الصفحة الرئيسية / الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) / المجتمع الدولي

المجتمع الدولي

تخطت عواقب الحرب العراقية الإيرانية حدود المنطقة. فقد بدأت كحرب محصورة بين دولتين مجاورين وانتهت كحرب شاملة شارك فيها حوالي 44 بلداً بطريقة أو بأخرى. قامت قوى خارجية عديدة بتقديم الدعم المالي و/أو اللوجستي إلى إحدى الدولتين، وبخاصة العراق، وذلك من خلال المتاجرة (غير المشروعة) بالسلاح أو تدويل النزاع في الخليج الفارسي.

أدت الحرب إلى سلسلة من الفضائح أهمها فضيحة “إيران – كونترا” في الولايات المتحدة. فعلى الرغم من أن العديد من الدول تاجرت سراً بالأسلحة مع البلدين، إلا أن معظم القوى الخارجية انتقدت إيران علانية ودعمت العراق، أو التزمت الحياد. كانت إيران قد أثارت عداوة معظم دول العالم في موقفها المتصلب على صعيد العلاقات الدولية وخطاباتها الثورية. وقد تخوفت قوى عديدة من تأثير الثورة الإسلامية السلبي ليس في المنطقة فحسب، إنما أيضاً في باقي دول العالم. في المقابل، شعرت إيران بأنها مهددة من قبل العالم بأسره منذ بداية الحرب. ورأت القوى الخارجية حليفة للنظام العراقي، وبدأت ترى “الحرب المفروضة” مؤامرة عالمية ضد الجمهورية الإسلامية والإسلام بحد ذاته.

كما تعرضت الأمم المتحدة، التي شاركت بفعالية في النزاع منذ البداية تقريباً، إلى الانتقاد من قبل النظام الإيراني. ومع استمرار الحرب وشعور إيران بالقلق حيال المجتمع الدولي، أصبح خطابها العسكري أكثر عدائية، مشددة على عدم الاكتفاء بالدفاع عن الثورة الإسلامية في البلاد فقط، وإنما أيضاً على الحاجة إلى نقلها إلى الخارج. ومع استمرار الحرب، ازدادت عزلة إيران أكثر فأكثر.

حاملة طائرات أمريكية في مضيق هرمز
حاملة طائرات أمريكية في مضيق هرمز
جنود في خنادق خلال الحرب العراقية الإيرانية
جنود في خنادق خلال الحرب العراقية الإيرانية

قضية إيران – كونترا

رونالد ريغان، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية 1981-1989
رونالد ريغان، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية 1981-1989
أوليفر نورث، عضو مجلس الأمن الوطني الأمريكي، المتورط في قضية إيران-كونترا
أوليفر نورث، عضو مجلس الأمن الوطني الأمريكي، المتورط في قضية إيران-كونترا

في تشرين الثاني/نوفمبر 1986، تم الكشف عن فضيحة إيران-كونترا الشهيرة الناشئة عن الحرب العراقية الإيرانية. بدأ المخطط السري – الذي لم يعاقب عليه الكونغرس الأمريكي – عام 1985 عندما قامت إدارة الرئيس رونالد ريغان سراً بإمداد إيران بالأسلحة، على أمل ضمان إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين لدى حزب الله الموالي لآية الله الخميني في لبنان. وساعدت عائدات بيع الأسلحة عصابات الكونترا في نيكاراغوا التي كانت تقود حرب عصابات ضد حكومة ساندينيستا.