الصفحة الرئيسية / مصر / الجغرافيا

الجغرافيا

الجغرافيا - بدو في صحراء سيناء
بدو في صحراء سيناء / Photo Shutterstock

المحتويات

    Loading index...

حدود الدولة

إلى الشرق من القناة تقع شبه جزيرة سيناء، وهي منطقة شاسعة من الصحراء والجبال التي تربط أفريقيا بالقارة الآسيوية. أما الحدود الشرقية لشبه جزيرة سيناء، فتمتد من قطاع غزة في الشمال إلى مدينة إيلات الإسرائيلية، على رأس خليج العقبة. وفي المركز الجنوبي لسيناء تقع أعلى نقطة في مصر، جبل كاترين البالغ ارتفاعه 2642 م، بالقرب من دير سانت كاترين الشهير وجبل سيناء (جبل موسى).

الجغرافيا- حدود دولة مصر
حدود دولة مصر

الجغرافيا والمناخ

يعتَبَر نهر النيل أطول نهر في أفريقيا، وهو من أهم المعالم الجغرافية والاجتماعية في مصر. ازدهرت الحضارة على ضفافه الخصبة، عبر صحراء شاسعة غرباً وصحراء وجبال شرقاً. تقع القاهرة إلى الجنوب مباشرة حيث يتفرع النهر مشكلاً دلتا على الساحل الشمالي من البحر الأبيض المتوسط. يتزامن هذا الموقع تقريباً مع ما اعتبِرَ تاريخياً كمرحلة انتقالية بين مصر العليا (الجنوبية) ومصر السفلى (الشمالية).

تعتبر معظم مصر العليا، على طول ضفاف النيل، مناطق ريفية. ومن أبرز مدنها: أسوان، الأقصر، سوهاج، أسيوط، المنيا، وبني سويف. وهناك تجمع سكاني كبير جنوب غربي العاصمة على سهل الفيوم.

يشهد شمال القاهرة كثافة سكانية ضخمة نظراً لخصوبة أراضي دلتا النيل، موطن الزراعة المكثفة والصناعات الثقيلة. وأبرز مدنها: الزقازيق، وشبين الكوم، وطنطا، وأبو كبير، والمنصورة، والمحلة الكبرى، ودمنهور، وكفر الشيخ.

تشترك مصر مع ليبيا بحدود طويلة غرباً ومع السودان جنوباً. وإلى الشمال يقع البحر الأبيض المتوسط، الذي تقع على ساحله الاسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية. وإلى الشرق يقع خليج السويس المرتبط مع البحر الأبيض المتوسط  بقناة السويس.

تمتد الصحراء الشاسعة غرب النيل إلى ليبيا. وهذه المنطقة قليلة السكان؛ توفر بعض الواحات الشروط الأساسية للزراعة المستدامة: البَحَرية والفرافرة والداخلة والخارجة وسيوة.

في أقصى الجنوب، بالقرب من الحدود مع السودان، تقع بحيرة ناصر (6000 كم2)، وهي أكبر خزان اصطناعي للمياه في العالم، حيث يتم جمع مياه النيل وتنظيمها عن طريق سد أسوان العالي. وضع السد نهاية لفيضانات الأراضي السنوية على طول النهر، ويزوّد مصر بكميات كبيرة من الطاقة المائية.

المناخ

تروّج مصر لنفسها على أنها “أرض الشمس”. في المتوسط، تتراوح درجات الحرارة بين 27 و 32 درجة مئوية في الصيف، وتصل إلى 42 درجة مئوية على ساحل البحر الأحمر. الشتاء معتدل، إذ تتراوح درجات الحرارة بين 8 و 21 درجة مئوية. وخلال فصل الشتاء، يتلقى الساحل الشمالي كميات كبيرة من الأمطار: 410 مم؛ وفي جنوب القاهرة، لا يزيد معدل الهطولات السنوية عن 5 مم.

الجغرافيا مصر حرارة امطار
معدل درجات الحرارة و الهطولات المطرية

خلال فصل الربيع، عادة في شهر نيسان/أبريل، تهب رياح قوية تحمل معها الغبار والرمال من الجنوب، مصحوبة بتقلبات في درجات الحرارة على مدى فترة 50 يوماً تقريباً، تسمى الرياح الخماسينية.

سيناء

تقع سيناء بين البحر الأبيض المتوسط في الشمال والبحر الأحمر في الجنوب، وبين قارتي أفريقيا وآسيا. وبسبب بيئتها الطبيعية الغنية وجاذبيتها للغوص وركوب الأمواج وتاريخها التوراتي – جبل سيناء أحد أكثر الأماكن ذات الأهمية الدينية في الديانات التوحيدية -، تعتبر سيناء وجهة شعبية لقضاء العطلات. ولكن بسبب موقعها الاستراتيجي، شهدت سيناء حروباً كثيرة.

أصبحت سيناء تحت السيطرة المصرية عام 1906، عندما نقلت الإمبراطورية العثمانية إدارتها رسمياً. ورسم البريطانيون، الذين حكموا مصر فعلياً منذ عام 1882، ما يعرف اليوم بالحدود الشرقية لسيناء، والتي تمتد من رفح في الشمال إلى طابا في الجنوب. عام 1948، حوّلت الحرب العربية الإسرائيلية سيناء إلى ساحة معارك، حيث انتهى الصراع في تسوية الحدود تقريباً، كونها كانت تحت السيطرة البريطانية، باستثناء قطاع غزة الذي كان يقع تحت حكومة عموم فلسطين.

جاءت قوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة (UNEF) إلى سيناء بعد العدوان الثلاثي من قبل إسرائيل وبريطانيا وفرنسا على مصر. وأصبح قطاع غزة تحت السيطرة المصرية عام 1958، وكان يُحكم ككيان منفصل، ولكن حرب 1967 بين مصر وإسرائيل وضعت أجزاء كبيرة من سيناء تحت السيطرة الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، اضطر العديد من المصريين إلى الفرار من المنطقة، وبدأت إسرائيل ببناء المستوطنات في جميع أنحاء سيناء.

نتيجة لحرب الاستنزاف اللاحقة، والتي استمرت حتى عام 1970، بقيت سيناء منطقة خطرة للغاية، مع معارك على مختلف الأصعدة. حاول الرئيس أنور السادات إيجاد حل لسيناء عدة مرات، حيث انخرط في حرب 1973. وإلى أن تم التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، بدأت إسرائيل بإخلاء سيناء تدريجياً؛ وبقي قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية. وأدت المقاومة الفلسطينية ضد السيطرة الإسرائيلية إلى حفر حوالي 1200 أو أكثر من الأنفاق بين مصر وقطاع غزة لتهريب الأسلحة والمقاتلين والبضائع المحظورة.

الهجمات الإرهابية واختطاف اللاجئين

منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية (بدأت عام 2000)، كانت سيناء مسرحاً لهجمات إرهابية قام بها متشدّدون إسلاميون مصريون أو فلسطينيون. وفي الأعوام 2004 و 2005 و 2006، وقعت هجمات على منتجعات سياحية. كان أكثرها دموية تلك التي وقعت في شرم الشيخ عام 2005، حيث قتل 88 شخصاً. ووقع الهجوم الإرهابي الأخير عام 2012 على الحدود المصرية الإسرائيلية قرب رفح. علمت المخابرات الإسرائيلية والمصرية بهجوم وشيك الحدوث. فاتخذ الإسرائيليون احتياطاتهم، إلا أن المصريين لم يأخذوا الأمر على محمل الجد، ربما لاعتقادهم أنّه من المستحيل أن يحدث مثل هذا الهجوم خلال شهر رمضان المبارك. ولم تتبنّ أية جهة مسؤولية الهجوم الذي أودى بحياة 16 جندياً مصرياً وعدد غير معروف من الجناة. ويُعتَقد أن أشخاص ينتمون إلى شبكة إرهابية عالمية هم الذين نفذوا العملية بمساعدة من بدو سيناء.

وفق عدة صحف مصرية، كان ثلاثة من المسؤولين عن الهجوم من بين السجناء السياسيين الإسلاميين الذين أطلق سراحهم الرئيس السابق مرسي مؤخراً. إلا أن الحكومة تنفي ذلك.

نتيجة لهذه الحادثة، أقال الرئيس السابق مرسي رئيس المخابرات، اللواء مراد موافي، ومحافظ سيناء وقائد الحرس الجمهوري. وعيّن رؤساء أمن وشرطة جدد، وأمر بتدمير عدة أنفاق مشبوهة في سيناء، والتي استخدمت في هذا العمل الإرهابي.

جاء الهجوم بعد سلسلة من تفجير خطوط أنابيب الغاز بين مصر وإسرائيل، والتي كانت مصدراً لاستياء الكثيرين، وليس فقط المتشددين الإسلاميين. وكان الرأي السياسي السائد أن الغاز لا يجوز إعطاؤه لإسرائيل التي تضطهد الشعب الفلسطيني، والكثيرون يعتقدون أن مصر أحق بهذا الغاز الذي تعاني من نقصانه.

كما أصبحت سيناء مكاناً للاتجار باللاجئين، ومعظمهم من جنوب السودان وإريتريا، إلى إسرائيل ومنها إلى الغرب. تعرض بعض هؤلاء اللاجئين إلى الهجوم أو الخطف أو التعذيب أو الاغتصاب من قبل عصابات من المجرمين البدو الذين يحاولون كسب المال من بؤس هؤلاء النازحين. وهناك تقارير تفيد عن قتل بعضهم لسرقة أعضائهم.


المشاكل البيئية



مع أن معظم أراضي مصر قاحلة، إلا أن للبلاد مجموعة واسعة ومتنوّعة من الموائل البرية نتيجة تنوع المناطق الإيكولوجية. وهناك عدد صغير نسبياً من النباتات والحيوانات، بعضها مستوطن. تكيف الكثير من أنواع النباتات والحيوانات الصحراوية، وبالتالي يصعب إيجادها.
التنوع البيولوجي مهدّدٌ نتيجة النشاط والتعدي البشري. وحماية البيئة مهملة منذ فترة طويلة. ومع وجود القوانين، إلا أنها غالباً ما تكون غير نافذة. من أكبر المشاكل البيئية التي تواجه مصر على المدى البعيد: تلوث المياه وقلة الموارد المائية العذبة. وفق البنك الدولي، تصنّف مصر تحت “الإجهاد المائي” وتتجه نحو “ندرة المياه”. ورغم التحذيرات، يتم هدر الكثير من المياه. وتزداد نسبة ملوحة التربة في شمال سد أسوان، الأمر الذي يؤثر على الإنتاج الزراعي؛ ويؤدّي إلى انخفاض نسبة نقل الرواسب الغنية بالمواد الغذائية إلى السهول الفيضية للسد إلى حد كبير. كما يؤثر الاستخدام المكثف للأسمدة والمبيدات على تلوث التربة. النيل ملوث بالمياه العادمة والنفايات الصناعية والنفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي.
الأسوأ من هذا كلّه، يزداد نصيب الفرد من استهلاك المياه والكهرباء بشكل مستمرٍ، بينما الموارد محدودة.

تجد مصر صعوبة متزايدة في الحفاظ على نفس المعدلات (55 مليار م3 سنوياً) من مياه النيل القادمة من أثيوبيا، كون غيرها من دول حوض النيل تجاوزت المعدلات المتفق عليها في خمسينيات القرن العشرين، عندما كانت جميع هذه الدول تقريباً تحت الاستعمار الأجنبي.
بدأت الأراضي الزراعية بالاضمحلال بسبب الاستيطان البشري والتصحر. ويعتبر تلوث الهواء في القاهرة من بين الأسوأ في العالم: عام 2004 كانت نسبة الرصاص المركّز هي الأعلى في العالم، ثماني أضعاف المستوى المقبول للسلامة.