الصفحة الرئيسية / العراق / السكان

السكان

بغداد Photo Fanack
بغداد Photo Fanack

المحتويات

التركيبة العرقية
السنة و الشيعة
النزوح الداخلي و اللاجئون

المقدمة

العراق كيان سياسي مصطنع، مثل الكثير من دول ما بعد الاستعمار. وبذلك تتنوع تركيبته السكانية، وخاصة في الشمال والذي كان منذ الأزل ملاذاً آمناً نسبياً للأقليات العرقية والدينية. وبالتالي، مع تشكيل دولة العراق الحديثة، تعايشت عدة مجموعات سكانية مختلفة الدين والعرق معاً داخل حدود الدولة: العرب والأكراد والآشوريون والتركمان، كما الشيعة والسنّة والمسيحيون. يكشف النظر إلى هذه المجموعات المتنوعة الجراح العميقة التي ألمّت بالمجتمع العراقي، ولا سيما من قبل نظام صدام حسين.

التركيبة العرقية

العرب

حوالي ثلاثة أرباع ما يقرب من 30 مليون عراقي (تقديرات عام 2010) هم من العرب. وهم أحفاد الغزاة الذين غزوا العراق من شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي. ينقسم العرب دينياً إلى حد كبير. 80% من العرب هم من الشيعة، ويشكّلون القسم الأكبر من السكان. والـ 20% المتبقين هم منالسنّة.

مع أن السنّة يشكّلون الأقلية، إلا أنهم سيطروا على السياسة العراقية حتى عام 2003. عانى الشيعة العرب، إلى جانب الأكراد، من الاستعباد السياسي والاقتصادي الطويل، مما يُظهر بوضوح التشوهات الموجودة في النظام السياسي القائم في العراق نظراً لنسبتهم المئوية من مجموع السكان. بالإضافة إلى ذلك، أثرت الحرب مع إيران وأزمة الكويت على جنوب العراق بشكل أشد، حيث يعيش معظم الشيعة. وتم قمع الثورات الشعبية في الجنوب في ربيع عام 1991 بعنف شديد، وقام النظام حينها بحملة دعائية عنيفة معادية للشيعة.

بالكاد تم تخصيص أيّ من الموارد القليلة المتوفرة للحكومة المركزية لجنوب البلاد، الأمر الذي نتج عنه في الغالب أن أصبح وضع العرب الشيعة هو الأسوأ بين سكان العراق. وبسبب ندرة حصولهم على وظائف حكومية، امتهن الشيعة التجارة والحرف.

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حصل العرب الشيعة على مناصب بارزة في السياسة العراقية، بالنسبة إلى عددهم إلى حد ما. وكما كان متوقعاً، صعُب على العرب السنة خسارة السلطة والنفوذ السياسي بعد عام 2003.

عرب الأهوار

المعدان، أو عرب الأهوار، هم مجموعة فريدة من نوعها. تعود ثقافتهم إلى الحضارتين القديمتين السومرية والبابلية، وعمرها ستة أو سبعة آلاف سنة. يقطن المعدان الأهوار الشاسعة في مثلث العمارة والناصرية والقرنة. وتم تهجير الكثير منهم من أراضيهم في تسعينات القرن العشرين في أعقاب تجفيف قسم كبير من المستنقعات من قبل نظام صدام حسين. وكانت دوافع تجفيف الأهوار سياسية إلى حد كبير. ولكونها صعبة الاختراق، فقد خدمت تلك الأهوار عبر القرون كمخبأ للخصوم السياسيين لحكام بغداد، كما كان الأمر بعد هزيمة القوات في الكويت عام 1991.

كان عدد المعدان في الأصل نصف مليون نسمة، أما اليوم فلا يزال أقل من 250,000 منهم في الأهوار، وبشكل رئيسي في القسم الشرقي على طول الحدود مع إيران. وبعد عشر سنوات، هناك دافع ضعيف للمعدان الذين طردوا من أراضيهم للعودة إلى حياتهم القاسية في الأهوار. وبعد عام 2003، بذلت جهود عكس التأثير الناتج عن مشروع التجفيف، وذلك ببساطة عن طريق إزالة عدد من السواتر الرملية. والمعدان هم من الشيعة.

الآشوريون

تعيش المجتمعات الآشورية في غرب كردستان العراق – لا سيما في منطقة شرق مدينة الموصل وسهول نينوى – وفي بغداد. ومع أنهم غالباً ما يصنفون خطأ كأقلية دينية، إلا أن الآشوريين يعتبرون أنفسهم شعباً ذا لغة خاصة مميزة وأحفاد الآشوريين القدامى الذين بنوا إمبراطورية قوية في بلاد ما بين النهرين قبل العصر المسيحي بعدة قرون. ونتيجة للترحيل والهروب والهجرة الطوعية (خصوصاً بين الشباب)، انخفض عدد السكان الآشوريين إلى حد كبير على مدى العقود الماضية. يعيش حوالي نصف الآشوريين في بغداد، وحوالي 10% في المحافظات الثلاث الشمالية لكردستان العراق، موطنهم الأصلي؛ وبعيش 40% في المنطقة بين بغداد والشمال.

كما هو حال الطائفة الأرمينية الصغيرة، الآشوريون مسيحيون، ينتمي ثلثاهم إلى الطائفة الكاثوليكية الكلدانية، والباقي نساطرة. ومع أنهم اعتمدوا اللغة العربية، إلا أن لغتهم الخاصة، السريانية ( اللهجة الآرامية الشرقية، التي تنتمي إلى عائلة اللغات السامية، كالعربية)، لا تزال محكية.

الصابئة المندائيون

الصابئة المندائيون – الذين يوقّرون آدم ونوح ويوحنا المعمدان – طائفة عرقية دينية مهددة في العراق اليوم. عاشوا في جنوب بلاد ما بين النهرين منذ عصور ما قبل الإسلام. قبل ثلاثة قرون كان عددهم 70,000 نسمة، وتضاءل إلى 5000. انتهى العديد من المندائيين كلاجئين في الدول المجاورة والغرب، بعد اضطرارهم إلى مغادرة العراق بسبب الحروب والاضطهادات من قبل المتطرفين المسلمين. يشتهر المندائيون بمهارتهم في صناعة المجوهرات.[/fusion_text]

التركمان

يعود وجود جماعة التركمان في العراق إلى أيام الإمبراطورية العثمانية. ومع أن التركمان الفاتحين استقروا في العراق منذ القرن الحادي عشر، إلا أنه تم توطين معظمهم من قبل السلاطين العثمانيين في التلال الواقعة بين دجلة وكردستان كمنطقة عازلة ولحماية الطرق التجارية الهامة من دمشق إلى آسيا الوسطى. وبهذا أصبح التركمان جنوداً وحرفيين وإداريين في المدن الحامية على طول هذه الطرق التجارية. كان التركمان، مثل الأكراد والآشوريين، ضحايا لسياسات الترحيل من قبل نظام صدام حسين خلال الفترة الواقعة بين ثمانينيات وتسعينات القرن العشرين، ولا سيما في المناطق الغنية بالنفط في كركوك.

حجم المجتمع التركماني، كغيره من الأقليات، متنازع عليه: يؤكد قادتهم بأن هناك 2,5 مليون تركماني يعيشون في العراق، بينما تشير المصادر غير التركمانية إلى أنهم أقل من نصف مليون. ثلثا التركمان هم من السنّة، والباقي من الشيعة. يتحدث التركمان، بالإضافة إلى اللغة العربية، بلهجة تركية. ومنذ عام 2003، أثار تصعيد النزاع بسبب الوضع المستقبلي لمحافظة كركوك التوتر بين التركمان الذين يعتبرون محافظة كركوك موطنهم الأصلي والأكراد الذين يزعمون بأنها جزء من المنطقة الكردية.

اليهود

حتى أوائل خمسينات القرن العشرين، كان هناك جالية يهودية كبيرة في العراق. في تعداد عام 1947 قدّر عددهم بنحو 117,000. عاش اليهود قروناً عديدة في بلاد ما بين النهرين، كمطرودين ومتحوّلين إلى اليهودية. تركز معظمهم في المناطق الحضرية، خاصة في بغداد، حيث كانوا يسيطرون على أغلب التجارة. ومع أن معظم اليهود يتحدثون اللغة العربية، إلا أنهم تمكنوا من الحفاظ على اللغة العبرية والشعائر الدينية الخاصة بهم. كما كان هناك مجتمعات يهودية صغيرة في الشمال الكردي، كان أفرادها يتكلمون اللغة الكردية واشتركوا مع الأكراد المحيطين بالكثير من العادات.

زادت التطورات السياسية، مثل نشوء الصهيونية والأحداث المأساوية التي أحاطت بإقامة دولة إسرائيل عام 1948، من عدم استقرار وضعهم. تسببت هذه العوامل مجتمعة، مع الهجمات التي استهدفت اليهود على وجه التحديد (التي ارتكبها العملاء الصهاينة كما تبين فيما بعد)، بهجرة واسعة إلى إسرائيل في خمسينات القرن العشرين. في الوقت الحاضر، هناك أقل من 250 يهودي في العراق. تم ملء الفراغ الذي تركته هجرة اليهود في الاقتصاد العراقي في خمسينات القرن العشرين إلى حد كبير من قبل التجار العرب الشيعة.[/fusion_text]

الإيرانيون

يشير إحصاء أُجري في منتصف سبعينات القرن العشرين إلى وجود 234,000 مواطن عراقي كانوا يعتبرون أنفسهم إيرانيين. وهم أبناء الموظفين الدينيين والطلاب – الذين جاؤوا من بلاد الفرس إلى مختلف المراكز الدينية الشيعية في العراق، مثل النجف وكربلاء والكاظمية – أو الحجاج الذين بدؤوا بالتجارة هناك. يعيش معظمهم اليوم في المدن. وكانوا يجيدون اللغة العربية فضلاً عن الفارسية، وكانوا جميعهم من الشيعة. وخلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1987)، تم ترحيل ما لا يقل عن 150,000 منهم إلى إيران ومصادرة ممتلكاتهم. وكان من السهل تحديدهم لوجود الإضافة “الجنسية إيرانية” إلى جانب أسمائهم في سجلات الدولة الإدارية. عاشت معظم عائلاتهم في العراق لعدة أجيال دون أية مشكلة.

السنّة والشيعة


حوالي 95% من سكان العراق من المسلمين. ينقسم المسلمون إلى مجموعتين تعودان إلى السنوات الأولى من الإسلام. فبعد وفاة النبي محمد عام 632 م، نشأ معسكران مختلفان داخل الأمة (المجتمع الإسلامي) فيما يتعلق بخلافته: السنّة والشيعة. يعود مصطلح “الشيعة” إلى المصطلح العربي “شيعة علي”. كان أتباع علي بن أبي طالب – ابن عم النبي محمد وصهره – متحدين في هذه الشيعة. وعلى أساس وعود شخصية يعتقد بأن النبي محمد أعطاها لعلي، فاز علي بالزعامة لنفسه ولذريته ضمن الأمة (أطلق شيعته على هذه الزعامة مصطلح “الإمامة”). أما أهل السنّة، الذين يشتق اسمهم من سنّة النبي، على قناعة بأن الحكم يكون عن طريق زعيم مختار (أطلقوا على الحكم مصطلح “الخلافة”). ومع أن الشيعة يعتبرون علي الإمام الأول، صنّفه السنّة على أنه الخليفة الرابع (للخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان). وازداد النزاع بين الفرعين الرئيسيين للإسلام بعد موت علي. انتهى الصراع عام 680 بمعركة بالقرب من مدينة كربلاء، حيث تمت هزيمة الشيعة بزعامة أحد أبناء علي، الإمام حسين، في معركة غير متكافئة، وقتل حسين ورفاقه هناك.

في القرن السادس عشر، تلقى الإسلام الشيعي زخماً قوياً عندما ارتقى إلى دين الدولة من خلال السلالة الصفوية في بلاد الفرس المجاورة، وانتشر تدريجياً بين السكان السنّة. ومنذ ذلك الحين شق الحجاج وطلبة الدين من إيران ومن المجتمعات الشيعية في كل مكان في العالم العربي/الإسلامي، وخاصة لبنان، طريقهم إلى “مدينتي النجف وكربلاء المقدسة” في العراق. وأدت هذه الحركات إلى علاقات سياسية واجتماعية واقتصادية بين هذه المجتمعات، والتي لا تزال قائمة حتى اليوم.

هناك خمس فرائض – دعيت بأركان الإسلام الخمسة – يلتزم بها جميع المسلمين: الشهادتان (لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)، والصلاة خمس مرات يومياً، والزكاة، وصيام شهر رمضان، والحج إلى مكة. ويلتزم الشيعة بفريضة مماثلة تقريباً بالحج إلى مدن النجف وكربلاء المقدسة. ويمكن أن يضاف إلى هذه الفرائض الخمس مشاركة كل مسلم في الجهاد، وهو القتال دفاعاً عن الأمة ضد هجمات الكفار.

أهم ثمانية مساجد للسنّة والشيعة في العراق:

قبر أبو حنيفة في بغداد
قبر أبو حنيفة في بغداد
قبرا الإمام موسى الكاظم والإمام محمد الطاقي في الكاظمية (بغداد) Photo Fanack
قبرا الإمام موسى الكاظم والإمام محمد الطاقي في الكاظمية (بغداد) Photo Fanack
قبر الإمام حسين في كربلاء Photo Fanack
قبر الإمام حسين في كربلاء Photo Fanack
مسجد الكوفة حيث أصيب الإمام علي بجراح مميتة Photo Fanack
مسجد الكوفة حيث أصيب الإمام علي بجراح مميتة Photo Fanack
قبر الإمام علي في النجف
قبر الإمام علي في النجف
الموصل
الموصل
 في قلعة
في قلعة
المسجد الكبير في قلعة أربيل
المسجد الكبير في قلعة أربيل

المقامات الشيعية

لأسباب تاريخية، ولنسبة الشيعة في السكان، يعتبر الإسلام الشيعي في العراق أكثر نموذجية من الإسلام السنّي. يعتبر جنوب العراق مهد الإسلام الشيعي، وهناك خاض الإمام علي وخلفاؤه صراعاً مع أهل السنّة. وفي العراق أضرحة العديد من الأئمة. أصبحت هذه القبور على مر قرون مواقع هامة للحج. كما نشأت المدارس التعليمية الدينية الشيعية هناك، وخصوصاً في النجف وكربلاء.

تعتبر النجف (جنوب بغداد) الأبرز بينها، حيث ضريح الإمام علي. وكمركز ديني، دعيت النجف “بفاتيكان العالم الشيعي”. ومن هناك يرشد آيات الله الأكبر المجتمعات الشيعية في جميع أنحاء العالم. كما تدربت هناك أجيال من العلماء من جميع أنحاء العالم الشيعي. وفي انتظار يوم القيامة، كان المؤمنون الشيعة يُدفنون بالقرب من قبر الإمام علي، في مقبرة تغطي اليوم عدة كيلومترات ، تدعى بـ “وادي السلام”.

المدينة الثانية بعد النجف هي كربلاء، في جنوب بغداد أيضاً، حيث يوجد ضريحا الإمام حسين وأخيه غير الشقيق، عباس، بطلا معركة كربلاء. كما تعتبر كربلاء مركزاً هاماً للتعليم الديني. وأخيراً هناك الكاظمية، وهي ضاحية من ضواحي بغداد، وفيها ضريحا الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد؛ وسامراء، وهي مقاطعة شيعية في شمال بغداد، وفيها ضريحا الإمامين علي الهادي وحسن العسكري.

رجال الدين


الإسلام الشيعي مبني على انقسام أساسي في جماعة المؤمنين، بين “المقَلَّدون” [بفتح اللام] (أولئك الذين يعرفون العقيدة جيداً) و “المقلِّدون” [بكسر اللام] (الذين يتبعون). تتألف الفئة الأولى من “المجتهدين”، وهم علماء الدين الذين يسمح لهم في المشاركة في التفسير (الاجتهاد) الخاص للقرآن والشريعة الإسلامية. يُمنح المجتهد هذه السلطة من قبل مرشده، بعد سنوات عديدة من الدراسة في واحد من مراكز التعليم الديني في العالم الشيعي، والتي تشمل – إلى جانب النجف وكربلاء والكاظمية في العراق – مدينة قم ومشهد في إيران. كعلمانيين، يتوقع من المقلِدين إتّباع فتاوى المجتهدين ودفع الزكاة لهم. تستخدم هذه الزكاة لصيانة المؤسسات الدينية ودعم المحتاجين. اعتماداً على مستواه العلمي، يحصل الطالب الديني على الألقاب الفخرية على التوالي: ثقة الإسلام، حجة الإسلام، آية الله. يشار إلى آية الله البارز (بناء على شهرته وعدد أتباعه) بلقب “مرجع التقليد”، ويُمنح اللقب الفخري “آية الله العظمى”. تعتبر فتوى مرجع التقليد الكلمة الأخيرة لكل تساؤلات المؤمنين الشيعة – ويتوقع من الجميع إتّباع إرشاد مرجع التقليد الذي على قيد الحياة.

عادة ما يكون هناك عدة مراجع تقليد في وقت واحد. وأبرز أربعة من آيات الله الكبرى يعيشون ويعملون في النجف في الوقت الحاضر، هم: السيد (إشارة إلى أحد أفراد سلالة النبي محمد، ويرتدي عمامة سوداء) محمد سعيد الحكيم (مواليد العراق عام 1936)، الشيخ بشير حسين النجفي (مواليد باكستان عام 1942)، الشيخ محمد إسحاق الفياض (مواليد أفغانستان عام 1930)، والسيد علي الحسيني السيستاني (مواليد إيران عام 1930). ويعتبر هذا الأخير الأول بين أقرانه. وبشكل جماعي، تسمى أعلى القيادات الدينية الشيعية بـ “المرجعية” (مجموع مراجع التقليد)، أما المؤسسات التعليمية والعاملون فيها فتدعى “الحوزة العلمية”.

ليس لرجال الدين السنّة بناء هرمي مماثل، وهناك علاقة أكثر مرونة بين المؤمن العادي والموظفين الدينيين والعلماء. ويتميزون بمناصبهم: الإمام والقاضي والمفتي. وكالشيعة، للأخير السلطة لإصدار الفتاوى. وفي كثير من الحالات، يقضي أعضاء الدوائر الدينية العليا سنوات دراستهم في جامعة الأزهر الشهيرة في القاهرة. كما يدفع المؤمنون السنّة الزكاة للموظفين الدينيين.

الشيخ محمد إسحاق الفياض
الشيخ محمد إسحاق الفياض
الشيخ بشير حسين النجفي
الشيخ بشير حسين النجفي
السيد محمد سعيد الحكيم
السيد محمد سعيد الحكيم

السيد علي الحسيني السيستاني
السيد علي الحسيني السيستاني

النزوح الداخلي واللاجئون


مر المجتمع العراقي في فوضى تامة على مدى العقود الماضية نتيجة الحروب والقمع والتطهير العرقي؛ وقد نتج عن ذلك عدد كبير من المشردين وشتات عراقي واسع النطاق.

عام 2002، قدّر عدد المشردين داخل العراق بنحو 600,000 إلى 800,000 في الشمال، وما يصل إلى 300,000 في الأجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد. عاد ما يقدر بـ 100,000 لاجئ في السنة الأولى بعد سقوط نظام صدام حسين، من إيران المجاورة في المقام الأول (كان الشتات العراقي عدة أضعاف هذا الرقم). وفي بداية الألفية الثالثة، كان نحو 4,5% من السكان من المشردين داخلياً واللاجئين العائدين. تزايد عدد المشردين واللاجئين بشكل كبير بعد عام 2003، وذلك بسبب تصعيد أعمال العنف. ووضع ذلك عبئاً إضافياً على الاقتصاد الذي كان متضرراً في الأساس. وكانت البنية التحتية اللازمة لرعاية هؤلاء الناس غير كافية. ونظراً لارتفاع معدل البطالة، فبالكاد كان يوجد أي احتمال لإيجاد عمل.

تشكل الجهود التي يبذلها النازحون واللاجئون للحصول على تعويضات مصدر توتر سياسي. وهذا ينطبق بشكل خاص على كردستان العراق – حيث تم تهجير الأكراد والآشوريين والتركمان على أساس العرق – واحتل العرب الشيعة بيوتهم. اليوم، وبعد سقوط نظام صدام حسين، يطالب العديد من أولئك الذين طردوا بعودة ممتلكاتهم التي سرقت منهم – المنازل والأراضي والمحلات التجارية. وهم يصعّدون ضد أولئك المستوطنين العرب الذين غالباً لا يرغبون أو لا يقدرون على العودة إلى المناطق التي أتوا منها. ولم تتخذ الحكومة الجديدة حتى الآن إجراءات قانونية ولا تقدم أي دعم اقتصادي لهم.

محافظة كركوك

تورط الأكراد لسنوات في صراع مع التركمان والآشوريين والعرب حول الوضع المستقبلي لمحافظة كركوك، والتي رسمت حدودها عام 1975، بعد اقتطاع ثلث أراضيها وسكانها الأكراد. وسميت المحافظة الجديدة بالتأميم. وبعد ثلاثينيات القرن العشرين وعلى مدى العقود القليلة التالية، كانت كركوك أهم مراكز إنتاج النفط في العراق. تغيرت تركيبة السكان في هذه المحافظة المختلطة، بغالبية من الأكراد بالإضافة إلى التركمان في المدينة، وذلك ليس لصالح الأكراد جذرياً نتيجة سياسات الترحيل وتوطين العرب، السياسات التي تم تصميمها لمنع مطالب الأكراد بالمحافظة. إلا أن الأكراد استمروا بمطالبة أن تصبح محافظة كركوك تحت السيطرة الكردية. عام 2003، خلق انهيار الدولة العراقية القوية فرصة جديدة في هذا الصدد.

نافس التركمان والعرب المطالب الكردية. وزاد وجود النفط من الصراع ولفت انتباه جهات خارجية، مثل تركيا. حيث أملت أنقرة، من خلال دعم التركمان، بمنع سلطات كردستان المجاورة ذاتية الحكم من السيطرة على حقولها النفطية الضخمة. وفي الوقت الحالي، تتعامل تركيا مباشرة مع الأكراد. وهذا صراع سياسي خطير ذو بعد عرقي واضح. تزايدت التوترات بين العرب والأكراد في معقل القومية العربية في مدينة الموصل بعد سقوط نظام صدام حسين.

العراق السكان
النزوح الداخلي واللاجئون في العراق
عائلات كردية عادت إلى قراها لإعادة إعمار منازلهم التي دمرها نظام صدام حسين Photo Fanack
عائلات كردية عادت إلى قراها لإعادة إعمار منازلهم التي دمرها نظام صدام حسين Photo Fanack
العراق الاكردا
انفصال المحافضات الكردية شمال و وسط العراق