الصفحة الرئيسية / إسرائيل / من الماضي الى الحاضر / الطريق إلى التقسيم / حرب 1948-1949

حرب 1948-1949

طائرة أفيا S-199، معروضة في متحف سلاح الجو في حتصريم
طائرة أفيا S-199، معروضة في متحف سلاح الجو في حتصريم

عندما اندلعت الحرب، كانت القوات المسلحة الإسرائيلية تفتقر إلى الأسلحة الثقيلة، وكانت القوات الجوية تمتلك تسع طائرات فقط عفا عليها الزمن. تم ملء هذا النقص إلى حد كبير عن طريق صفقة مع تشيكوسلوفاكيا (بموافقة الاتحاد السوفييتي) والتي زودت إسرائيل بعشرات الآلاف من الأسلحة الخفيفة وعشرات الطائرات المقاتلة من طراز أفيا S-199 – النسخة التشيكية من طائرات Me-109 Messerschmitt  الألمانية. (انظر أيضاً: الحروب العربية الإسرائيلية)

كانت القوات العربية والفلسطينية المضادة تتألف من ميليشيات ضعيفة التنظيم في فلسطين نفسها، بقوة تقدر بنحو عشرة آلاف رجل، تم تعزيزها بعشرات الآلاف من جنود الجيوش العربية المجاورة، سوريا ومصر والأردن، والتي كانت تتألف من عشرات الآلاف من الجنود المجهزة بأسلحة ثقيلة مثل المدفعية والدبابات.

لم يكن الهجوم العربي منسقاً تنسيقاً جيداً؛ على الأغلب بسبب غياب التعاون بين القيادات الوطنية العربية. رغم أن القوات الإسرائيلية كانت أقل عددًا في البداية، من الناحية النظرية على الأقل، إلا أنها تفوقت كمّاً وكيفاً بالتدريج (على الورق على الأقل) وصار لها اليد الطولى في غضون أشهر. وفي النهاية تم إبرام اتفاقات الهدنة بشأن خطوط الهدنة وتبادل أسرى الحرب وغيرها بين إسرائيل ومصر (24 شباط/فبراير عام 1949)، وإسرائيل ولبنان (23 آذار/مارس)، وإسرائيل والأردن (3 نيسان/أبريل)، وأخيراً بين إسرائيل وسوريا (20 تموز/يوليو). (انظر أيضاً: المفاوضات العربية الإسرائيلية).

بالنتيجة، سيطرت إسرائيل على 78% من أراضي فلسطين وقت الانتداب (21,000 كم2)، أي أكثر بـ 22% مما كان متوقعاً في خطة التقسيم. ومن الـ 5,200 كم2 الباقية، احتفظت شرق الأردن (منذ ذلك الحين: الأردن) بالضفة الغربية لنهر الأردن والجزء الشرقي من القدس، في حين سيطرت مصر على قطاع صغير من الأرض المحيطة بمدينة غزة على ساحل البحر المتوسط. (انظر أيضاً: الجوانب العسكرية من الصراع العربي الإسرائيلي).

فلسطين 1948
مسارات الجيوش العربية و الاسرائيلية خلال حرب 1948