الصفحة الرئيسية / مصر / السكان

السكان

السكان مصر - أسوان

أسوان / Photo Shutterstock

المحتويات

الأقليات
النمو السكاني
الهجرة
الحرية الدينية

[/fusion_text]

المقدمة

يمثل المصريون العرب 98% من إجمالي عدد سكان مصر. هناك ما يُقدَّر بـ 1٪ من البربر (في واحة سيوة في الصحراء الغربية، باتجاه الحدود مع ليبيا) والنوبيين (في مصر العليا، باتجاه الحدود الجنوبية مع السودان) والبدو (أساساً في الصحارى الغربية والشرقية وفي سيناء) والبجا. والباقي من أصول أرمينية أو يونانية أو أوروبية (إيطالية وفرنسية في الغالب).

الغالبية العظمى من السكان هم من المسلمين السّنة. وتتألف الأقلية الكبرى من المسيحيين الأقباط؛ ولكن لا تتوفر إحصاءات رسمية حديثة لأعدادهم. وفق الإحصاء الرسمي للسكان عام 1986، كان 6% من السكان من المسيحيين الأقباط. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن الأقباط يشكّلون 8-10% من السكان المحليين، ولكن لا تتوفر بيانات دقيقة.

إلى جانب المسلمين السنّة والمسيحيين الأقباط، تعتبر مصر موطناً لأعداد صغيرة من المسيحيين الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت والمسلمين الشيعة والبهائيين، وعدد قليل جدّاً من اليهود. وتعترف الدولة رسمياً بثلاث ديانات فقط: الإسلام والمسيحية واليهودية.

الأقليات


السكان مصر
أسوان / Photo Shutterstock

يتألف حوالي 2% من إجمالي عدد سكان مصر من أقليات دينية وعرقية، مثل البدو والنوبيين والبربر والبجا. وهناك أيضاً بعض المجتمعات ذات أصول يونانية وأرمينية وأوروبية (معظمهم من إيطاليا وفرنسا).

البدو

يقطن معظم البدو في مصر في شبه جزيرة سيناء، مع أعداد أقل في الصحراء الغربية وضواحي القاهرة. ويُعْتَقد أن هناك أكثر من 50 قبيلة من البدو في سيناء، ولكل منها لهجتها العربية المميزة. ويعتقد أنها تنحدر من المسلمين الذين هاجروا من شبه الجزيرة العربية بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر للميلاد.
في الأصل، كان البدو رحَّلاً، وبعضهم لا يزالون يرتحلون. فرضت الحكومة سياسة تجعلهم يستقرون في مساكن دائمة، فكان لها نتائج مختلطة؛ إذ شعر الكثير من البدو في سيناء بالحرمان بعد ان أنهت إسرائيل احتلالها لسيناء – التي كانت إسرائيل قد احتلتها في حرب 1976 – وسلمتها لمصر في نيسان/أبريل 1982. ويدعون أنهم يتعرضون للتمييز من قبل الدولة، كما يتضح من عدم وجود مشاريع تنموية واستبعادهم منهجياً من وظائف الخدمات المدنيّة وقوات الشرطة والجيش. وقد وعد القادة العسكريون الجدد بتحسين معاملة سكان سيناء. وسُمح للطلاب في سيناء، ولأول مرة في صيف عام 2011، أن يتقدموا بطلبات إلى أكاديمية الشرطة. أما مصدر القلق الرئيسي في سيناء اليوم فهو تنامي نفوذ الجماعات الإسلامية المتطرفة على البدو، وبعضهم يرتبطون بتنظيم القاعدة. نفذت القوات المسلحة المصرية عملية عسكرية كبيرة في آب/أغسطس 2011 للقضاء على العناصر المتطرفة التي تحدت الدولة وطالبت بإنشاء “إمارة سيناء الإسلامية”. ومن غير الواضح مدى فعالية هذه الحملة، ولكن التحدي التي تواجهه الحكومة المصرية في سيناء هو بعيد المدى ويتطلب قدراً كبيراً من الاستثمار في تنمية تلك المنطقة المُهملة.

النوبيون

في الأصل، تنحدر الأقلية النوبية في مصر من الأراضي الواقعة بين العاصمة السودانية، الخرطوم، ومدينة أسوان المصرية. في الستينات من القرن العشرين، غمرت مياه السد العالي في أسوان أراضيهم الأصلية داخل الحدود المصرية جراء توسيع بحيرة ناصر. فاضطر العديد منهم إلى الاستيطان في مناطق أخرى في جنوب مصر، فيما انتقل البعض الآخر إلى المدن الشمالية بحثاً عن العمل. وفي السنوات الأخيرة، بذلت العديد من المجموعات النوبية جهوداً لإحياء الثقافة النوبية وتقاليدها.

البربر

تعتبر واحة سيوة، التي تبعد حوالي 50 كم عن الحدود الليبية، موطناً لحوالي 25,000 نسمة من البربر، وهي مجموعة عرقية من أصول شمال أفريقية. فسيوة واحدة من أكثر الواحات المصرية عزلة. يتحدث البربر المحليون لغة متميزة تعرف بالسيوي.

البجا

تعيش أعداد صغيرة من البجا في أقصى جنوب مصر، ومعظمهم في الصحراء الشرقية نحو ساحل البحر الأحمر.

النمو السكاني


السكان مصر
القاهرة / Photo Shutterstock

من المتوقع أن يستمر تزايد سكان مصر بمعدل سنوي يقارب 2%. وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان سيتجاوز 100 مليون بحلول عام 2025.

تعتبر مصر فتية بسكانها. أكثر من 30% تحت 15 سنة من العمر، و 6% فقط أكثر من 60 سنة. يؤدي هذا التضخم الشبابي إلى ضغوط على سوق العمل والخدمات الاجتماعية. عام 2006، نمت القوى العاملة بنسبة 5% لكل 22,9 مليون شخص. والكثيرون لا يمكنهم إيجاد عمل أو قبلوا بالعمل في وظائف أدنى بكثير من توقعاتهم ومستوى تعليمهم.

وفق إحصاء عام 2006، كان 48,9% من السكان من الإناث في المناطق الحضريّة والريفية. ويبلغ متوسط حجم الأسرة المصرية 4,2 فرداً (في المدن 3,9، والأرياف 4,4). تشير الإحصاءات الوطنية إلى أن 57,4% من إجمالي السكان يعيشون في المناطق الريفية و 42,6% في المدن. وبالكاد تغيرت هذه النسبة خلال العقد الماضي.

خلال العقد الماضي، كان متوسط معدل النمو السنوي لسكان المدن 2%، وهي نسبة مستقرة ومتواضعة. فيما شهدت القاهرة انفجاراً في عدد سكانها. فبينما كانت العاصمة تضم ما يزيد بعض الشئ عن 25% من سكان المناطق الحضرية عام 1996، ارتفعت هذه النسبة إلى حوالي 70% عام 2008.

بذلت الحكومة جهوداً للسيطرة على الزيادة السكانية عن طريق حملات توعية عامة، فانخفضت معدلات الخصوبة والمواليد بشكل كبير في العقود الماضية – حوالي 1,9%، وفق تقديرات الحكومة المصرية عام 2010. وتكمن الأسباب الرئيسية للتغييرات في الخصوبة في الزواج المتأخر وانخفاض الرغبة في تكوين أسر كبيرة والتحضر والتعليم وزيادة استخدام وسائل منع الحمل. ولكن رافق انخفاض معدل الوفيات استمرار النمو السكاني وارتفاعه إلى معدلات لا يمكن تحمّلها. وكان انخفاض معدل الوفيات نتيجة تحسين حملات التلقيح وانخفاض حدوث أمراض الإسهال من خلال تدابير اتخذت في مجال الصحة العامة وتحسين مستويات المعيشة.

نظراً لمحدودية الموارد والمساحة السكانية وفرص العمل غير الكافية للشباب، يؤدي ازدياد عدد السكان إلى ضغوط على مستوى الاقتصاد والمجتمع والبيئة

.


السكان مصر

الاكتظاظ السكاني

وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (CAPMAS)، بلغ عدد السكان 81 مليون نسمة عام 2011. وبهذا تكون مصر الأكبر من حيث عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وواحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم نتيجة عدم وجود مساحات كافية للسكن. فقط 7,84% من إجمالي مساحة الأراضي على جانبي نهر النيل والدلتا مزروعة ومأهولة بالسكان. وأكثر من 97% من السكان يعيشون على هذا الشريط الضيق من الأرض.

يبلغ معدل كثافة سكان مصر 70/كم2؛ كما تزيد في المناطق غير الصحراوية المأهولة بالسكان إلى 1,540/كم2. يبلغ عدد سكان القاهرة 7,8 مليون نسمة، ومعدل الكثافة السكانية فيها 40,890/كم2. أدى هذا الاكتظاظ إلى العديد من المشاكل على مدى العقد الماضي، كالبطالة وصعوبات توفير الخدمات العامة.

وفق معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (واشنطن)، تكمن مشكلة مصر الأساسية في البطالة الناتجة عن التضخم الشبابي: حيث تتزايد أعداد الأشخاص الجدد الذين يدخلون القوى العاملة حوالي 4% سنوياً؛ وترتفع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات إلى حوالي 10 مرات أكثر مقارنة بالذين التحقوا بالتعليم الابتدائي، ولا سيما الشباب المثقف في المناطق الحضرية. (ظهر الشباب بكثافة في الاحتجاجات الجماهيرية التي بدأت في 25 يناير 2011 في عدة مدن مصرية). وعلاوة على ذلك، تسبب الاكتظاظ السكاني بنضوب الموارد الطبيعية وتدمير البيئة وزيادة التلوث إلى حد كبير. ويعاني واحد من كل أربعة شباب تحت سن 25 من البطالة بعد الثورة؛ ويعتبر تزايد عدد السكان إحدى أكبر التحديات التي تواجه صناع القرار في مصر.

السكان مصر
صورة فضائية لمصر المصدر: ناسا /

السكان مصر

الهجرة

وفق بيانات حكومية، كان حوالي 4 ملايين مصري يعيشون في الخارج في كانون الأول/ديسمبر 2007 (الأرقام الواقعية أعلى بكثير). دفعت البطالة والعمالة الناقصة العديد من الشباب المصريين إلى البحث عن فرص عمل في أماكن أخرى. تظهر دراسات وطنية أن معظم المهاجرين من الشباب الذكور والمثقفين نسبياً.

ثلثا هذه الهجرة مؤقتة، وبشكل رئيسي هجرة عمالة إلى دول الخليج الغنية بالنفط؛ وتجد نسبة أقل عملاً في القطاع الزراعي في ليبيا، على الأقل حتى ثورة عام 2011. والثلث الآخر هجرة دائمة، بمعظمها إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وعلى نحو متزايد إلى أوروبا الغربية، وخاصة إيطاليا واليونان. هاجر عدد كبير من الأقباط إلى وجهات غربية على الغالب، ولا تتوفر إحصاءات دقيقة.

في العقدين الماضيين، انخفضت هجرة العمالة المؤقتة من مصر إلى دول الخليج العربي إلى الثلث، مما يشير إلى انخفاض فرص العمل المتاحة للمصريين الذين يخسرونها أمام العمالة الأقل تكلفة من باكستان والهند وبنغلاديش. بالنسبة إلى الهجرة غير الشرعية، اعتادت مصر أن تكون بلد عبور للمهاجرين الآسيويين الذين يسافرون عبر قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط  إلى أوروبا. واليوم، تعتبر مصر نقطة انطلاق وعبور المهاجرين إلى أوروبا. ليس هناك أرقام رسمية، إلا أن أعداداً متزايدة من الشباب المصري يعبرون الحدود الليبية بصورة غير قانونية لركوب سفن تعبر بهم البحر الأبيض المتوسط. وغالباً ما تتسبب الحمولة الزائدة وسوء صيانة السفن بالحوادث وموت الركاب. تشكل تحويلات المصريين العاملين في الخارج مصدراً رئيسياً لعائدات النقد الأجنبي: 7,9 مليار دولار عام 2010.

السكان مصر

اللاجئون

السكان مصر
الأعلام المصرية والفلسطينية في الشوارع جنبا إلى جنب في انتفاضة 2011.

بيانات عدد اللاجئين في مصر ضئيلة. فلا الهيئة العامة للاستعلامات ولا أية وكالة حكومية أخرى تكشف عن أية إحصاءات. وفق كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات الأمريكية، استضافت مصر فقط حوالي 150,000 لاجئ عام 2009. وفق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كان هناك أقل من 115,000 لاجئ عام 2012، معظمهم هربوا إلى مصر من العنف في ليبيا.

الفلسطينيون

تشير التقديرات إلى أن مصر هي موطن لما لا يقل عن 70,000 لاجئ من فلسطين، معظمهم من النازحين من الضفة الغربية و قطاع غزة في الحروب العربية الإسرائيلية. ويسمح القانون المصري للفلسطينيين بالحصول على وثيقة سفر، ولكن في حال خروجهم من مصر، يتوجب عليهم الحصول على تأشيرة للعودة إلى مصر. أما الفلسطينيون الذين يحملون مثل هذه الوثيقة، والذين ولدوا في مصر أو عاشوا فيها معظم حياتهم، ليس لهم حق تلقائي في البقاء في مصر أو عودة الدخول إليها. كما يتوجب عليهم تجديد تأشيراتهم بانتظام، حسب سبب إقامتهم في مصر. يقيم الكثير من الفلسطينيين في مصر بصورة غير قانونية بسبب عدم استيفائهم لهذه الشروط. ويسمح للفلسطينيين بالحصول على التعليم مثل أي مواطن مصري، ولكن عليهم أن يدفعوا رسوم أعلى.
لا يحصل أبناء الأم المصرية التي تزوجت من رجل فلسطيني على الجنسية تلقائياً. وإنما يحصل الطفل المولود من امرأة فلسطينية متزوجة من رجل مصري الجنسية المصرية. عام 2011، بعد سقوط الرئيس حسني مبارك، وافقت وزارة الداخلية لأول مرة منح الجنسية المصرية لأبناء الأم المصرية المتزوجة من فلسطيني، على أساس كل حالة على حدة. وترفض بعض الدول العربية منح الجنسية للفلسطينيين كي لا يفقدوا وضعهم كلاجئين في حالة وجود تسوية مستقبلية مع إسرائيل.
منذ اندلاع الصراع الأخير في سوريا، أصبحت مصر ملاذاً آمناً لعدد غير معروف من اللاجئين السوريين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية.

العراقيون

كما استقبلت مصرعدداً كبيراً من اللاجئين العراقيين منذ بدء الحرب في العراق في أوائل عام 2003، مع أنه أقل بكثير مما استوعبته سوريا والأردن. وقد أحصت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 19,250 لاجئ و 500 طالب حق لجوء سياسي فعلي من العراق في مصر؛ إلا أن هذه الأرقام انخفضت في العامين الماضيين بعد تحسن الوضع الأمني في العراق.

الأفارقة

عدد اللاجئين السودانيين الذين يعيشون في مصر غير واضح. كما تمنح اتفاقية الحريات الأربع بين كل من مصر والسودان الموقعة عام 2004 السودانيين والمصريين حرية التنقل والإقامة والملكية والعمل في أي من البلدين. وبينما تشير التقديرات إلى أنّ عدد السودانيين في مصر يتراوح بين 500,000 و 3 ملايين نسمة، فمن غير المعروف عدد الذين ينبغي تصنيفهم كلاجئين. وتقول منظمة UNHCR أن هناك 10,300 لاجئ و 14,500 طالب حق لجوء سياسي من السودان في مصر في كانون الثاني/يناير 2012. وجاء معظم اللاجئين السودانيين من جنوب السودان بسبب الحرب الأهلية التي استمرت لعقود هناك. ومع أّنه تمّ الاعتراف بدولة جنوب السودان في 31 كانون الأول/ديسمبر 2010 كعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 1999)، ألا أنّه لم يتم الإبلاغ عن عودة أعداد كبيرة من السودانيين الجنوبيين الذين يعيشون في مصر إلى بلدهم الجديد – ربما بسبب تدهور الظروف الاقتصاديّة. بالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 6,600 لاجئ صومالي في مصر و 2,200 لاجئ آخر (معظمهم أفارقة).

الحرية الدينية

في فئة “حرية الضمير والمعتقد” لمؤشرFreedom House (واشنطن)، تحتل مصر فقط 2,33 نقطة من أصل 7 نقاط. يبدو أن هناك تناقض في الدستور المصري الذي ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وفي الوقت ذاته ينص على حرية المعتقد الديني والشعائر الدينية طالما لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

إلا أن الشريعة تحظر الارتداد عن الإسلام إلى المسيحية، الأمر الذي ترفضه المحاكم. منذ عام 2007، تمكن فقط بضعة عشرات من المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام وأرادوا العودة إلى ديانتهم الأصلية من تغيير أوراقهم عن طريق أمر من المحكمة.

هناك بعض التمييز الرسمي وغير الرسمي ضد الأقباط في مصر. فعلى الرغم من ادعاء الحكومة عدم وجود توترات دينية في مصر، يظهر الصراع الديني إلى السطح أحياناً. وغالباً ما يكون سبب هذه الاشتباكات غضب فئة ما بسبب علاقات حب مزعومة بين مسلم ومسيحي أو إشاعات عن اختطاف فتيات.

السكان مصر
جامع الأزهر في القاهرة Photo Shutterstock / اضغط للتكبير
السكان مصر
كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة الأكبر في الشرق الأوسط