الصفحة الرئيسية / الأردن / السكان

السكان

jordan-population-suq-fanack-flickr
السوق في عمان, الأردن. Photo Flickr

المحتويات

    Loading index...

المقدمة

لقرون، كانت المنطقة التي تضم دولة الأردن الحديثة ذات كثافة سكانية قليلة، إلّا أن عدد السكان ازداد بسرعة اعتباراً من النصف الثاني للقرن العشرين.

وفق أحدث إحصاء وطني (2004)، بلغ عدد سكان الأردن5,100,981 نسمة، 51% ذكور و 49% إناث. ومعدل النمو 2,5% بالمقارنة مع 3,3% عام 1994. وكان معدل النمو2,5% ، مقارنة 3,3% عام 1994. وفق البنك الدولي، يقدّر عدد السكان بـ 6,2 مليون نسمة عام 2012، يعيش مليونان منهم على الأقل في عمان. حوالي 80% من السكان هم من الحضر، وهم من أصغر السكان عمراً بين البلدان ذات الدخل فوق المتوسط: 38% من السكان تحت سن 14 عاماً، بينما يشمل جميع الذين في سن العمل (15-64) حوالي 58% فقط من السكان. وكان متوسط العمر المتوقع عند الولادة 73 سنة عام 2011.

يقدّر عدد السكان الآن بـ 6 ملايين نسمة، يعيش ما لا يقل عن مليونين منهم في عمان. لا تتوفر أرقام حديثة عن تركيبة السكان، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القضية الحساسة للنسبة بين الأردنيين الأصليين والمواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني (اللاجئين وذرياتهم). ولأسباب سياسية، تجد السلطات الأردنية صعوبة في الاعتراف بحقيقة أن الفلسطينيين يشكلون غالبية سكان الأردن لفترة طويلة. ويفضلون كتم الأمور لتجنب المزيد من الإثارة لسكان الضفة الشرقية من الأردنيين الأصليين.

جلبت حرب الخليج موجة جديدة من اللاجئين من العراق، يتجاوز عددهم المليون اليوم. كما تمت إعادة حوالي 300,000 أردني إلى الأردن بعد حرب الخليج، والكثير منهم من أصل فلسطيني.

فرً أكثر مننصف مليون سوري إلى الأردن منذ بداية الحرب في سوريا في آذار/مارس 2011، وفق حكومة عمان والمفوضية العليا للاجئين UNHCR – ما يقرب من عشر سكان الأردن. بينما يقيم 160,000 منهم في مخيمات للاجئين، يتوزع الباقي في المدن في مختلف أنحاء الأردن، مما يضع المزيد من الضغط على الموارد والخدمات الشحيحة للدولة المضيفة.[/fusion_text][/one_half]

الاردن عمان نمو
نمو العاصمة عمان منذ العام 1925
النمو السكاني

المجموعات العرقية والدينية

الغالبية العظمى من سكان الأردن من العرب، ومعظمهم من المسلمين السنّة. كما يشتمل المجتمع الأردني على أقليات عرقية، بما فيهم الشراكس والأكراد والتركمان والشيشان والأرمن. هناك عدد كبير من الأردنيين من المسيحيين، ثاني مجموعة دينية من حيث الأهمية. وهناك طائفة درزية صغيرة. تدعم الدولة الأردنية ككل جميع المكونات الثقافية والدينية والعرقية الهامة بشكل كبير.

الشراكس


يبلغ عدد الشراكس حوالي 190,000. هربوا من الاضطهاد في أواخر القرن التاسع عشر، تاركين منطقة القوقاز للإمبراطورية العثمانية. أجبرهم غزو الروس لتركيا خلال حرب عام 1877 على الرحيل مرة أخرى، وهذه المرة إلى سوريا وشرق الأردن. أول من استوطن في ما يُعرف اليوم بالأردن أفراد من قبيلة شابسوغ عام 1878. يتكلم الشركس في الأردن لغتهم الخاصة ولهم تقاليدهم الخاصة؛ وهم من المسلمين السنّة. موسيقاهم ورقصهم شائعان جداً بين باقي الأردنيين. وقد اندمجوا بشكل كامل في المجتمع الأردني، من خلال الزيجات المختلطة والتعليم. ومثل غيرهم من الأقليات، يتمتعون بالمواطنة الكاملة وحقوق سياسية متساوية.

الأكراد

تشير التقديرات إلى وجود 30,000 كردي في الأردن، بما فيهم الذين استقروا في الأردن خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين والذين جاؤوا من فلسطين كلاجئين في حرب عام 1948-1949 وعام 1967. يشكّل الأكراد الذين يعيشون في مختلف المدن والبلدات في جميع أنحاء البلاد جزءً من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للأردن. وأغلبية الأكراد من السنّة.

التركمان

ينتمي التركمان إلى قبيلة قره تكالي، انتقل جزء منها إلى أضنة عام 1870 في أعقاب الخلافات بين القبائل. وانتقلوا بعد ذلك إلى دمشق ثم حيفا، وأخيراً إلى البلقاء عام 1874. اختار معظمهم العودة إلى تركيا عام 1935، ولكن بعض العائلات بقيت في الأردن. لا يتجاوز عددهم 25,000، وهم من السنّة.

الشيشان

جاء الشيشان إلى الأردن أيضاً من القوقاز، ولا سيما من جبالها المليئة بالغابات حيث كانت الظروف المعيشية صعبة. هاجروا من وطنهم بعد اشتباكات مع الروس عام 1905، وأمضوا سنة في الأناضول قبل أن ينتقلوا إلى الأردن عام 1907. هم من السنّة، ومعظمهم من أتباع الطريقة النقشبندية، واحدة من مدرستي الصوفية الرئيسيتين في الإسلام السنّي. يقدر عددهم في الأردن بـ 15,000.

الدروز


يقدر عددهم بحوالي 15,000 نسمة في الأردن. يعيش معظمهم في منطقة الأزرق، وهي واحة في الصحراء الغربية من الأردن. ويعيش الباقون في عمان وغيرها من المدن الكبرى. بدأ الدروز بالانتقال إلى الأردن من جبل الدروز (بالقرب من منطقة الأزرق في جنوب سوريا) نتيجة لتدهور الوضع خلال فترة الاحتلال الفرنسي لسوريا الكبرى بين الحربين العالميتين. وعلى الرغم من اندماج الدروز في الثقافة الأردنية، إلا أنهم احتفظوا بشعور قوي بهويتهم وثقافتهم.
الاردن  الدروز الشرق
المجتمعات الدرزية في الشرق

الأرمن

هاجر الأرمن إلى ما يعرف اليوم بالأردن نتيجة للاضطهاد والاضطرابات السياسية للإمبراطورية العثمانية في السنوات الأخيرة، خلال الحرب العالمية الأولى. عام 1948، كان عددهم يقدّر بنحو 16,000. غادر العديد منهم الأردن إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واستراليا بسبب ارتفاع معدل البطالة في أوائل سبعينات القرن العشرين، وانخفض عددهم إلى 4,000. وعلى الرغم من اندماج أرمن الأردن في الثقافة الوطنية السائدة، إلا أنهم كغيرهم من الأقليات احتفظوا بشعور قوي بهويتهم وحافظوا على لغتهم وثقافتهم الأصلية. وهذا الاندماج واضح على عدة مستويات، بما فيها قبول الزواج المختلط والانتماء للمؤسسات الاجتماعية العربية. في الغالب، الأرمن في الأردن من المسيحيين الأرثوذكس الأرمن.

المسيحيون


للمسيحيين جذور عميقة في الأردن، حيث يعتقد بأن يسوع المسيح قد اعتمد. تواجد المسيحيون في الأردن منذ العصور المبكرة. وامتزجوا، مثل العرب، بشكل جيد مع أصحاب المعتقدات الدينية الأخرى. من الصعب التمييز بين المسيحيين والمسلمين في الأردن، كونهم يشتركون في الكثير من العادات والسمات الثقافية.

وفق أحدث التقديرات الصادرة عن الكنيسة الكاثوليكية، عشية الزيارة البابوية إلى الأردن والأراضي المقدسة عام 2009، تبلغ نسبة المسيحيين في الأردن 3-4%. تقلص عدد المسيحيين في الأردن في الآونة الأخيرة من 250,000 إلى حوالي 170000-190000، وذلك نتيجة للضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والمهنية، بالإضافة إلى الهجرة الطبيعية إلى البلدان الأكثر جاذبية. يعيش المسيحيون في جميع أنحاء الأردن، وبشكل خاص في مدينتي عجلون والحصن (في الشمال) ومادبا والفحيص في الوسط (حول العاصمة) والكرك (نحو الجنوب أكثر). ينتمي معظم المسيحيين في الأردن إلى طائفة الروم الأرثوذكس.

الحرية الدينية مكفولة في الدستور الأردني. تنص المادة 6 (أ) من الفصل 2: “الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين”، وتنص المادة 14 من الفصل نفسه على أن “تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاُ للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب”. ومن ناحية أخرى، تحيل المادة 109 (أ) بعض قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى الشريعة الإسلامية: “تتألف مجالس الطوائف الدينية وفقاً لأحكام القوانين التي تصدر خاصة بها وتحدد في هذه القوانين اختصاصات المجالس المذكورة بشأن مسائل الأحوال الشخصية والأوقاف المنشأة لمصلحة الطائفة ذات العلاقة أما مسائل الأحوال الشخصية لهذه الطائفة فهي مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين الداخلة في اختصاص المحاكم الشرعية”.

لضمان التمثيل الجيد للمجتمع المسيحي الأردني في مختلف الهيئات السياسية، يوفر قانون الانتخابات حصصاً للمسيحيين وبعض الأقليات الأخرى. يشترط القانون وجود عدد من المسيحيين في مجلس الأمة المنتخب. ففي مجلس النواب الحالي، هناك 10 نواب من أصل 120 من المسيحيين. يتم تمثيل المواطنين المسيحيين بانتظام في مجلس الوزراء والسلك الدبلوماسي وغيرها من المناصب الحكومية الرفيعة والقوات المسلحة. يلعب المسيحيون دوراً حيوياً في جميع مجالات الحياة العامة في الأردن: حيث توحي مساهماتهم بأكثر من أعدادهم.

للمسيحيين مدارس وكنائس ونوادي اجتماعية خاصة بهم. (لهم خيار التسجيل في نظام التعليم الوطني العام). هناك حوالي 100 كنيسة في الأردن. وهم محترمون ومحميون، ولم تسجل أية حالة انتهاك لحرمة الأماكن المقدسة المسيحية في الأردن.

التركيبة الاجتماعية والاقتصادية

للمؤسسات الاجتماعية – التقليدية، مثل الأسرة والنظام القبلي؛ والحديثة، مثل جمعيات الأسرة والمنظمات الخيرية – نفوذ قوي في الحفاظ على هوية المجموعات الأصغر. كما أنها تلعب دوراً في دعم الهوية الثقافية الأردنية الجماعية. كما للقيادات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني نفوذ في الحفاظ على التنوع.

ينص القانون الأردني على التسامح ويشجعه. كما ينص الدستور على حرية الدين والمعتقد لجميع الأردنيين، بغض النظر عن أصولهم العرقية أو الدينية. كما أن الحقوق السياسية والمدنية وحقوق الرفاهية مكفولة لجميع الأردنيين بموجب الدستور وبموجب قانون البلاد. مع أن الفقه الإسلامي يؤثر بشكل كبير على قانون شؤون الأسرة، إلا ان لمختلف الطوائف المسيحية مجالس قضائية خاصة لحل النزاعات بين أتباعها.

مع أن الدستور والقوانين تضمن المساواة التامة لجميع الأردنيين وتنص على حرية الدين والمعتقد، إلا أن الدولة تميل إلى التمييز ضد الأردنيين من أصل فلسطيني. ونتيجة لذلك، يسيطر أردنيو الضفة الشرقية على الخدمات المدنية والجيش والأجهزة الأمنية، بينما يسيطر الأردنيون من أصل فلسطيني على القطاع الخاص.

يتم الاحتفال بالأعياد الدينية على الصعيد الوطني. وتشمل عيد الأضحى (بعد الحج إلى مكة) وعيد الفطر (بعد رمضان، شهر الصيام) للإسلام، والأعياد المسيحية هي عيد الميلاد وعيد الفصح. والهدف من رعاية ملك الأردن ومشاركة القيادات السياسية العليا في هذه الاحتفالات هو إرسال رسالة قوية.

يتم تمثيل مختلف الطوائف الدينية والعرقية الأساسية في مجلس الأمة الأردني للسماح بالوصول إلى الأنظمة السياسية والتشريعية. ولكن في واقع الأمر، يتم التلاعب بالنظام البرلماني لصالح أردنيي الضفة الشرقية على حساب الأردنيين من أصل فلسطيني.

أصبحت الزيجات بين الأديان أكثر شيوعاً وقبولاً على نطاق واسع من قبل المجتمع. وعلى الرغم من الطفرة الإسلامية في الأردن خلال العقود الماضية، إلا أن هذا لم يبطئ من معدل الزواج بين الأديان ولم يحدث خرقاً بين المجتمعين الدينيين الرئيسيين.

عموماً، يسمح للجماعات العرقية والدينية – ويتم تشجيعهم في بعض الأحيان – بإنشاء جماعات محلية وجمعيات ثقافية للحفاظ على هويتهم الثقافية أو العرقية أو الدينية، ومن أجل إيصال أفضل لاحتياجاتهم ومطالبهم إلى الحكومة وغيرها من هيئات صنع القرار العامة.

القوة العاملة

من الجدير بالملاحظة في التركيبة السكانية الأردنية النسبة العالية للعمال المهاجرين، والتي تبلغ ما بين 20-30% من القوة العاملة الإجمالية. هناك أكثر من مليون عامل مهاجر، بمن فيهم خدم المنازل. نصفهم من المصريين، بينما الباقي من دول مثل سوريا والهند وباكستان ونيبال وفيتنام. يأتي خدم المنازل من الفيليبين وإندونيسيا وسريلانكا بشكل أساسي.

توزيع الدخل والفقر

حددت الحكومة الأردنية ما تسميه بجيوب الفقر – وهي المناطق التي يشكل فيها الفقراء ما لا يقل عن 25% من عدد السكان – وإدارة المزيد من الأموال لهم لتحسين حياتهم.

لفت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الانتباه إلى الضغوط التي قد تعترض جهود التنمية البشرية الأردنية، بما في ذلك فجوة الفقر الآخذة بالاتساع بين المناطق الحضرية والريفية وبين المحافظات، فضلاً عن عدم قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل كافية للأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل. وتخلق هذه العوامل خطر وقوع الأردنيين القريبين من حد الفقر تحت خط الفقر (2 دولار للشخص الواحد في اليوم الواحد، وفق تحديد الأمم المتحدة).

أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الفقر والبطالة يبقيان عوائق للتنمية الرئيسية في الأردن. تبلغ نسبة الفقر في الأردن 13,3% وهناك 32 جيب فقر معترف به رسمياً في جميع أنحاء البلاد. وربما تتسبب الأزمة الاقتصادية الحالية بارتفاع معدل البطالة أكثر من ذلك.

يشير تقرير دائرة الإحصاءات العامة عام 2008 إلى أن نسبة الأردنيين الذين يعيشون في فقر زادت بشكل طفيف من 13% عام 2006 إلى 13,3% عام 2008؛ وهذا يعني بأن 75,000 شخص افتقر رسمياً عام 2008. وارتفع عدد جيوب الفقر من 22 عام 2006 إلى 32 عام 2008.

رغم نمو الناتج الإجمالي المحلي عام 2008 بنسبة 7,6% من حيث القيمة الحقيقية، بعد نمو بنسبة 8,8% عام 2007 – وتعتبر هذه الأرقام ممتازة على جميع المقاييس -، لم يحسّن هذا النمو من الظروف المعيشية للفقراء في البلاد.

أنفقت الحكومة 819 مليون دولار للحد من الفقر عام 2008، مع تمرير مبلغ 104 مليون دولار (43,2% زيادة عن عام 2007) عن طريق صندوق المعونة الوطنية. كما رفعت رواتب الموظفين الحكوميين والمتقاعدين بمقدار 172 مليون دولار؛ وصرفت مبلغ 140 دولار لمرة واحدة لكل موظف و 104 دولار للمتقاعدين الحكوميين؛ كما صرفت مكافأة لمرة واحدة لموظفي القطاع الخاص ذوي الدخل الأقل من 1400 دولار في السنة، بمقدار 56 مليون دولار؛ ودعمت القمح بمبلغ 245 مليون دولار؛ ورفعت رواتب موظفي القطاع العام بمقدار 88 دولار؛ وخفضت ضرائب المبيعات والرسوم الجمركية على 13 سلعة بمقدار 49 مليون دولار. يؤكد التقرير بأن هذا الإنفاق منع من وصول معدل الفقر إلى 21%.

الاردن  الفقر
الفقر في الاردن

اللاجئون الفلسطينيون والعراقيون

تشير سجلات منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط (الأونروا) إلى أنه في عام 2008 كان هناك مليوني لاجئ فلسطيني مسجّل في الأردن، وكان حوالي 338,000 (17%) منهم يعيشون في مخيمات اللاجئين التي تديرها الأونروا. ومع أن لمخيمات اللاجئين أنظمة صحة وتعليم وخدمات إدارية أخرى خاصة بها، إلا أن اللاجئين خاضعون بشكل كامل للقانون الأردني.

ينقسم الفلسطينيون في الأردن من حيث وضعهم القانوني إلى فئتين: فلسطينيين يحملون الجنسية الأردنية؛ وفلسطينيين مقيمين يحملون جواز سفر أردني دون ما يسمى برقم التعريف الوطني. لا يعتبر أفراد الفئة الثانية مواطنين أردنيين بحقوق كاملة. ومن الناحية العملية هذا يعني أنهم يواجهون قيود معينة على حقوقهم السياسية والاجتماعية، مثل الحرمان من حق التصويت أو الترشح لمناصب أو شغل مناصب رسمية مهمة أو التملك. كما أنهم لا يتمتعون بنفس حقوق التعليم والرعاية الصحية كغيرهم من المواطنين الأردنيين. حالياً ليس هناك قوانين علنية بهذا الخصوص، إلّا أن عدم وجود رقم تعريف وطني يحرم الشخص من العديد من الحقوق. كما أنه من الصعب التقدم بطلب تأشيرة خروج من سفارة عربية أو أجنبية دون رقم تعريف وطني.

وصل العديد من اللاجئين العراقيين إلى الأردن بعد تصاعد التوترات السياسية في العراق في أعقاب غزو العراق عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن عددهم في أيار/مايو عام 2007 كان حوالي 500,000 لاجئ، مع أن الأرقام كانت تشير إلى أقل من ذلك بكثير. وتعاملهم السلطات الأردنية كزوار، وتوفّر لهم مرافق وخدمات معينة، مثل الصحة والتعليم، ولكن لا يسمح لهم بالعمل.

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المجاورة

الاردن  مخيمات امم متحدة
مخيمات الاونروا في الاردن

الوضع القانوني للفلسطينيين

إذا فكّرنا ملياً في تاريخ الأردن وعلاقاته المضطربة في كثير من الأحيان مع الفلسطينيين، فإننا نرى ليس أقل من ست فئات أساسية للذين يعيشون في المملكة، مع حقوق متفاوتة على نطاق واسع. وجوازات السفر الأردنية في حد ذاتها لا تمنح الجنسية ولا حقوق الإقامة لحامليها. يشار إلى الجنسية من خلال رقم تعريف مدني. وللمواطنين حق الإقامة. ويشار إلى حقوق الإقامة لحاملي فئات أخرى من جوازات السفر ببطاقات مختلفة اللون.

توجز منظمة Forced Migration Organisation (منظمة الهجرة القسرية) الفئات الأساسية الست للأشخاص ووثائق السفر والحقوق الممنوحة كما يلي:

في الجدول أعلاه، تعني “من سكان الضفة الشرقية” السكان الأصليين من أراضي الضفة الشرقية لنهر الأردن (الحدود التاريخية بين إمارة شرق الأردن وفلسطين)؛ تعني “أردني – فلسطيني من عام 1948” الفلسطينيين (غير الذين من قطاع غزة) الذين أقاموا في المملكة الأردنية (الضفة الغربية والضفة الشرقية) منذ حرب 1948 في فلسطين؛ وتشير “أردني – فلسطيني من عام 1967” إلى الفلسطينيين الأردنيين الذين تضرروا من حرب حزيران/يونيو 1967 بين العرب وإسرائيل، عندما خسر الأردن الضفة الغربية لصالح إسرائيل.

حقوق المواطنة

عند فك الارتباط من الضفة الغربية في تموز/يوليو 1988، صيّر الأردن سكان الضفة الغربية السابقين بدون جنسية، مجرداً إياهم من جنسيتهم الأردنية. كان يُسمح لهم بحمل جوازات سفر أردنية قابلة للتجديد كل سنتين (في وقت لاحق أصبحت كل خمس سنوات)، ولكن هذه الجوازات لا تمنحهم الجنسية الأردنية ولا حق الإقامة في الأردن. وتستخدم لأغراض السفر فقط.

في الأساس، منذ عام 1988 كان المقيمون الوحيدون الذي لهم حقوق المواطنة الكاملة أردنيين، فيما إذا كانوا من الضفة الشرقية أو من أصل فلسطيني والذين يعيشون في الأردن بشكل دائم (أي المملكة كما تم تحديدها إقليمياً عام 1988). مثل هؤلاء المواطنين الكاملين – الذين يشكلون الغالبية العظمى من الأردنيين من أصل فلسطيني في المملكة – يحملون “رقم تعريف مدني” ودفتر عائلة، ويحملون جوازات سفر مدتها خمس سنوات.

يمكن للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية والقدس الشرقية – واللتين كانتا جزءً من المملكة حتى عام 1988 – حمل جوازات سفر أردنية مدتها خمس سنوات لأغراض السفر؛ بينما يمكن للفلسطينيين من قطاع غزة حمل جوازات سفر أردنية مدتها سنتين لأغراض السفر فقط. هذه الأنواع من جوازات السفر لا تعني الجنسية ولا حق الإقامة. وكونهم غير مواطنين في الأردن، يعامل حاملو هذه الجوازات كأجانب، كما حاملو الجوازات الصادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. والإجراءات التي تنطبق على الأجانب محددة في القانون رقم 24 لعام 1973 حول شؤون الإقامة والأجانب، والذي تم تعديله عام 1987. يشترط القانون حصول الأجانب على تصاريح إقامة لفترة زمنية محدودة قابلة للتجديد، وأنه يجوز للوزير المعني “إلغاء تصريح إقامة ممنوح لأجنبي والأمر بمغادرته المملكة دون توضيح الأسباب”. للسلطات الأردنية سجل معروف في إسقاط جنسية الفلسطينيين الأردنيين الذين يكتشفون أنهم يحملون، أو مؤهلين للحصول على جوازات سفر صادرة من السلطة الفلسطينية.

يقول تقرير وزارة الخارجية الأمريكية “تقرير الدول حول ممارسات حقوق الإنسان: الأردن 2010″، الصادر في 8 نيسان/أبريل 2011:

كان بعض الأشخاص من أصل فلسطيني، والذين يعيشون في البلاد، مواطنين. وكانوا يحملون جوازات سفر؛ ولكن الحكومة أعلنت عن وجود حوالي 165,000 لاجئ فلسطيني، أغلبهم من أصل غزاوي، كانوا غير مؤهلين للحصول على الجنسية. وكان حوالي نصف هؤلاء الأشخاص يحملون جوازات سفر مدتها سنتين لا تعني الجنسية ولا تتضمن رقم تعريف وطني. وكان مواطنو الضفة الغربية الذين لا يحملون أية وثائق سفر أخرى مؤهلين للحصول على جوازات سفر مدتها خمس سنوات لا تتضمن الجنسية. واصلت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية اتهام الحكومة على أنها لا تقوم بتطبيق قانون الجنسية باستمرار، خاصة في حالات سحب جوازات السفر من مواطنين من أصل فلسطيني أو إلغاء رقم التعريف المدني فيها، وبالتالي سحب الجنسية.

الاردن  فلسطين سكان
جدول يبين الحقوق الاساسية لحاملي الوثائق الرسمية من الفلسطينيين في الاردنض

يقول تقرير منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) الصادر في شباط/فبراير 2010 أنه تم سحب جنسية أكثر من 2,700 أردني من أصل فلسطيني بين عامي 2004 و 2007. والحكومة التي أبقت على هذه السياسة كانت تتماشى مع جهودها الرامية إلى تنفيذ فك الارتباط من مطالباتها السابقة في الضفة الغربية. وعلى سبيل المثال، قال مسؤولون في الحكومة إنه يجوز سحب رقم التعريف المدني في حال حصول الشخص المعني على وثائق سفر فلسطينية أو يعمل لصالح أية جهة في السلطة الفلسطينية أو لم يقم بتجديد تصريح لم الشمل. وأعرب ناشطون عن تذمرهم بأن قوانين فك الارتباط لم تحدد مثل هذه الإجراءات، وأن العملية لم تكن شفافة، وأن عملية الاستئناف التي وضعها وزير الداخلية تكاد تكون غير موجودة. وذكر معنيون أن طلبات استئنافهم لم تحل بالشكل الذي يرضيهم. كما ادعى ناشطو حقوق الإنسان أن الحكومة رفضت تجديد جوازات سفر المواطنين السابقين من أصل فلسطيني في السفارات في الخارج. (انظر أيضاً تقرير منظمة حقوق الإنسان عام 2010: “بلا جنسية من جديد: الأردنيون من أصل فلسطيني المحرومون من الجنسية“)