الصفحة الرئيسية / إيران / الاقتصاد

الاقتصاد

المقدمة

تحظى إيران بثاني أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل الحجم الكبير لقطاع النفط والغاز في هذه الدولة. وبحسب البنك الدولي، فقد وصل الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 إلى 393.7 مليار دولار أمريكي، مقارنةً مع 425.33 و511.62 مليار دولار في عامي 2014 و2013 على التوالي. وتشير أرقام صندوق النقد الدولي إلى أن حصة الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2015 بلغت 4908 دولار أمريكي، مقارنةً مع 6550 و7120 دولار في عامي 2014 و2013 على التوالي.

ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الإيراني بين عامي 2016 و2018 نمواً بنسبة 4.5%. ويرى صندوق النقد الدولي أن نسبة التخضم التي ستواجهها إيران خلال عام 2017 ستنخفض لتصل إلى 7.2%، ما يعود الفضل فيه إلى رفع العقوبات الدولية عن طهران بعد حل أزمة الملف النووي الإيراني، فضلاً عن تحسن ثقة الأعمال والمستهلكين نتيجة الإصلاحات التي قام الرئيس حسن روحاني بتنفيذها. ومع ذلك، ما زال سوق العمل الإيراني يواجه اختلالاتٍ هيكلية نتيجة الفوارق الحادة المبنية على أساس الجنس والسن والموقع الجغرافي.

مع موارد طبيعية هائلة وذخيرة من الشباب المثقف، لإيران الإمكانية لأن تصبح قوة اقتصادية؛ غير أن اقتصادها يواجه مشاكل نظامية كبيرة، مثل الافتقار إلى الشفافية والتشريعات الحاسمة، والتشريعات المفرطة، والبيروقراطية المتضخمة. ومن بين المشاكل الأساسية: معدل التضخم المرتفع والبطالة والفساد. أتاح ارتفاع أسعار النفط لإيران زيادة عائدات صادراتها وجمع حوالي 70 مليار دولار في احتياطي النقد الأجنبي؛ ولكن مع تراجع أسعار النفط إلى أقل من 40 دولار للبرميل الواحد عام 2008، واجهت الحكومة الإيرانية مشاكل كبيرة في السنوات الماضية.

عام 2009، قُدرت الإيرادات الحكومية بـ 51 مليار دولار والنفقات بـ 103 مليار دولار. عام 2008، بلغ الدين العام 25% من الناتج المحلي الإجمالي. عام 1991، قدر الدين الخارجي الإيراني بـ 23 مليار دولار. تراجع هذا الدين إلى 7,8 مليار دولار عام 2001. ومع تزايد الاقتراض العالمي، ارتفع الدين. عام 2007، حدد وزير الاقتصاد الدين الخارجي الإيراني بـ 23,3 مليار دولار. قُدر الدين الخارجي لإيران عام 2009 بـ 13,4 مليار دولار و14,3 مليار دولار عام 2010.

بشكل عام، لا تقبل الحكومة الإيرانية بالمساعدات الخارجية. وقد مانعت تلقي المساعدات، باستثناء الإنسانية منها بعد الزلزال الذي ضرب مدينة “بم”، جنوب شرق إيران عام 2003.

البنية التحتية

يبلغ إجمالي طول الطرق في إيران 178,151 كم تقريباً (تقديرات 2007)، حيث تربط طهران بسائر أنحاء البلاد والدول المجاورة. ويبلغ طول السكك الحديدية في إيران 11,435 كم (تقديرات 2006). في إيران 316 مطار (تقديرات 2009)؛ 54 مطاراً رئيسياً، منها 8 مطارات دولية. أما نظام خطوط الأنابيب في إيران فينقل ;الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال والنفط والمنتجات المكررة. وتقع الموانئ الرئيسية في إيران على الخليج الفارسي في العسلوية وبندر عباس وبندر الإمام الخميني.

تعرف طهران المترو منذ عام 1999. وكان الخط رقم 5 الذي يربط طهران بضاحية خرج، غرب المدينة، الخط الأول الذي تم إنجازه. بدأ الخط رقم 1، الذي يسير من الشمال إلى الجنوب، والخط رقم 2، من الشرق إلى الغرب، بالعمل عام 2000. أما الخطان 3 و 4 فلا يزالان قيد الإنشاء. وتعرض شركة مترو طهران على موقعها الإلكتروني أمثلة عن المزيج بين الفن التقليدي والحديث الذي يمكن رؤيته في محطات المترو.

اضغط للتكبير
اضغط للتكبير

الموقع في السوق العالمية

صنف البنك الدولي اقتصاد إيران على أنه اقتصاد ذو الدخل المتوسط المنخفض. تدهورت العلاقات الاقتصادية مع المنطقة والعالم بشكل كبير بعد ثورة عام 1979، مما أدى إلى حالة من العزلة الاقتصادية. أما قبل الثورة، كانت التجارة بين إيران والولايات المتحدة مزدهرة. عام 1978، كانت الولايات المتحدة أهم شريك تجاري لإيران. كانت إيران تستورد سلعاً أمريكية تقدر بحوالي 4 مليارات دولار، ما يعادل 21% من إجمالي الواردات الإيرانية. ومنذ الثورة، أدت العقوبات التجارية والاستثمارية التي فرضتها الولايات المتحدة إلى عرقلة العلاقات الاقتصادية.

لمواجهة سياسة العزلة التي تتبعها الولايات المتحدة، سعت إيران إلى التعاون الاقتصادي مع الدول الإسلامية الأخرى والإقليمية المجاورة؛ ومراكز السلطة البديلة، مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند. أما أهم الشركاء التجاريين لإيران، فهم: الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا. وبدأت المفاوضات بشأن إبرام اتفاقية تجارة وتعاون بين الاتحاد الأوروبي وإيران عام 2002، ولكنها عُلقت منذ شهر آب/أغسطس 2005 بعدما استئناف إيران نشاطاتها النووية وفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة عليها.

منذ نهاية الحرب مع العراق (عام 1988)، سعت إيران إلى تحسين العلاقات الإقليمية. تشدد إيران على الاعتماد على النفس بين الدول الإقليمية واستثناء القوى غير الإقليمية (مثل الولايات المتحدة). لهذه الغاية، انضمت إيران إلى منظمات إقليمية ودولية لا تتأثر بالهيمنة الغربية، مثل حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).

تقدمت إيران بطلب للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في أيلول/سبتمبر 1996، غير أن المنظمة لم توافق قبل عام 2005 على بدء المفاوضات مع إيران. ومنذ عام 2005، مُنحت إيران مركز المراقب في المنظمة، غير أن الولايات المتحدة غالباً ما رفضت قبول عضوية إيران الكاملة.

السياحة

ألحقت ثورة (1978-1979) والحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ضرراً كبيراً بالقطاع السياحي. وهبط عدد السياح من 695,000 عام 1977 إلى 62,373 عام 1982. غير أن هذا القطاع بدأ يستعيد عافيته ببطء في تسعينيات القرن العشرين.

عام 2004، اعترف مسؤولون في منظمة السياحة والتراث الثقافي الإيرانية (ICHTO) أن “حصة إيران من إيرادات السياحة العالمية هي 0,0001%”. وذلك نتيجة الثورة والحرب التي تلتها مع العراق. دعت الخطة الخمسية الرابعة للتنمية الاقتصادية (آذار/مارس 2005-2010) إلى رفع أعداد السياح إلى 2,5 مليون سائح سنوياً. عام 2004، زار حوالي 700,000 سائح إيران، وبلغت عائدات السياحة 500 مليون دولار. تواجه السياحة قيوداً كثيرة على صعيد البنى التحتية والمواصلات والقواعد التنظيمية وتدريب الموظفين ومتطلبات تأشيرة الدخول للأجانب، ولكن السياحة المحلية شهدت تقدماً ملحوظاً بين 2000 و 2010.

مختارات من المواقع الثقافية في إيران

القطاعات الاقتصادية

تعتبر صادرات النفط والغاز المكون الأول للاقتصاد الإيراني، وقد مثّلت 80% من واردات الصادرات في أوائل القرن الحادي والعشرين. تتحكم الدولة بقطاع النفط وتدير مصانع كبرى عديدة. يعمل معظم الإيرانيين في قطاع الخدمات (45% من القوى العاملة). كما يستقطب قطاعا الصناعة (31%) والزراعة (25%) قسماً كبيراً من القوى العاملة الإيرانية. وتنعكس هذه النسب في اقتصاد البلاد، إذ يستأثر قطاع الخدمات بـ 47,3% (تقديرات عام 2010) من الناتج المحلي الإجمالي، يليه قطاع الصناعة (41,7%) والزراعة (11%). وفق الحكومة الإيرانية، عام 2011 بلغت نسبة البطالة 11,5%، غير أن مصادر أخرى تشير إلى أنها بلغت 30%.

النظام المصرفي

تم تأميم النظام المصرفي الإيراني عام 1979. ولم يُسمح للمصارف الخاصة بإعادة فتح أبوابها إلا في أوائل القرن الحادي والعشرين. ويراقب البنك المركزي الإيراني بصرامة المصارف العامة والخاصة. عام 2007، تم إدراج حوالي 364 شركة في بورصة طهران. وفي حين كان تداول الأسهم محدوداً بين العامين 1979 و 1986، إلا أن النشاط ارتفع بشكل كبير منذ عام 2002. أعاقت الثورة الإيرانية (1978-1979) والحرب التي نشبت بين إيران والعراق قطاع السياحة الذي بدأ يستعيد عافيته في التسعينيات.

الصناعة والزراعة

من أهم الصناعات الإيرانية: صناعة الثياب وتعدين الفوسفات والأسمدة والمنتجات الصيدلانية والنفطية المكررة والإسمنت والبوتاس والكيماويات غير العضوية والصناعات الخفيفة. عام 2007، بلغت نسبة نمو الإنتاج الصناعي 7,7%.

المنتجات الزراعية الرئيسية: القمح والأرز والحبوب الأخرى والشوندر السكري وقصب السكر والفاكهة والبندق والقطن والألبان والصوف. 12% فقط من الأراضي الإيرانية هي أراضٍ مزروعة، ولا تتخطى المساحات المروية ثلث هذه النسبة. وفي حين حققت إيران الاكتفاء الذاتي نسبياً في ستينيات القرن العشرين، إلا أنه، وبحلول عام 1979، كانت نسبة 65% تقريباً من المواد الغذائية مستوردة.

الثروة السمكية

تشرف إيران على بحر قزوين شمالاً وعلى الخليج الفارسي وخليج عمان جنوباً. في السنوات الأخيرة، تعرضت الموارد السمكية في بحر قزوين للخطر بفعل الصيد غير القانوني خارج الموسم ورمي الملوثات الصناعية والزراعية والإفراط في الصيد وغيرها من الظروف غير المؤاتية. بين 1990 و 2004 تراجع إنتاج بحر قزوين السنوي من الأسماك من 98,000 إلى 32,533 طن، منها 463 طن من سمك الحفش الذي ينتج الكافيار عالي الجودة. إيران هي البلد الأكثر إنتاجاً وتصديراً للكافيار في العالم. عام 2009، بلغ الإنتاج الإيراني من الكافيار 10,2 طناً صدّرت منه 7 أطنان عادت على البلاد بـ 22 مليون دولار.

يبلغ طول الساحل الإيراني المطل على الخليج الفارسي وخليج عمان 1786 كم. مياه هذين الخليجين غنية بالأسماك والموارد البحرية الأخرى. عام 2004، أنتج الساحل الجنوبي 299,000 طن من الأسماك، مسجلاً بذلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 12,6% منذ عام 1976. ويشكل ارتفاع نسبة التلوث التي تتسبب بها الصناعة النفطية والصناعات الأخرى تهديداً لصيد الأسماك في هذه المنطقة.

منذ الثورة، تم التركيز بشكل أكبر على إنتاج الأسماك من المياه الداخلية. وبين 1976 و 2004، ارتفع إنتاج الأسماك من المياه الداخلية بين القطاعين العام والخاص من 1110 إلى 110,175 طن.

الاقتصاد غير الرسمي

قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني عديمة الشفافية؛ حيث غالباً ما يصعب تحديد الملكية، كما أن الإحصائيات غير موثوقة. عام 2006، احتلت إيران المركز 105 من أصل 163 دولة بحسب مؤشر مدركات الفساد. عام 2007، احتلت المركز الأخير بين البلدان الـ 179 التي خضعت للإحصاء.

منذ عام 1979، سيطرت مجموعات “البنياد” (مؤسسات، صناديق خيرية شبه خاصة) على الاقتصاد غير النفطي في إيران. تتعاطى مجموعات البنياد في كل المجالات، من تنظيم رحلات الحج إلى الفستق، ومن المشروبات الغازية إلى صناعة السيارات. تسيطر البنياد على 20-30% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، وهي معفاة من الضرائب وإشراف الدولة. وهذا ما يجعلها غير شفافة ويشوبها الفساد. كما أنها مرتبطة برجال سياسة أقوياء.

كصناديق خيرية، يفترض أن تقدم البنياد الخدمات الاجتماعية للفقراء والمحتاجين، ولكن نظراً إلى وجود أكثر من مئة مؤسسة منها وغياب الإشراف الحكومي عليها، فمن غير الواضح ماهية الجهات التي تتلقى مساعداتها. والقوة المالية والسياسية التي تتمتع بها مجموعات البنياد الكبرى يجعل من الصعب على الشركات الخاصة منافستها.

الطاقة

للحصول على نظرة عامة متعمقة على قطاع الطاقة في البحرين، أنقر الزر أدناه.

الاستيراد والتصدير

من القطاعات التي تلعب تقليدياً دوراً أساسياً في القوة الاقتصادية والسياسية التي تتمتع بها إيران نذكر البازار الذي يضم تجار استيراد وتصدير تقليديين. حوالي فترة الثورة الإسلامية التي نشبت عام 1979 كان حوالي ثلثا تجارة الجملة في إيران و 30% من وارداتها يمر عبر تجار البازار في طهران. وتجار البازار يتمتعون بتأثير سياسي كبير نظراً إلى دعمهم المالي والسياسي لرجال الدين. ويُقال إنّ البازار هو ممول الثورة.

عام 2007، قُدر دخل إيران من الصادرات بـ 76,5 مليار دولار، 85% منها من النفط والغاز الطبيعي. أما تكلفة الواردات عام 2007، فقُدرت بـ 61,3 مليار دولار، فبلغ الفائض التجاري 15,2 مليار دولار.

لكن تصدير إيران من النفط الخام والغاز الطبيعي، الشريان الحيوي، تضرر بشدة جراء العقوبات الدولية، مما اضطر ايران الى خفض الإنتاج. فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على واردات وشراء ونقل النفط الخام الإيراني في تموز/يوليو 2012. بالإضافة إلى ذلك، منعت الشركات الأوروبية من تأمين شحنات النفط الإيرانية. ووسّعت الولايات المتحدة عقوباتها بعيدة المدى في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 فاستهدفت الشركات التي تدعم الصناعات البتروكيماوية للنفط الايراني ومنعت البنوك العالمية من القيام بحركات التحويلات المالية للنفط مع البنوك الإيرانية.

نتيجة لذلك، بلغ إنتاج النفط الخام الايراني أدنى مستوى له منذ عام 1988 في أيلول/سبتمبر 2012: من 4,32 مليون برميل في اليوم عام 2011 إلى 2,63 مليون برميل. في تشرين الأول/أكتوبر 2012، أضاف الاتحاد الأوروبي فرض حظر على بناء ناقلات النفط لإيران وإيقاف حركة ناقلات النفط الإيراني وسفن البضائع وفرزها. وبالتالي، اضطرت إيران إلى الاعتماد على عدد صغير (متبقّ) من مشتري النفط الخام الإيراني، مثل الصين والهند، الذين تجاهلوا العقوبات الغربية. أنشأت الخسارة الناتجة في الدخل المزيد من المشاكل للنفط والغاز الإيراني إلى حد أنه بات يعاني من نقص الاستثمارات.

في حين تشترك إيران مع قطر بأكبر حقل غاز في العالم، إلا أن الإنتاج والتصدير أقل بكثير. ومنعت العقوبات الامريكية بعيدة المدى إيران من تطوير مشاريع تصدير، مثل خطوط أنابيب ومرافق غاز طبيعي مسال جديدة. فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على تصدير المعدات والتكنولوجيا إلى إيران، بما في ذلك تكنولوجيا تكرير الغاز الطبيعي عام 2011. بلغ إنتاج إيران من الغاز الطبيعي 151,8 مليار م3 عام 2011.

وفق صندوق النقد الدولي، انخفض إجمالي حجم الصادرات من السلع إلى ما تقديره 35%، مقارنة بعام 2010. انخفض حجم الواردات من السلع إلى 8%. وشهدت إيران تراجعاً بنسبة 10,2٪ في إنتاجها من النفط في النصف الأول من عام 2012، مقارنة مع 2011.

عام 2011، بلغت القيمة الإجمالية لصادرات إيران 131,8 مليار دولار، مقارنة مع 108,6 مليار دولار عام 2010. وشركاء التصدير الرئيسيون، هي: الصين 21%؛ الهند 9,.3%؛ اليابان 8,9٪؛ تركيا 8,7٪؛ كوريا الجنوبية 7,9%؛ إيطاليا 5,2%. عام 2011، بلغت القيمة الإجمالية للواردات الإيرانية 76,1 مليار دولار، مقارنة ب 68,45 مليار دولار عام 2010. وكان شركاء الاستيراد الرئيسيون عام 2011: الإمارات العربية المتحدة 30,6٪؛ الصين 17,2٪؛ كوريا الجنوبية 8,4%، ألمانيا 4,8%؛ وتركيا 4,2%.

economy iran - import and export

Economy Iran - Oil production
إنتاج النفط, 1988-2012