الصفحة الرئيسية / الأردن / الاقتصاد

الاقتصاد

المقدمة

Jordan-shopping-center
Photo Wikipedia / مركز تسوق في عمان

جغرافياً، يقع الأردن، الدولة ذات الموارد الطبيعية المحدودة، على مفترق عدم استقرار إقليمي، الأمر الذي يؤثر على اقتصاد البلاد بشكل مستمر. يعتمد الاردن بشكل كبير على النفط العراقي المدعوم وتحويلات المغتربين الأردنيين العاملين في الخليج. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأردن من محدودية الأراضي الزراعية، وهو رابع أفقر بلد في العالم من حيث الموارد المائية، مما يفسّر اعتماد الحكومة الكبير على المساعدات الخارجية. ونظراً لارتفاع معدلات الفقر والبطالة، تواجه الحكومة تحديات التضخم والعجز الكبير في الموازنة. كان الاردن يعتمد بشكل كبير على المساعدات المالية العربية والنفط العراقي المدعوم وتحويلات المغتربين الأردنيين العاملين في الخليج.

نظراً إلى موقعه بين العراق وفلسطين/إسرائيل، استقبل الأردن مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من فلسطين خلال الحروب العربية الإسرائيلية، خاصة 1948-1949 و 1967، ومئات الآلاف من اللاجئين العراقيين بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003. استفاد الاقتصاد الأردني في بعض الأحيان من هذا التدفق.

لم يؤثر موقف الأردن من خضم الأحداث الإقليمية على الاقتصاد بشكل سلبي بشكل كامل. صحيح أنه كان للأردن علاقات تجارية واسعة مع العراق ويعتمد على الأسعار المخفضة لنفط العراق، ولكن بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تم تحويل الاستثمارات من الدول المنكوبة إلى الأردن. في الواقع، ونتيجة لحرب العراق، هاجر عدد كبير من العراقيين إلى الأردن، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار العقارات. يقول تقرير حول “تأثير الصراع وعدم الاستقرار في الاقتصاد الأردني” إنه “بالإضافة إلى ذلك، يتوقع المستثمرون أن تستفيد الشركات الصناعية والخدمية الأردنية من الطلب الكبير على السلع والخدمات من العراق. فقد حرمت ثلاث عشرة سنة من الحصار الشديد العراقيين والشركات من هذه السلع. وبالتالي، فقد كانوا بالفعل يتوقعون إشباع حاجتهم الماسة من خلال منفذهم الرئيسي: الأردن. كما كان من المتوقع أن يستفيد الأردن والمتعاقدون الفرعيون من مخططات إعادة الإعمار الأمريكية للعراق ما بعد الحرب. ومع تنامي حالة عدم الاستقرار في العراق، تم تحويل حصة كبيرة من عمليات إعادة إعمار العراق والخدمات الدولية الأخرى إلى الأردن، وبالتالي تعزيز اقتصاده. كما رافقت زيادة حالة عدم الاستقرار في العراق زيادة في مخصصات الأعمال للمستثمرين الأردنيين”.

يقول نفس التقرير إن الاضطرابات التي اندلعت في لبنان بعد اغتيال الحريري عام 2005 أدت إلى زيادة في الاستثمارات اللبنانية والسورية في الأردن، خاصة في القطاع العقاري: “خلال شهر أيلول/سبتمبر عام 2005، احتل السوريون المرتبة الثانية في شراء العقارات في الأردن، بعد العراقيين مباشرة، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من الأصول المالية السورية التي كانت تقليدياً في لبنان. ونظراً إلى أن العلاقات بين البلدين أصبحت متوترة للغاية في أعقاب اغتيال الحريري وتزايد المخاوف من عملية عسكرية محتملة ضد سوريا، اختار العديد من السوريين تحويل أصولهم المالية إلى الأردن. [ … ] وعلاوة على ذلك، ينافس الأردن لبنان على الاستثمارات الإقليمية والسياحة. وبالتالي، ونظراً إلى الأحداث التي جعلت لبنان بلداً غير مستقر على نحو متزايد، يتوقع المستثمرون استحواذ الأردن على حصة من الاستثمارات العربية والسياحة التي تحولت من لبنان. عام 2005 وعقب اغتيال الحريري، ازداد إجمالي عدد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي 20٪ عن العام السابق”.

وعانى الأردن من صدمات اقتصادية بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية. ارتفع الطلب المحلي، مما تطلّب قدراً أكبر من المساءلة وتحسين ظروف المعيشة. ونتيجة لذلك، أصدر الأردن العديد من القوانين لتحسين اقتصاده وتشجيع المستثمرين على اتخاذ مبادرات جديدة . وتشمل هذه القوانين: الجمارك والملكية الفكرية والمنافسة والبيئة. ولكن أدى الانخفاض الحاد في إمدادات الغاز من مصر إلى ارتفاع في الحساب الجاري وعجز مالي. بالإضافة إلى ذلك، يزيد الصراع السوري وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من توتير الوضع المالي الصعب في الأردن. في 23أيار/ مايو عام 2013، أعلن البنك الدولي عن حزمة خاصة من 150 مليون دولار من المساعدات المالية لحكومة الأردن “لمساعدة السلطات في معالجة آثار الحرب الأهلية السورية التي تسببت بفرار أكثر من نصف مليون شخص عبر الحدود الأردنية. يؤثر تدفق اللاجئين على مصدر معيشة المجتمعات الأردنية المضيفة ويتعرض الحصول على الخدمات العامة والسلع الأساسية للضغط “.

وشهد الأردن تباطؤاً في النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة جراء الاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بصفةٍ عامة. وكان الملك عبد الله الثاني قد أعلن قبيل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر 2016 عن إنشاء أنشأ مجلس للسياسات الاقتصادية بهدف تحديد السياسات اللازمة لإنعاش الاقتصاد الأردني، فضلاً عن مواجهة الآثار المترتبة على بطالة الشباب التي زادت عن 34.8%. وبدأ الأردن بتنفيذ التزامات اتفاق “ميثاق الأردن” ومنها بدء منح اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن تصاريح للعمل، بالتزامن مع تخفيف الاتحاد الأوروبي لشروط قواعد المنشأ الخاصة بفئة معينة من المنتجات الأردنية لمدة 10 سنوات. ويشدد تقرير الآفاق الاقتصادية الذي أصدره البنك الدولي في أكتوبر 2016 حول الأردن على أهمية تنفيذ الاصلاحات المتفق عليها على مستوى سوق العمل وتحسين مناخ الاستثمار وإفساح المجال أمام الحصول على التمويلات وذلك بهدف انعاش النشاط الاقتصادي وتحسين الرفاهية.
ووصل الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 إلى 37.5 مليار دولار أمريكي، مقارنةً مع 35.8 و33.5 مليار دولار في عامي 2014 و2013 على التوالي. ووصل نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 إلى 4680 دولار أمريكي مقارنةً مع 4590 و4420 دولار في عامي 2014 و2013. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة نمو الناتج الإجمالي المحلي بين عامي 2017 و2019 لتصل إلى 3.4% بحسب البنك الدولي. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة التخضم في عام 2017 إلى 2.3%.
وكان الأردن قد احتل المرتبة 63 على مؤشر التنافسية العالمية بين عامي 2016 و2017.

البنية التحتية

infrastructure_jordan_aqaba_shutterstock
Photo Shutterstock / ميناء العقبة

البنية التحتية للأردن جيدة التطور بالمقارنة مع غيره من البلدان النامية، باستثناء نظام السكك الحديدية. أكد تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بأن وسائل النقل في البلاد عموماً والاتصالات والطاقة وتكنولوجيا المعلومات – والتي تعتبر العمود الفقري لتعزيز إنتاجية أية دولة وقدرتها على المنافسة – كانت صحيحة.

افاد التقرير نفسه بأن البنية التحتية في الأردن تأتي في المرتبة 61 من أصل 139 بلداً، مسجلة 4,1 نقطة من أصل 7. احتلت الطرق في الأردن المرتبة 44، والموانئ 64، والنقل الجوي 35، وإمدادات الكهرباء 38، وخطوط الهواتف الأرضية 100، واشتراكات الهواتف المحمولة 68، وتوافر أحدث التقنيات 49.

كما تعمل الحكومة على تحسين خدمات السكك الحديدية الوطنية: ذكرت صحيفة The Jordan Times مؤخراً أن الحكومة استكملت دراسات شبكة السكك الحديدية الوطنية التي تربط دول البحر الأبيض المتوسط، بما فيها تركيا، مع دول الخليج الفارسي عن طريق الأردن. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع 3,4 مليار دولار. ومع ذلك، يقول خبراء الاقتصاد أن هناك أولويات أكثر أهمية في اقتصاد المملكة. كما تجري مفاوضات إنشاء خط داخلي يربط عمان والزرقاء، ويهدف إلى خدمة المدينتين الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المملكة؛ حيث ينتظر آلاف الأردنيين كل يوم لساعات لاستخدام وسائل النقل العام للانتقال بين المدينتين. وأصدرت الحكومة مناقصات لهذا المشروع في الأعوام 2005 و 2007 و 2009، ولكنه لم يتحقق حتى الآن.

تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المملكة لجذب الاستثمارات الدولية الكبرى، بما في ذلك تلك التي تخدم كبرى المشاريع العقارية، وخاصة قطاع النقل، بما في ذلك نظام السكك الحديدية ومطار الملكة علياء في عمان وميناء العقبة.

الموقع في السوق العالمية

عمل الأردن على مدى العقد الماضي على اختراق الأسواق العالمية، في مواجهة المنافسة الدولية المتزايدة. وفّرت العولمة لبلدان نامية مثل الأردن الفرص للوصول إلى أسواق البلدان الصناعية. ووفقاً لوزارة الصناعة والتجارة، أبرم الأردن اتفاقات مع 59 دولة غير عربية، بما في ذلك التجارة الحرة وتشجيع الاستثمار واتفاقيات الحماية مع الولايات المتحدة؛ واتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري مع إسرائيل؛ واتفاقية تجارة حرة مع كندا؛ واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وفي نيسان/أبريل عام 2000، انضم الأردن إلى منظمة التجارة العالمية وجعل العقبة منطقة اقتصادية خاصة، حيث تتمتع الشركات بالإعفاءات الضريبية والجمركية. ومن أكثر صناعات الأردن منافسة على الصعيد العالمي صناعة الأدوية المسجلة في أكثر من 60 دولة؛ ويتم تصدير أكثر من 75% من الإنتاج. تشمل الصناعات التنافسية الأخرى في المملكة: السياحة، بما فيها السياحة الطبية؛ والاتصالات السلكية واللاسلكية؛ والتعليم العالي.

رغم الجهود المكثفة لجذب الاستثمارات، احتل الأردن المرتبة 71 في مؤشر التنافسية العالمية في الفترة 2011- 2012، هابطاً عن مرتبته في الفترة 2010- 2011.

export-and-import-in Jordan-2011
الاستيراد والتصدير في الأردن عام 2011

الطاقة

للحصول على نظرة عامة متعمقة على قطاع الطاقة في البحرين، أنقر الزر أدناه.

الصناعة والبناء

أهم قطاعين في التنمية الأردنية هما الصناعة والبناء. يعتمد القطاع الصناعي في الأردن بشكل كبير على الملابس والأسمدة والبوتاسيوم واستخراج الفوسفات والأدوية وتكرير البترول والاسمنت والسياحة. ويظهر “كتاب حقائق العالم” لوكالة المخابرات الأمريكية (CIA) أن معدل نمو الإنتاج الصناعي للأردن عام 2010 كان 2,7%.

وفق مكتب التجارة والاقتصاد الأردني، يتوقع تجاوز معدلات نمو قطاعات البناء – 75% منها سكنية و 25% منها تجارية – نسبة 20% سنوياً خلال السنوات الخمس القادمة، ويعود ذلك إلى زيادة عدد سكان الأردن والأعمال التجارية.

بلغ عدد رخص البناء الصادرة في المملكة عام 2010: 31,732 بالمقارنة مع 34,581 عام 2009.

قطاع الصناعة

يستثمر الأردن بكثافة في قطاعه الصناعي الذي يوفر معظم فرص العمل في الاقتصاد ويدفع بعجلة التنمية. ينقسم القطاع الصناعي إلى قطاعين:

  • تساهم الصناعات التحويلية بنحو 18% من الناتج الإجمالي المحلي في الأردن، وتشمل الصناعات الكيماوية والجلود والأحذية والمواد البلاستيكية والمعلوماتية.

  • يساهم التعدين بـ 2% من الناتج الإجمالي المحلي.

construction-sector-jordan
مخطط بياني لتطوّر قطّاع البناء في الأردن بين عامي 2006 و 2010
Jordan- gdp per sector
الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاعات لعام 2016

ارتفع الإنتاج الصناعي في الأردن إلى 2,9 مليار دولار عام 2010، وذلك بزيادة 4,7% عن العام السابق. انخفض الاستثمار الصناعي بنحو 9% عام 2010 بسبب انخفاض الاستثمارات الأجنبية (التي تستفيد من قانون تشجيع الاستثمار) إلى 315 مليون دولار فقط بالمقارنة مع 988 مليون دولار عام 2009.

ساهم القطاع الصناعي بنسبة حوالي 24% من الناتج الإجمالي المحلي في الأردن عام 2010، وتتوقع وزارة الصناعة والتجارة أن ترتفع هذه النسبة إلى حوالي 25% عام 2011.

• ازدادت قيمة الصادرات الصناعية، التي تشكل نحو 90% من إجمالي الصادرات، بنسبة 16,7% لتصل إلى 4,9 مليار دولار. تصدّرت تكنولوجيا المعلومات والهندسة وقطاعات الكهرباء والصناعات التحويلية الصادرات الصناعية لعام 2010، والتي تشكل 17,6% من إجمالي الصادرات الصناعية، بزيادة 20,6% عن العام السابق.

• بلغ عدد المنشآت الصناعية المسجلة لدى الوزارة في كانون الأول/ديسمبر عام 2010، 15,586. كان هناك ما مجموعه 186,172 عامل في القطاع الصناعي. وهذا يمثل حوالي 15% من مجموع عدد العمال في الأردن. يعتبر قطاع الصناعات التحويلية أكبر مصدر لفرص العمل في القطاع الصناعي، حيث أوجد أكثر من 6000 فرصة عمل في النصف الأول من عام 2010، معظمها للأردنيين.

قطاع البناء

خلال العقد الماضي، شهد الأردن طفرة في البناء، وخصوصاً في عمان والعقبة. وبدأت مشاريع تنموية كبيرة، بما في ذلك فنادق فخمة جديدة ومشاريع سكنية ومباني تجارية، بتلبية الطلب المتزايد، خصوصاً بعد تدفق العراقيين وبعض المستثمرين اللبنانيين إلى المملكة. فبعد انتهاء حرب العراق بقيادة أمريكا، انتقل العديد من المستثمرين العراقيين إلى الأردن، حيث بدؤوا بأعمال تجارية جديدة واشتروا بيوتاً لعائلاتهم لكي يندمجوا في المجتمع. كما أدى نمو الاقتصاد الأردني والعدد الكبير للشباب إلى ارتفاع الطلب على التنمية السكنية والتجارية.

تظهر بيانات دائرة الإحصاءات العامة التي صدرت عام 2010 لـ 8,488,000 م2 من الأبنية السكنية بزيادة قدرها 6,7% بالمقارنة مع عام 2009، وصدرت تصاريح لـ 2,267,000 م2 من الأبنية التجارية بزيادة قدرها 8,7% بالمقارنة مع عام 2009. وأظهرت نفس الدراسة بأن 78,9% من التراخيص منحت للمشاريع السكنية و 21,1% للمشاريع التجارية.

حالياً، يعتبر مشروع العبدلي أحد أكبر مشاريع البناء في العاصمة، مشروع مركز جديد لمدينة عمان. بني على أرض مساحتها الإجمالية 384,000 م2، وتبلغ المساحة المبنية أكثر من 1,7 مليون م2، وسيقدم المشروع الخدمات للأردنيين والأجانب على حد سواء. تقدّر قيمة المشروع بنحو 5 مليار دولار أمريكي. وسيتم تخصيص حوالي 10% من المساحة المبنية الإجمالية للفنادق و 42% للاستخدام السكني و 30% للمكاتب و18% للبيع بالتجزئة. كما يتضمن طرقات حديثة – بما فيها تقاطعات لضمان سلاسة تدفق حركة المرور – وجسور.

الأمر المهم للطفرة العمرانية الإمدادات الكبيرة لمواد البناء الطبيعية في المملكة، مثل حجر البناء والمواد الخام للخرسانة، بما في ذلك الحجر الجيري لاسمنت بورتلاند والحصى والرمل والصخور المسحوقة.

الزراعة

فقط جزء من أراضي الأردن يستخدم للزراعة، وتعتمد الأراضي المزروعة بشكل كبير على مياه الأمطار لأغراض الري، والتي تتقلب من سنة إلى أخرى. يبلغ مجموع مساحة الأردن 89,000 كم2، 5% منها فقط صالح للزراعة، ويستخدم 80% فقط من هذه الأراضي للزراعة. ينمو حوالي 60% من الإنتاج الزراعي في الأردن في غور الأردن، وهو شريط منخفض دافئ المناخ وخصب التربة وإمدادات مياه أفضل. تزرع معظم فواكه وخضروات الأردن هناك، لأنها تنضج في وقت أبكر من تلك التي تزرع في مكان آخر.

المساهمة المباشرة للقطاع الزراعي في اقتصاد المملكة صغيرة، ولا تتجاوز 2,9%؛ ولكن مساهمته غير المباشرة من خلال ارتباطه مع القطاعات الأخرى هي 27%.

شجع الأردن القطاع الخاص للاستثمار في الإنتاج الزراعي والتجارة، ولكن مشكلة المملكة الرئيسية هي نقص المياه وأثرها على مواردها المائية الجوفية والأراضي الرطبة وعلى نهري الأردن واليرموك. ووفق وزارة الزراعة، يعتبر أكثر من 90% من أراضي الأردن قاحلة، حيث تتلقى ما لا يزيد عن 200 ملم من المياه سنوياً. أدى نقص المياه في الأردن إلى اعتماده الشديد على الواردات الزراعية لتلبية احتياجاته. لا يتجاوز إنتاج الأردن من القمح سنوياً 500,000 طن، ويتوجب عليه استيراد 700,000 طن.

يختلف إنتاج البلاد من زيت الزيتون من سنة إلى أخرى، معتمداً على مياه الأمطار. أظهرت دراسة حديثة قامت بها دائرة الإحصاءات العامة بالتعاون مع وزارة الزراعة، أن إنتاج البلاد من زيت الزيتون خلال موسم 2010، بين 15 تشرين الأول/أكتوبر عام 2010 و 23 كانون الثاني/يناير عام 2011، ازداد بنسبة 37% مقارنة بنفس الفترة عام 2009.

يساهم سوق الثروة الحيوانية للأردن بنسبة 55- 60% في القطاع الزراعي. تنتج محافظة المفرق ومحافظة عمان معظم الثروة الحيوانية. ووفق وزارة الزراعة، تحسّن هذا السوق منذ أن أبرمت الوزارة اتفاقات مع دول الخليج، وأولها المملكة العربية السعودية، لفتح أسواقها أمام الثروة الحيوانية للمملكة في تشرين الأول/أكتوبر عام 2008.

agriculture_Jordan_rainfall_map
معدل سقوط الأمطار في الأردن

agriculture_jordan_sheep_shepard
Photo Shutterstock

وشجع هذا مربي الماشية على الاستمرار في العمل والحد من الخسارة الناجمة عن الزيادة العالمية في أسعار الشعير. وتتفاوض الحكومة حالياً مع لبنان لتصبح مورده من الماشية. للأردن ثلاثة ملايين رأس ماعز وغنم و 13,000 جمل و 68,000 من الماشية. كما أن الدواجن مهمة في الاقتصاد الزراعي للبلاد. تصدّر الأردن الماشية إلى العراق ودول الخليج وسوريا.

التجارة والقطاع المصرفي

trade-and-banking-sectors_jordan_Arab_Bank
الإدارة العامة للبنك العربي في عمان

يشهد قطاع التجارة في الأردن نمواً سريعاً. وتزداد التجارة كل عام، وتم إقامة مناطق صناعية خاصة لتعزيز المزيد من التجارة.

وفق دائرة الاحصاءات العامة، بلغت الصادرات الوطنية للأردن 538 مليون دولار في كانون الثاني/يناير عام 2011، مرتفعة بنسبة 18,3% عن كانون الثاني/يناير عام 2010. بلغ إجمالي الصادرات في الشهر نفسه إلى 643 مليون دولار والواردات 1,6 مليار دولار بزيادة قدرها 40,8% عن كانون الثاني/يناير عام 2010.

ارتفعت الصادرات الوطنية للأردن في عام 2010 بنسبة 17,8% عن عام 2009، لتصل 5,9 مليار؛ في حين زادت الواردات بنسبة 7,2% إلى 1,5 مليار دولار.

بلغ العجز التجاري عام 2010 8,1 مليار دولار بزيادة قدرها 4,8%. ومن أبرز المجموعات السلعية التي ارتفعت قيمة صادراتها عام 2010 هي الملابس وإكسسوارات الملابس والمنتجات الصيدلانية والأسمدة والخضار والبوتاسيوم الخام. وانخفضت قيمة صادرات الفوسفات الخام عام 2010.

ارتفعت القيمة الإجمالية لبعض المواد المستوردة عام 2010، بما في ذلك النفط الخام والسيارات والبلاستيك والحديد والفولاذ. وانخفضت قيمة الواردات من الآلات والمعدات الكهربائية.

كان هناك زيادة في مجال التجارة من والى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 2010، بما في ذلك العراق بالنسبة للصادرات والمملكة العربية السعودية بالنسبة للواردات، وخاصة النفط الخام. كما كان هناك زيادة في الصادرات إلى منطقة اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا وخصوصاً الولايات المتحدة وكان هناك انخفاض في قيمة الواردات من المنطقة نفسها.

أقامت الحكومة مناطق تنموية اقتصادية خاصة في عدة محافظات. تم إطلاق منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عام 2001 كمنطقة منخفضة الضرائب ومعفاة من الرسوم الجمركية. تجذب هذه المناطق الاستثمارات الأجنبية وتخلق فرص عمل وتعزز الإنتاج.

القطاع المصرفي

القطاع المصرفي نمو، ويبدو معافى. أظهرت دراسة للبنك المركزي الأردني أن هناك 25 من البنوك العاملة في المملكة، وذلك بعد افتتاح اثنين من المصارف الجديدة عام 2010، بنك أبو ظبي الوطني وبنك الأردن دبي الإسلامي. حالياً هناك ثلاثة بنوك إسلامية، و 13 مصرفاً تجارياً، و 9 فروع لبنوك أجنبية. كان هناك 141 فرعاً للبنوك الأردنية خارج البلاد في منتصف عام 2010. زادت حصة الأجانب في ملكية البنوك الأردنية من 36,6% عام 2003 إلى 46,7% في نهاية النصف الأول من عام 2010. وهذا يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الأردني والنظام المصرفي.

وفق دراسة أجرتها جمعية البنوك في الأردن، ارتفعت حصة مصرفين من أصل ثلاثة مصارف إسلامية في إجمالي أصول المصارف العاملة في الأردن من 7,6% عام 2000 إلى 11,4% في أواخر عام 2009. وزادت نسبة إجمالي الودائع التي يحتفظ بها هذين المصرفين الإسلاميين من 7,3% عام 2000 إلى 13,4% بحلول نهاية عام 2009. رغم أن الدراسة لم تشمل أحدث البنوك: بنك الأردن دبي الإسلامي الذي تأسس عام 2010.

كما تظهر الدراسة أن إجمالي أصول البنوك المرخصة في نهاية عام 2009 كانت 30,9 مليار دينار أردني تقريباً، موزعة على النحو التالي: 33,3 مليار دولار للبنوك التجارية الأردنية ( 77,1% من إجمالي أصول البنوك العاملة في المملكة) و 4,9 مليار دولار للبنوك الإسلامية (11,4%) و 5 مليار دولار للبنوك الأجنبية (11,5%).

السياحة

Jordan_tourism
مخطط بياني للسياحة في الأردن بين عامي 1995و 2010

ساعد موقع الأردن وتاريخه أن يصبح وجهة سياحية. الأردن، بآثاره القديمة وعاصمته الحديثة، يسعى جاهداً ليصبح الجاذب الرئيسي للسياح في المنطقة العربية. وأطلقت وزارة السياحة حملات لجذب السياح في جميع أنحاء العالم، وكانت ناجحة جزئياً.

تشير أرقام وزارة السياحة إلى أن العدد الإجمالي لزوار المملكة كان 8 ملايين عام 2010، مرتفعاً من نحو 7 ملايين عام 2009. زار حوالي مليون منهم البتراء، كما زار 400,000 جرش و 160,000 موقع عماد السيد المسيح (المغطس) و 400,000 جبل نبو، حيث يزعم بأن موسى عاين أرض الميعاد. خشي مسؤولون أن تضر الانتفاضات بالسياحة في المنطقة منذ بداية عام 2011.

على مفترق طرق آسيا، كان الأردن يقع على طريق التجارة بين الشرق والغرب. وللأردن تاريخ غني، حيث كان موطناً لحضارات العصور الرومانية والتوراتية والإسلامية الأولى والصليبية. تشهد عدة مواقع على هذه الحضارات، وتتضمن مدينة البتراء الوردية الحمراء وموقع عماد السيد المسيح (المغطس) والمسارح الرومانية بأعمدتها في جرش وعمان.

  • عمان: يعود تاريخ عاصمة الأردن إلى العصر الحجري. وهي موطن إحدى أكبر مستوطنات العصر الحجري الحديث (حوالي 6500 قبل الميلاد) التي تم اكتشافها حتى الآن في الشرق الأوسط. يتضمن وسط عمان القلعة والمدرج، الوجهة السياحية المفضّلة.

  • جبل نبو: كان مقصداً للحجاج المسيحيين، وهو الموقع الأكثر قدسية في الأردن. بنيت كنيسته الأولى في أواخر القرن الرابع، وزارها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في رحلة حجيجه الألفية.

  • موقع عماد السيد المسيح (المغطس): المكان الذي يقال أن يوحنا المعمدان عاش وعمّد فيه في أوائل العصر الروماني. حددت دائرة الآثار العامة في الأردن بقايا العديد من الكنائس وغيرها من الأبنية في الموقع. وقد فتحت الحكومة حديقة المعمودية الأثرية لعامة الشعب، فسمحت لهم بذلك بزيارة بقايا الكنائس والدير البيزنطي وغيرها من الآثار القديمة.

  • البحر الميت: أخفض نقطة عن سطح الأرض في العالم، وأخفض من سطح البحر بحوالي 400 م. أما مياهه المعشوقة من قبل السياح فهي مشبعة بالأملاح والمعادن الأخرى؛ ملوحته أكثر ثمانية أضعاف من ملوحة مياه البحر العادية، مما يجعل غرق السباحين مستحيلاً. كما يستمتع السياح بدهن أجسادهم بالطين الأسود الغني، والذي يعتبر مستحضر تجميل طبيعي. كما أن البحر الميت موقع للعديد من الفنادق الدولية الفخمة، والتي تشمل فنادق Holiday Inn و Mövenpick و Kempinski.

  • البتراء: تبعد 300 كم عن عمان، وكانت إحدى عجائب الدنيا السبع عام 2007 وموقع اليونسكو للتراث العالمي. وهي إحدى الكنوز الوطنية للمملكة، وربما تكون أفضل جاذب سياحي معروف. وتقع الخزنة الشهيرة في نهاية المدخل الشرقي، وهو ممر ضيق طويل يدعى بالسيق. تم نحت المدينة بشكل كامل في الصخور الوردية من قبل الأنباط، وهم عرب رّحل استقروا في الأردن منذ أكثر من ألفي عام مضى.

أرقام أساسية

البنك الدولي، استطاع الأردن خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحقيق نتائج تنموية فوق المعدل ضمن مجموعة الدخل التي ينتمي إليها، رغم التوترات الخطيرة في البيئة السياسية الإقليمية. وفي إطار إستراتيجية المساعدة القطرية المشتركة للبنك الدولي للفترة 2006-2010، ساعد البنك الأردن على خفض معدلات الفقر وخلق المزيد من فرص العمل. انتهت الإستراتيجية عام 2010، ومنذ ذلك الحين أعد البنك الدولي صيغة جديدة للشراكة الإستراتيجية القطرية للفترة 2011-2014 والتي ستركز على الحاجة إلى مواصلة العمل التحليلي الثابت والمساعدة التقنية مع تنمية الأردن.

بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك في مصر في شباط/فبراير عام 2011، دعت دول مجلس التعاون الخليجي (المطلة على الخليج الفارسي) الأردن والمغرب مؤخراً للانضمام إلى نادي الملوك الأثرياء، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة العضوية ولا الموعد المحدد لذلك.

Jordan- GDP per capita
الناتج المحلي الإجمالي في الأردن لعام 2015

جاءت هذه الدعوة في الوقت المناسب. فقد كان الاقتصاد الأردني ينازع في عامي 2010 و 2011:

  • يقدّر العجز عام 2011 في ميزانية الدولة التي تبلغ 8,9 مليار دولار بمقدار 1,6 مليار دولار، في حين بلغ الدين العام الإجمالي خلال الربع الأول من ذلك العام 16,89 مليار دولار، أي حوالي 58% من الناتج الإجمالي المحلي.

  • بلغ العجز في الميزانية عام 2010 مقدار 1,5 مليار دولار، بالمقارنة مع 2,1 مليار دولار عام 2009. وذكرت وزارة المالية بأن الدين العام ارتفع بنسبة 18,6% عام 2010، وذلك من 13,5 مليار دولار عام 2009 إلى 16 مليار دولار عام 2010. بلغ الدين العام للأردن 61,4% من الناتج الإجمالي المحلي عام 2010.

  • تشير الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني بأن معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي وصل إلى 3% عام 2010، وقدّر الناتج الإجمالي المحلي بمبلغ 27,5 مليار دولار . كان معدل التضخم 5%.

  • وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة، كان السبب الرئيسي لارتفاع نسبة التضخم ارتفاع تكاليف النقل ( 12,7%) والإيجار (3,8) واللحوم والدواجن (6) والخضار (12,9) والتبغ (12,1%) والتعليم (6).

  • بلغ معدل البطالة 12,5% عام 2010.

  • كما تشير أرقام البنك المركزي أن نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي 4500 دولار عام 2010، بأسعار السوق الحالية. وبلغت الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي 12,2 مليار دولار في نهاية عام 2010.

basic-figures_Jordan_economy
مخطط بياني يُظهر الدين العام في الأردن بين عامي 1990 و 2017

القطاع غير الرسمي

informal-sector_jordan
Photo Fanack / عمان

دفعت الضرائب المرتفعة المفروضة من قبل الحكومة، بما فيها ضريبة الدخل والمبيعات، والحاجة إلى الحصول على تراخيص من مؤسسات مثل وزارة الداخلية ودائرة المخابرات العامة، بالعديد من الناس المحرومين إلى القطاع غير الرسمي، لعدم رغبتهم في ترخيص أعمالهم. فبموجب المادة 16 من قانون ضريبة الدخل لعام 1985، تفرض ضريبة على الدخل بنسبة 25% على الدخل المتأتي من الخدمات و 15% من القطاع الصناعي. نسبة ضريبة المبيعات هي 16% من قيمة السلع أو الخدمات المباعة؛ وهذا ما يزيد تكلفة السلع والخدمات ويضعف القدرة التنافسية للتجار المحليين في الأسواق المحلية.

يشمل القطاع غير الرسمي الكثير من العمال غير المسجلين الذين لم يتلقوا التدريب المناسب ولا يستفيدون من الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي؛ لا يحمي قانون العمل مثل هؤلاء العمال. ومع عدم وجود أرقام رسمية عن حجم هذا القطاع، يعتقد خبراء اقتصاد أنه يشكل نحو 20% من الناتج الإجمالي المحلي ويوظف 25% من العمال في البلاد. ووفق دراسة أجراها مركز بحوث “الأردن الجديد” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2007، من المحتمل أنه يشمل الباعة المتجولين والعمال الذين يعملون من منازلهم وبعض العمال المؤقتين.

يعتقد بأن النساء والأطفال يشكلون نسبة كبيرة من القطاع غير الرسمي، كما غير الأردنيين، بمن فيهم المصريين والعراقيين الذين لا يحملون تصاريح إقامة أو عمل. كما يشكل بعض العاملات في المنازل جزءً من القطاع غير الرسمي، كونهم غير مسجلين لدى الحكومة.

خططت وزارة التخطيط، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لإجراء دراسة عام 2011 حول حجم القطاع غير الرسمي في المملكة وعدد العاملين فيه ومساهمته في الناتج الإجمالي المحلي.

التنمية الإقليمية

regional-development_Jordan_poverty
مخطط بياني يُظهر النسبة المئوية للأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر في الأردن

لسنوات، سعى الأردن لتحديث محافظاته الاثنتى عشر ومدنها من أجل تطوير كامل البلد وتحسين مستويات المعيشة لجميع سكانه. حاولت الحكومات المتعاقبة زيادة الفرص التنموية والاقتصادية ما وراء العاصمة عمان، حيث تتركز الأعمال الرئيسية ومعظم مشاريع البناء. عام 2008، حددت الحكومة 22 مما يسمى بـ “جيب فقر” ووجهت الجهود لتحسين حياة السكان في تلك المناطق. كما عملت الحكومة المركزية، من خلال اللامركزية، للسماح للمحافظات المحلية والبلديات وسكانها بلعب الدور الأكبر في عملية صنع القرار وعملية التنمية المستدامة في مناطقها. وتم تطبيق المنح الدولية لتحقيق هذا الهدف بالذات.

عام 2010، تمكنت وزارة التخطيط من زيادة المنح الدولية للأردن بنسبة 12% لتصل إلى 782 مليون دولار، في حين بلغت قيمة مجموع المنح والقروض الدولية 1,1 مليار دولار. وتم توجيه نحو 30% من هذه المساعدة إلى إمدادات المياه والصرف الصحي و 25% إلى السلطة و 6% إلى الصحة و 6% إلى التعليم و 5% إلى التنمية الاقتصادية للأردنيين و 2% إلى التنمية المحلية ومكافحة الفقر. وتدرس الوزارة بالتعاون مع الجهات المانحة إمكانيات عدة لمكافحة البطالة وتحسين أوضاع المحافظات من خلال آلية تمويل تجذب الاستثمار الوطني لتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم في جميع أنحاء المملكة. كما تعمل الوزارة على توفير التمويل للمشاريع الكبيرة يقوم بها أردنيون وقطاع خاص دولي.

بمساعدة من الاتحاد الأوروبي، أنشأت الوزارة وحدات تنموية في بعض البلديات عام 2009 ودرّبت الموظفين المحليين على إدارة برامج تنموية. كما شمل نفس البرنامج 18 مشروعاً تنموياً وزيادة الاستثمار في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية. كما حاولت برامج الوزارة زيادة مشاركة الشباب والمرأة في الانتخابات المحلية، سواء البلدية أو البرلمانية. كما شجعت الحكومة على العمل الطوعي، بما في ذلك عمل النساء، في البلديات لوضع خطط تنموية وضمان تنفيذها. كما أسست الحكومة عام 2009 صندوق حوافز خاص للبلديات التي جمعت أكثر من 5,7 مليون دولار، والتي كانت تستخدم لتمويل مشاريع البناء وشراء الآليات.

كما أسست الوزارة عام 2010، وبالتعاون مع جامعة كولومبيا، معهداً للتنمية المستدامة يعتبر الأول من نوعه في المملكة؛ ويهدف إلى تدريب العاملين المحليين في مجال التنمية ومكافحة الفقر وبناء القدرات المحلية واللامركزية.

عام 2010، تبرعت أوروبا بمبلغ 4,2 مليون دولار لدعم التنمية في البلديات. وفي العام ذاته، تم تمويل 330 مشروع غلى نطاق صغير في مناطق جيوب الفقر، في حين تم توفير تمويل 600 مشروع صغير آخر في المرحلة الثانية من البرنامج. وتستمر الحكومة في دعم بناء المدارس ومشاريع المياه والصرف الصحي وشق الطرق في جميع أنحاء البلاد.

Jordan - Economic aid received
المساعدات الإقتصادية التي تتلقاها كل دولة

القوة العاملة وهجرة اليد العاملة

وفق دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، أحدث القطاعان العام والخاص 26,000 فرصة عمل في النصف الأول من عام 2010، شغل الذكور 19,000 منها والإناث 7000. كان القطاع الخاص أكبر منشئ لفرص العمل في تلك الفترة، ممثلاً ثلثي المجموع العام، في حين أحدث القطاع العام 26%. تم شغل معظم الوظائف الجديدة (22,000) من قبل الأردنيين وذهب 84% منها للعمال غير المتزوجين.

أظهرت الدراسة السنوية لوزارة العمل لعام 2009 أن معدل البطالة بلغ 10,3% بين الذكور و 24,1% بين الإناث. الأردن مستورد ومصدّر للعمال. حيث يعمل المدرسون والممرضات الأردنيون وغيرهم في العديد من البلدان، وخصوصاً دول الخليج. تعتمد البلاد على القوة العاملة الأجنبية اعتماداً كبيراً، والتي بدأ الأردن بتوظيفها في أوائل سبعينات القرن العشرين. يسيطر هؤلاء العمال على القطاعات التي لا يرغب الأردنيون بالعمل بها، والتي تتضمن البناء والزراعة والخدمات. ووفق الدراسة السنوية لوزارة العمل لعام 2009، يشكل العمال الأجانب نسبة 23,9% من قوة العمل، ونسبة 76- 81% من هؤلاء العمال الأجانب مسجلين. يعتمد الأردن على العمال المصريين بشكل أساسي في قطاع البناء والتشييد، حيث يشكلون 71% من القوى العاملة الأجنبية الإجمالية. يشكل العمال الإندونيسيون نسبة 8% (عاملات منازل على الأكثر) تليها سريلانكا (6,2%) والفلبين (4,3%).

كما يوظف الأردن عمالاً أجانب في مناطقه الصناعية المؤهلة، وتأسست المشاريع المشتركة الأردنية-الأمريكية-الإسرائيلية في عشر مناطق مختلفة وتدير قطاعين عام وخاص لإنتاج السلع التي يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة.

jordan_rs_street-sweeper
Photo Fanack / عامل نظافة في عمان

Jordan-labour force
القوى العاملة في الأردن لعام 2014