام 2006. واعتباراً من كانون الأول/ديسمبر عام 2008، كان 16,641 مواطن (4,9% من القوى العاملة الوطنية) عاطلاً عن العمل.

الاتحادات العمالية

من حيث المبدأ، يمكن للعمال المواطنين وغير المواطنين إنشاء النقابات العمالية أو الانضمام إليها في الكويت، مع أن غير المواطنين لا يسمح لهم بذلك إلا بعد خمس سنوات فقط من الإقامة وكأعضاء فقط ليس لهم حق التصويت. وهناك العديد من القيود: يسمح بالإضراب فقط بعد الحصول على موافقة من الحكومة وتحكيم خارجي إلزامي للنزاع؛ يعتمد تمويل الاتحاد على دعم الدولة، ولا يمكن إنشاء أكثر من اتحاد واحد لكل مهنة تجارية. 3% فقط من القوى العاملة الكويتية ينتسبون إلى اتحاد ما.

المساعدات الخارجية

كانت الكويت رائدة في المساعدات الخارجية في العالم العربي مع تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (KFAED) عام 1962. كان الدافع جزئياً من وراء هذه المبادرة التهديدات العراقية لغزو الدولة المستقلة حديثاً. بلغت المساعدات الكويتية الخارجية أعلى مستوى لها خلال النصف الثاني من سبعينات القرن العشرين، حيث تراوحت حينئذ بين 8% و 15% من دخلها القومي الإجمالي. ومنذ عام 1981، كان الصندوق ذاتي التمويل؛ تستخدم مدفوعات السداد لتقديم قروض ومنح جديدة لبلدان نامية في كل من آسيا وأفريقيا. وحتى عام 2003، تم تقديم قروض إلى 99 بلد، ما مجموعه 3345 مليار دينار (حوالي 11 مليار دولار بأسعار الصرف الحالية)، و 335 مليار دينار كويتي (1,2 مليار دولار) على شكل منح ومساعدات تقنية إلى 163 بلد.

economy kuwait - foreign-aid
التمويل الكويتي لمشروعات التنمية الاقتصادية في الدول العربية